فصل: موجبات الخيار

176 paragraphs · vol. 7, p. 156

Page 3 of 5

  1. "مسائل الكوسج" (١٠٧٨)

    vol. 7, p. 176
  2. [٢٢٧١ - من تزوج أمة، فطلقها ثم اشتراها]

    قال حرب: سألت أحمدَ: رجل تزوج أمة، فطلقها ثلاثًا، ثم اشتراها، أيغشاها بملك اليمين؟

    قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن غشيها سيدها أيضًا لم تحل له؟ لأن السيد يغشاها بملك اليمين.

    وقال: سألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل عنده أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، أيغشاها؟

    فقال: نعم يغشاها على تطليقة؛ لأن الطلاق بالرجال.

    وقال: وسألت إسحاق، قلت: رجل تحته أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، هل يطأها بملك اليمين؟

    وقال: سألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل عنده أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، أيغشاها؟

    فقال: نعم يغشاها على تطليقة؟ لأن الطلاق بالرجال.

    وقال: وسألت إسحاق، قلت: رجل تحته أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، هل يطأها بملك اليمين؟

    قال: يطأها شديدًا.

    قلتُ: فإنه طلقها ثلاثًا، ثم اشتراها.

    قال: يجوز أن يطأها.

    vol. 7, p. 177
  3. "مسائل حرب" ص ٩٤

    vol. 7, p. 178٢٢٧٢ - ثالثًا: خيار الإعسار بالصداق والنفقة

    قال إسحاق بن منصور: قلت: متى يفرق بين الرجل وامرأته إذا لم يجد ما ينفق عليها؟

    قال: إذا عجز، ولا يقدر أن ينفق.

    قلت: هل يؤجل؟

    قال: لا.

    قال إسحاق: كما قال.

  4. "مسائل الكوسج" (١١٠١)

    قال صالح: وسألته عن حديث أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب في الرجل يعجز عن نفقة امرأته: يفرق بينهما (١) .

    قلت: سنة؟

    قال: سنة.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٦ (١٢٣٥٧)، وسعيد ٢/ ٥٥ (٢٠٢٢)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٤ (١٩٠٠٦)، وابن حزم في "المحلى " ١٠/ ٩٤، والبيهقي ٧/ ٤٦٩.
  5. "مسائل صالح" (٢٢١)

    قال صالح: وقال: إذا عجز الرجل عن نفقة امرأته يفرق بينهما.

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد: خزروا من قبلكم بالنفقة، وإلا فليطلقوا (٢) .

    1. (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٣ - ٩٤ (١٢٣٤٦)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٥ (١٩٠١٣)، وابن حزم في "المحلى" ١٠/ ٩٣، ٩٨، والبيهقي ٧/ ٤٦٩.
  6. "مسائل صالح" (١١٦٠)

    vol. 7, p. 179قال أبو داود: سمعتُ أحمد ينكر قول رجلٍ لا يفتي فيمن ليست عنده نفقة أن يخير امرأته، قال: فتقف امرأته على لا شيءٍ؟ ! وسعيد بن المسيب يقولُ: سنة.

    قال أحمد: هذا عندي من ضيق العلم. حيث لا يتكلم في المفقود، وفيمن ليست عنده نفقة.

  7. احتج أحمد فيه بحديث عمر؟ كتب إلى أمراء الأجناد أن يبعثوا نفقةً أو يطلقوا.

  8. "مسائل أبي داود" (١١٨٦)

    قال حرب: سُئلَ أحمد، عن الرجل يعجز، عن نفقة امرأته؟

    قال: يفرق بينهما، تجلس على الخسف بغير شيء.

    قلت: فإن قِيل له: طلقها فقال: لا أفعل، بطلاق القاضي عنه.

    قال: فيه اختلاف وذهب إلى أنه يجبر على الطلاق.

  9. "مسائل حرب" ص ٢٤٥

    [٢٢٧٣ - إذا غاب الزوج وعجزت الزوجة على النفقة، ألها فسخ العقد؟]

    قال في رواية الميموني: إذا كانت السنة فيمن عجز عن النفقة، وهو مقيم معها أن يفرق بينهما، أليس هذا أقل من أن يكون لا يوصل إليها وهو غائب عنها؟

  10. "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٥٨٨

    vol. 7, p. 180٢٢٧٤ - رابعًا: خيار الغرر عبد تزوج حرة وظنت أنه حر؟

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة تزوج بها عبد، وهي لا تعلم، فلما كان بعد قليل، جاء رجل، فزعم أنه غلامه أبق منه، فأقر الغلام أنه مولاه، ثم علمت الجارية بعد؟

    قال أبو عبد اللَّه: لها منه الخيار.

    قلت له: إنها حامل منه؟

    قال: ينفق عليها حتى تضع، فإذا وضعت يكون ولدها حرًّا، وتعطى خمسي الصداق.

  11. "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٧)

    قال حرب: قلتُ لأحمدَ: امرأة تزوجها رجل، فظنت أنه حر، فمكثت معه، ثم ظهر عليه أنه عبد؟

    قال: إذا علمت أنه عبد فلها خمسا المهر، وإذا لم تعلم فلها المهر في رقبة العبد حتى تجاوز قيمة العبد، فإن شاء مولاه فداه.

    قال: وإن كان المولى أذن له في التزويج، فالمهر على المولى، وإلا فهو في رقبته.

  12. "مسائل حرب" ص ٩٧

    [٢٢٧٥ - فداء المغرور بالأمة لأولاده منها لسيدها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: أمة أتت قومًا، فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجلٌ فولدت منه؟

    vol. 7, p. 181قال: يفدي ولده يُغره غرة، وللأمة ما كان سمى لها من المهر.

    قال إسحاق: كما قال.

  13. "مسائل الكوسج" (١١٢٨)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه- في العربي يتزوج الأمة: فولده لا يسترقون يفديهم (١) .

    قال أحمد: لا أقول في العربي شيئًا، قد اختلفوا فيه، فذكر حديث بني المصطلق حين أعتقهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) ، وذكر حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان عليها عتق أربع محرر من ولد إسماعيل (٣) .

    قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأن عمر رحمه اللَّه قال: ليس على عربي ملك ورأى عمر -رضي اللَّه عنه- فداء الأولاد، وهو الحق المبينُ.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤١٤ (٣٢٤٦٦) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" ٨/ ١٣٨.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٧٧، وإسحاق ٢/ ٢١٦ (٧٢٥)، وأبو داود (٣٩٣١) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-. وصححه ابن الجارود ٣/ ٣٩ (٧٠٥)، وابن حبان ٩/ ٣٦٢ - ٣٦٣ (٤٠٤٥، ٤٠٥٥) والحاكم ٤/ ٢٦ جميعًا من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٢١٢).
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٥٦، وإسحاق ٣/ ١٠٢٠ (١٧٦٨)، والحاكم ٢/ ٢١٦. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٤٦: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
  14. "مسائل الكوسج" (١١٧٧)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: والمولى يسترق ولده؟

    vol. 7, p. 182قال أحمد: أما المولى فلا يختلف فيه أن ولده عبيدٌ إذا كان تزوج، إلا أن يكون مغرورًا يفدي ولده.

    قال إسحاق: كما قال.

  15. "مسائل الكوسج" (١١٧٨)

    قال صالح: وقال في رجل تزوج أمة وهو يرى أنها حرة، فولدت منه أولادًا، ثم جاء المولى فأقام البينة أنها أمته أبقت من عنده: فعلى أبيهم أن يفديهم وترد الأمة إلى مالكها. وقال بعضهم: مكان كل وصيف وصيف. فإن كان رجل غره منها فعلى الغار الذي غره أن يفدي ولده له. فإن لم تقر هي أنها أمة، ولم تكن له بينة فلا شيء له حتى يثبت له أو تقر هي أنها أمته.

  16. "مسائل صالح" (٥٣٤)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوكة أبقت من سيدها، فجاءت إلى قوم فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل فولدت منه أولادًا، فجاء مواليها بعد؟

    قال: إذا ثبتوا أنها مولاتهم أبقت منهم، ردت عليهم، وتفتدي أولادها برأس أو برأسين، ولها المهر، وترجع إلى مواليها، ويكون أولادها أحرارًا.

  17. "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٩)

    قال حرب: قلتُ لأحمدَ: فرجل تزوج امرأة، وظن أنها حرة، فأصاب منها أولادًا، فإذا هي أمة؟

    قال: يفرق بينهما، وأولاده أحرارٌ، ولكن يفديهم، وإن كان غَرَّه إنسان فعلى الذي غرَّه أن يفدي ولده.

  18. وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً وظن أنها حرة، فأصاب منها أولادًا، فلما أتى لذلك سنتين، أقام رجل شاهدين أنها أمته، فأخذها؟

    قال: الولد أحرار، وعليه فداء ولده، ويرجع به على الذي غره وعليه المهر بما استحل من فرجها.

    قلتُ: وليس على المرأة شيء بإقرارها أنها حرة؟

    قال: لا.

    vol. 7, p. 183
  19. "مسائل حرب" ص ٩٨

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج أمته وهو يرى أنها حرة، فولدت منه أولادًا، ثم جاء الولي، فأقام البينة أنها أمته أبقت من عنده؟

    قال: على أبيهم أن يفديهم، ويرد الأمة إلى مالكها. وقال بعضهم: مكان كل وصيف وصيف، فإن جاءه رجل فغرّه فزوجه، فعلى الغارّ الذي غره أن يفدي ولده. قلت لأبي: ثم أقر أنها أمته، ولم يكن له بينة؟ قال: فلا شيء حتى يثبت له، أو تقر هي أنها أمته.

  20. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤١)

  21. ونقل جعفر بن محمد: يفديهم، ويرجع بذلك على من غره.

  22. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤١٢

    قال أحمد في رواية الميموني: إما القيمة وإما رأس برأس؛ لأنهما جميعًا يرويان عن عمر، ولكن لا أدري أي الإسنادين أقوى.

    وقال في رواية أبي طالب: وعليه قيمتهم مثل قول عمر.

  23. "المغني" ٩/ ٤٤٣

    vol. 7, p. 184قال أحمد في رواية حنبل في أمة قالت: إني حرة، فتزوجها فولدت منه أولادًا قيل للأب: افْتَكَّ ولدك هؤلاء وإلا هم يتبعون الأم.

  24. "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٥٧٨

    [٢٢٧٦ - رجل زوج ابنته وبعث إلى الزوج غيرها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زوج رجلًا ابنةً له، فبعث إليه بابنةٍ أخرى فدخل بها؟

    قال أحمد: لها المهرُ بما أصاب منها، ولا تكونُ له بامرأةٍ، يكون على ما قال علي يجهز الأب الابنة التي زوجها من عنده فيبعث بها إليه.

    قال إسحاق: هو كما قال.

  25. "مسائل الكوسج" (١٠٣٢)

  26. ونقل هارون بن عبد اللَّه البزار فيمن خطب امرأة فزوجوه بغيرها فدخل بها فلهذا الصداق على وليها؛ لأنه غره.

  27. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤١٣

    [٢٢٧٧ - رجل اشترى جارية مسروقة فوقع عليها، ثم جاء صاحبها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ اشترى جارية وهي مسروقة، فوقع عليها، فحبلت ثم جاء صاحبها؟ قال: له القيمة؛ لأنه استهلاك.

    قال أحمد: يرد الأمة إليه، ويفدي ولده، يغره غرة.

    vol. 7, p. 185قال إسحاق: كما قال.

  28. "مسائل الكوسج" (١١٣٢)

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيانُ في رجل اشترى جارية مسروقة فوقع عليها فحبلت: أن لصاحبها القيمة؟ لأنه استهلاك.

    قال أحمد: الولد للمشتري؛ لأنه مغرورٌ، وليس عليه أن يفديهم (١) ؛ لأنه شرى وترد الأمة إلى مالكها الأول، وعلى الواطئ العُقْر.

    قلت: المهر؟

    قال: نعم، ويرجع به على من غرَّه.

    قال إسحاق: كما قال سواء.

    1. (١)قال صاحب "الروايتين والوجهين" ١/ ٤١٢: وقال أبو بكر الخلال عن رواية ابن منصور التي روى فيها أنه ليس عليه أن يفديهم، ويرد الأمة إلى مالكها: أحسب هذا قولًا قديمًا، والذي أذهب إليه أنه يفديهم ويرجع بذلك على الغار.
  29. "مسائل الكوسج" (١١٧٩)

  30. خامسًا: خيار الفقد

    ٢٢٧٨ - متى يكون الرجل مفقودًا؟

    قال إسحاق بن منصور: قلت: المفقود؟

    قال: لا يكون مفقودًا حتى يغزو، أو يركب البحر فينكسر بهم، أو رجل خرج من الليل سبته الجن فهو على قول عمر -رضي اللَّه عنه- (٢) .

    vol. 7, p. 186قال إسحاق: هو كما قال، كذلك كل ما رئي في موضعٍ، ثم فقد منه.

    1. (٢)رواه عبد الرزاق ٧/ ٨٦، ٨٧ (١٢٣٢٠)، سعيد بن منصور ١/ ٤٠١ (١٧٥٤)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥١٤.
  31. "مسائل الكوسج" (١٠١٢)

    قال صالح: وقال: المفقود: إذا ركب البحر، وإذا لقي العدو، وإذا خرج للصلاة، فأما إذا كان بالبصرة، ثم خرج إلى سواها فلا.

  32. "مسائل صالح" (١٢٩٣)

    قال أبو داود: سمعتُ أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول غير مرةٍ وسئل عن المفقود قال: المفقود عندنا أن يكون في أهله فيصبحُ وليس في أهله، وربما احتج بحديث ابن أبي ليلى أن رجلًا استهوته الجن فأتت امرأته عمر (١) -رضي اللَّه عنه-، أو يكون في غزوٍ يقتلُ بعضٌ ويرجعُ بعضٌ، وربما احتج فيه بحديث أبي عمرو الشيباني أن ناسًا غزوا قبل الروم، فأمر عمر نساءهم أن يتربصن، أو يركبوا البحر يكسر بهم (٢) ، واحتج فيه بحديث عمر بن عبد العزيز (٣) ، فسمعت أحمد يقول: فتربص امرأته أربع سنين وأربعة أشهرٍ وعشرًا. قال: أيأتي الوالي؟ قال أحمد: قد اختلفوا في هذا. قال: وقال بعضهم: يطلقها الوالي.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٧/ ٨٧ (١٢٣٢٢)، وسعيد ١/ ٤٠١ (١٧٥٥) من طريق ابن أبي ليلى، ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٥١٤ (١٦٧١٤) عن يحيى بن جعدة، والدارقطني ٣/ ٣١١ عن أبي عثمان، والبيهقي ٧/ ٤٤٥ معلقا عن مجاهد به.
    2. (٢)لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روى ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ١٤٠، والبيهقي ٧/ ٤٤٥ عن أبي عمرو الشيباني أن عمر أجل امرأة المفقود أربع سنين.
    3. (٣)رواه ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ١٣٨ عن قتادة قال: كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة المفقود منذ أربع سنين، والبيهقي ٧/ ٤٤٤ - ٤٤٥ عن ابن شبرمة أن عمر بن عبد العزيز كتب في امرأة المفقود تلوم وتصبر.
  33. "مسائل أبي داود" (١١٧١)

    vol. 7, p. 187قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا خرج الرجل إلى مكة فمضى إلى اليمن، قال: هذا عندي ليس بمفقود.

  34. "مسائل أبي داود" (١١٧٢)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل خرج إلى البصرة منذ عشرين سنةٍ لم يجئ له خبر؟ أتزوجُ امرأتهُ؟

    قال: هذا ليس بمفقود، لعله أن يكون خرج إلى الصين؛ إنما المفقود، ثم قص تفسير المفقود على ما ذكرته عنه.

  35. "مسائل أبي داود" (١١٧٣)

    قال حرب: قال أحمد: والمفقود أن يفقد الرجل في الحرب، أو يكسر به البحر، أو يكون نائمًا على فراشه فلا يرى، أو نحو ذلك.

    قلت: فالرجل يغيب عن أهله ولا يدرى مكانه؟

    قال: هذا ليس بمفقود.

    وقال: وسئل إسحاق عن المفقود، وأنا قرأت عليه المسألة فأملى عليّ.

    قال: إن المفقود هو الذي يفقد من موضع منزله، أو في كورة أخرى، أو في طريق سفر، أو غيره يكون معهم ثم يفقدونه فيقولون: أين فلان وأين ذهب فلان؟ فلا يُدْرَى، الجن ذهبت به أم مات، أم غاب حيث لا يدرى في بر أو بحر، فهذا المفقود، فأما إذا غاب من منزله إلى سفر، أو قصد كورة فيها تجارة، أو حاجة من الحاجات، ثم انقطع علمه عن منزله وأهله سنين فلم يأتهم خبر، فإن هذا لا يسمى مفقودا، هذا غائب ولا يحكم حكم المفقود.

  36. "مسائل حرب" (٢١٠)

    vol. 7, p. 188قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه؟ أي شيء المفقود؟

    قال: على حديث عمر (١) إذا خرج من أهله لحاجة فلم يرجع، أو كان بين الصفين ففقد، فلم يدر أقتل أم أسر.

    قال: ولا يكون المفقود (الذي) (٢) يخرج إلى الحج أو إلى سفر، ولو خرج إلى الصفين فلم يأت خبره وانقطع كتابه لا يكون مفقودًا.

    1. (١)سبق تخريجه.
    2. (٢)في المصدر المنقول منه (. .) ولعل المثبت مناسب للسياق. واللَّه أعلم.
  37. قيل لأبي عبد اللَّه: فكان مع أصحاب له في سفر، فتوجه من بينهم لحاجة ثم لم يعد إليهم.

    فقال: هذا مفقود، بمنزلة الذي خرج من أهله لحاجة فلم يرجع إليهم.

    قال أبو عبد اللَّه: ترى هؤلاء الذين فقدوا في الحرب تربص أهاليهم إلى الساعة؟ والذين فقدوا في بلاد الروم؟ ! يعني: إنكارًا لذلك ثم قال: حديث أبي نضرة أن رجلًا خرج من أهله (٣) ، وحديث أبي عمرو الشيباني أن قومًا لقوا العدو ففقد بعضهم (٤) ، فهذا المفقود.

    1. (٣)رواه سعيد ١/ ٤٠١ (١٧٥٥)، والبيهقي ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ من طرق عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. قال الألباني في "الإرواء" ٦/ ١٥١: صحيح.
    2. (٤)تقدم تخريجه.
  38. نقل إسماعيل بن سعيد عن أحمد قال: إنما المفقود أن يكون؟ الرجل في أهله فيصبح وليس بينهم، ولم يعلموا أنه أراد سفرًا، أو يركب البحر فتنكسر بهم السفينة، أو تحملهم الريح في البحر أو يلقوا العدو فيفقد.

  39. فأما من سافر فطالت غيبته فليس بمفقود.

  40. "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦

    vol. 7, p. 189٢٢٧٩ - إلى كم تتربص امرأة المفقود، ومتى يُقسم ماله؟

    قال صالح: قال أبي: امرأة المفقود تربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرًا، ثم تتزوج.

    قال: وكذلك ماله يُتربص به.

    قال: والمفقود أن يفقد الرجل في الحرب، أو يكسر به في البحر، أو يكون نائمًا على فراشه فلا يرى، ونحو ذلك.

    قلت: فالرجل يغيب عن أهله، ولا يدرى مكانه؟

    قال: ليس هذا بمفقود.