فصل: أقسام الطلاق من حيث الصفة
20 paragraphs · vol. 7, p. 248
- vol. 7, p. 248
أولًا: طلاق السنة
[٢٣٢٤ - وقت إيقاعه وعدده]
قال إسحاق بن منصور: قلت: طلاقُ السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا في غير جماع الوقت، كما أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن يطلقها طاهرًا في غير جماعٍ (١) ، وليس فيه واحدة ولا ثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٥٤، ٦٤، ١٩٢، ١٢٤، والبخاري (٥٣٣٢)، ومسلم (١٤٧١).
-
"مسائل الكوسج" (٩٣٦)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رضي اللَّه عنه: فلو أنه قال لها: أنت طالق ثلاثًا للسنة. فإن كانت حائضًا لم يقع عليها شيءٌ، فإذا هي طهرت وقعت الثلاث عليها جميعًا؛ لأنه الوقتُ الذي أمر فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، ولم يُسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثًا فقدر عليها في كلِّ طهر تطليقة، ولا يقعُ عليها شيءٌ من الطلاق إذا تكلم بذلك وهي حائض.
-
"مسائل الكوسج" (٩٣٧)
قال صالح: وسألته عن طلاق السنة؟
- vol. 7, p. 249
قال؟ يطلقها طاهرًا من غير جماع؛ لأن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يراجعها، ويطلقها إذا طهرت من غير جماع.
-
"مسائل صالح" (١٤)
قال صالح: قلت: كيف طلاق السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا من غير جماع على حديث ابن عمر ويطلقهما تطليقة، وهو يملك الرجعة ما دامت في العدة؛ لقول اللَّه تبارك وتعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] . وقال علي: من طلق طلاق السنة لم يندم.
-
"مسائل صالح" (٤٩٩)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: طلقها طاهرًا في غير جماع. وذكر حديث أبي الأحوص في طلاق السنة، فقال: ذلك يختلف فيه.
-
"مسائل صالح" (١٢٧١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الطلاق، طلاق السنة؟
فقال: تطلق تطليقة من غير جماع، ثم يدعها حتى تحيض.
قلت له: يحتاج عند كل حيضة أن يطلق طلاقًا؟
قال: لا، إذا حاضت ثلاثًا، أو لم تكن تحيض فثلاثة أشهر فقد بانت منه.
قلت: فإن طلق ثلاثا بلفظ واحد، يكون طلاق السنة؟
قال: لا، لأن اللَّه يقول في كتابه: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] وإذا طلق ثلاثًا، لم يمكنه أن يراجعها.
vol. 7, p. 250قلت: فإذا طلق الرجل المرأة وبانت منه فتزوجت زوجًا غيره ثم مات عنها أو طلقها، وخطبها الأول فنكحها، على كم تكون عنده؟
قال: إذا طلقها بلفظ واحد ثلاثًا تكون عنده على ثلاث، فإذا طلقها واحدة واثنتين ثم بانت منه وتزوجت غيره فيكون عنده على ما بقي من الطلاق وتلا الآية: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] يعني في الثلاث وفي الواحدة والثنتين هي تحل له، فإنما ذهب من ذهب أن تكون على ما بقي عنده من الطلاق.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٨٤)
قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: طلاق السنة؟
قال: أن يطلقها وهى طاهر من غير جماع تطليقة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها كلها، وأنكر قول من يقول: يطلقها عند كل طهر.
-
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ ثلاثًا كما أمر اللَّه ورسوله.
قال: هى طالق كلما حاضت ثم طهرت وقع عليها تطليقة.
قلتُ: وليس له عليها رجعة؟
قال: لا.
قلتُ: فإن قالت. أنت طالق للسنة ثلاثًا؟
قال: السنة لا تكون ثلاثًا يقع عليها ثلاث تطليقات الآن.
قلتُ: فإن قال: أنت طالق طلاق السنة؟
قال: يقع عليها تطليقه.
-
"مسائل حرب" ص ١٣٩
vol. 7, p. 251٢٣٢٥ - متى يطلق المرأة إذا كانت حاملًا؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف تطلق الحامل؟
قال: متى ما شاء طلقها واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٩٤٣)
-
ثانيًا: طلاق البدعة
[٢٣٢٦ - إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد]
قال إسحاق بن منصور: قلت: حديثُ طاوس عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- (١) ؟ قال: كان الطلاقُ على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الثلاثة تُرد إلى واحدة.
قال: كل أصحاب ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- رووا خلاف ما قال طاوس، وروى سعيد بن جبيرٍ، ومجاهد، ونافع، عن ابن عباس خلاف ذلك.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣١٤، ومسلم (١٤٧٢)، عن طاوس عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب طلاق الثلاث واحدة فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. وهذا الحديث انفرد به طاوس عن ابن عباس وخالفه جمع كبير من أصحاب ابن عباس، أنه أجاز الثلاث وأمضاهن، قال البيهقي في "سننه" ٧/ ٣٣٧: هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه البخاري، وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس. أهـ.
-
"مسائل الكوسج" (١٠٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قوله. سئل: إني طلقت امرأتي كذا وكذا
vol. 7, p. 252وفاطمة بنت قيس طلقت ثلاثًا على ما روى الشعبي (١) . وما روى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فقال: "حتى تذوق عسيلته" (٢) .
قلت لأحمد: فيه متعلق؟
قال: لا، لم يروه إلا طاوس.
قال إسحاق: حديثُ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الطلاق لم يرو أحدٌ من أصحابه عنه خلاف روايته، إنما رووا عنه قوله، ولم يفسروا أمدخولة أم غير مدخول، فإذا وضعت رواية طاوس على غير المدخول لم يكن خلافًا لروايته، وأما في حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: حتى تذوق العسيلة إن كان ثلاثًا. وإنما نضعُ حديث طاوس على غير المدخولة لما حكى عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- التمييز بينهما، وما روى عمرو عن جابر وعطاء في غير المدخولة: الثلاث واحدة.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤١١، ومسلم (١٤٨٠).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥، ٦٢، ٨٥، والنسائي ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، وابن ماجه (١٩٣٣)، وله شاهد صحيح رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٧، والبخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
-
"مسائل الكوسج" (١٠٧٠)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرجل يطلقُ امرأته ثلاثًا - يعني: بكلمةٍ واحدةٍ؟ فلم ير ذلك.
-
"مسائل أبي داود" (١١٢٣)
-
نقل أبو طالب: طلاق السنة ما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر به طاهرة من غير جماع واحدة واثنتين وثلاث.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤٥
vol. 7, p. 253قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبى بكر وعمر واحدة، بأي شيء تدفعه؟
قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس أنها ثلاث. قال: وإلى هذا يذهب.
-
"المغني" ١٠/ ٣٣٤، "أعلام الموقعين" ٣/ ٣٥، "التوضيح" ٢٥/ ١٨٩، "معونة أولي النهى" ٩/ ٣٧١
نقل عنه أبو الحارث: إذا قال: طلقي نفسك طلاق السنة، قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا: هي واحدة، وهو أحق برجعتها.
-
"المغني" ١٠/ ٣٩٥
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، فجعلها النبي واحدة.
قال أبو عبد اللَّه: هذا مذهب ابن إسحاق، يقول: خالف السنة. فرده إلى السنة على مذهب الروافض.
قلت له: على حديث طاوس ذلك؟
قال: نعم.
قال ابن إسحاق: إنما ردها عليه، لأن الطلاق كان ثلاثًا في مجلس.
-
"التوضيح" ٢٥/ ١٩٢.