٢٤٦٦ - عدة المرتابة

28 paragraphs · vol. 7, p. 514

  1. قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الإمام مالك: الأمرُ عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها. قال: إذا كانت لا تدري ما الذي رفعها تنتظرُ تسعة أشْهرٍ، فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت قبل أن تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض، فإن مرت بها تسعة أشهر قبل أن تحيض اعتدت ثلاثة أشهر، فإن حاضت الثانية قبل أن تستكمل ثلاثة أشهر استكملت عدة الحيض، وإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل أن تحل، إلا أن يكون بت طلاقها.

    قال أحمد: هو كله كما قاله إذا كانت لا تدرى ما الذي رفعها، وإذا كانت تدري ما الذي رفعها فكان من مرضٍ أو رضاع فعلى قول عبد اللَّه بن مسعود وعثمان (١) ، وعلى قول ابن مسعود حيث ورث علقمة من امرأته. وإن يقع حيضها ستة عشر شهرًا، وذلك أنها مرضت فارتفع حيضها فكان ارتفاع حيضها لعلة المرض، وإذا كانت ترضع فارتفع حيضها، فعلى ما قال عثمان، وعلى حديث محمد بن يحيى بن حبَّان (٢) .

    قال إسحاق: كما قال. وما استثنى في المرض والرضاع، ومعنى قول علقمة في مرض امرأته يكون إن مال ابن مسعود إلى الحبل يكون سنتين كما

    vol. 7, p. 515قالت عائشة (١) ، والذي نعتمدُ عليه ما قال مالكٌ: تسعة أشهرٍ وثلاثًا بعدُ، فذلك سنة إلا في الرضاع والحبل فإنها تربص بسنتين تمام ما وصفت عائشة، لا يبقى الولد في البطن أكثر من سنتين.

    1. (١)رواه عنهما عبد الرزاق ٦/ ٣٤٢ (١١١٠٠ - ١١١٠٤)، وسعيد بن منصور ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ (١٣٠٠ - ١٣٠٣، ١٣٠٥)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣ (١٨٩٩١، ١٨٩٩٣).
    2. (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٤٠ (١١١٠٠ - ١١١٠٣)، وسعيد بن منصور ١/ ٣٠٨ (١٣٠٥)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣ (١٨٩٩١، ١٨٩٩٤).
    3. (١)رواه سعيد بن منصور ٢/ ٦٧ (٢٠٧٧)، والدارقطني ٣/ ٣٢١، والبيهقي ٧/ ٤٤٣.
    vol. 7, p. 514
  2. "مسائل الكوسج" (١٠٩٨)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلُ يطلق امرأته فتحيض حيضتين، ثم ترتفع حيضتها أكثر من سنة، فتزوجت زوجًا زوَّجها وليها، فمكثت ستة أشهر فدخل بها، فخلعها بتطليقة، فمكثت ثمانية أشهرٍ بعد الخلع، ثم خطبها الأول فتزوجها ودخل بها الزوج، حاضت حيضة عنده، ثم بعد ذلك حملت فولدت.

  3. فإن السنة في ذلك إذا كانت المطلقة ممن تحيض فارتفع حيضها أن تربص سنتين أكثر ذلك لما جاء أنَّ الغالب من النساء لا يحملن أكثر من سنتين، والمشهور من حبلهن تسعة أشهر.

  4. ورأى عمر بن الخطاب أن أقصى عدتها سنة. جعل تسعة أشهر للحبل، ثم جعل ثلاثة أشهر بعد ذلك كعدة التي يئست من المحيض، ثم تزوج (٢) .

    1. (٢)رواه مالك في "الموطأ" ص ٣٦٠، وعبد الرزاق ٦/ ٣٣٩ (١١٠٩٥)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٢ (١٨٩٩٠).
  5. فهذا الذي قال عمر وعليه أهل المدينة من زمن عمر إلى يومنا هذا، وبه يأخذُ مالكٌ ومن فوقه من أهل العلم، وأرجو أن يكون ذلك جائزًا، وأمَّا إذا مضى سنتان عليها من عند انقطاع حيضتها وهي شابةٌ فلا شك عندنا ألا عدة عليها بعد السنتين، ولها أن تزوج من شاءت.

  6. وأخطأ هؤلاء الذين جعلوا عدتها بالشهور إذا يئست من المحيض، فقد صيروا عدة امرأة مطلقة شابة من نحو من أربعين سنةً وهذا شيءٌ لا يُعرف، فإذا تزوجت هذِه التي أتى عليها سنة زوجًا آخر ثم خلعها، جاز ذلك على ما وصفنا من قول عمر رحمه اللَّه وأهل المدينة، فإذا تزوج بها الأولُ وكان الثاني دخل بها جاز نكاحه.

    قال: إذا حاضت عنده حيضةً ثمَّ حملت فالولدُ ولده.

    vol. 7, p. 516
  7. "مسائل الكوسج" (١٠٩٩)

    قال صالح: سألت أبي: إذا طلقت فارتفع حيضها كم تعتد؟

    قال: إن كانت تعلم ما الذي رفع حيضها، فلابد لها من أن تأتي بثلاث حيض، كأنها كانت ترضع فارتفع حيضها، أو مرضت فارتفع حيضها. وإن كانت لا تعرف ما الذي رفع حيضها تأتي بسنة: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر مكان الحيض.

  8. "مسائل صالح" (٧٥٤)

    قال صالح: وقال: المرأة التي يرتفع حيضها وهي ممن تحيض، ولا تدري ما رفع حيضها، على حديث عمر: تعتد بسنة: تسعة أشهر، ثم ثلاثة أشهر.

    قلت: فالتي تحيض ومرضت؟

    قال: على حديث ابن مسعود: العدة بالحيض.

    قلت: من قال: مرضت؟

    قال: سمعت وكيعًا قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: مرضت امرأتي، فقال عبد اللَّه بن مسعود: حبس اللَّه عليك ميراثها.

  9. "مسائل صالح" (١١٢٠)

    vol. 7, p. 517قال صالح: وقال: عدة النساء على ثلاثة وجوه.

  10. على حديث عمر إذا لم تدر ما رفع حيضها وهي ممن تحيض: تعتد تسعة أشهر ثم ثلاثة أشهر. والمرضع على حديث عثمان وعلي: تعتد بالحيض وقد علمت ما رفع حيضها (١) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٤٢ (١١١٠٠ - ١١١٠٣)، وسعيد بن منصور ١/ ٣٠٨ (١٣٠٥)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣ (١٨٩٩١).
  11. والمرض على حديث عبد اللَّه بن مسعود، حديث إبراهيم، عن علقمة أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين، فمرضت فارتفع حيضها فعلى ثلاثة أوجه.

  12. "مسائل صالح" (١٢٥٣)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في قصة المعتدة: يرتفعُ الحيض من المرض والرضاع.

  13. "مسائل أبي داود" (١٢١٠)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: المرأةُ إن ارتفع حيضها من مرض أو رضاع فعدتها الحيض، لابد من أن تأتي به. وأمَّا التي ارتفع حيضها، ولا تدري مم ارتفع؛ فإنها تعتد سنةً: تسعة أشهرٍ للحبل وثلاثة أشهر عدة.

    قال أحمد: المرأة التي استشار فيها عثمان عليًّا كانت ترضعُ، وحديثُ ابن مسعود: حبس اللَّه عليك ميراثها، قال وكيعٌ فيه: وكانت مرضت، قال: ولم أسمع هذا الحرف إلا من وكيع، وحديث الآخر: كانت ترضع (٢) .

    1. (٢)انظر: "مسائل صالح" (٩٦٣) (١٤١٨) (١٤١٩) (١٤٢٠) (١٤٢٣)، و"مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٢) و"المصنف" لعبد الرزاق ٦/ ٣٤٢ (١١١٠٠ - ١١١٠٣) و"السنن الكبرى" للبيهقي ٧/ ٤١٩.
  14. "مسائل أبي داود" (١٢١١)

    vol. 7, p. 518قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة لها أربعون سنة، فتزوجها رجل فمكثت معه ثلاث سنين ولم تحض، ولم تر شيئًا من الدم، فطلقها الزوج، فقضت عدتها من الأول ثلاثة أشهر، ثم تزوجت زوجًا آخر، فمكثت معه أربع سنين أو أقل أو أكثر، فلم تحض. كيف تقضي عدتها، وقد طلقها؟

    قال: فيها اختلاف، من الناس من يقول: تقضي عدتها من الأول سنة، وهذا قول عمر.

  15. وأما قول إبراهيم فقال: إذا كانت قد حاضت مرة واحدة، فعدتها بالحيض، تصير أبدًا حتى تحيض.

  16. وأما قول ابن مسعود: أن امرأة علقمة، مرضت وحاضت حيضتين، ثم ماتت، فورث علقمة منها، وقول عمر بن الخطاب: إذا كانت لا تدري ما الذي أقعدها: أمرض أو رضاع؟ فإنها تجلس اثني عشر شهرًا ثم تزوج.

    قال أبو عبد اللَّه: وأرى أن يفرق بينهما - يعني: بينها وبين الزوج الذي طلقها أخيرًا- ثم تقضي عدتها من الأول اثني عشر شهرًا، ثم تقضي من الآخر أيضًا سنة، ولها المهر من الأخير بما استحل من فرجها، ثم إن شاء تزوجها الأخير.

  17. "مسائل ابن هانئ" (١٠٢٣)

    قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: امرأة اعتدت مرةً بحيضة، ثم ارتفعت حيضتها، هل تعتد بالحيض أو تعتد بالشهور؟

    قال: إذا كانت ممن تحيض لم تعتد بالشهور، إلا أن تكون امرأة قد ارتفعت حيضتها من مرضٍ أو نفاس، فإذا ارتفعت حيضتها اعتدت سنة.

  18. "مسائل ابن هانئ" (١١٧٠)

    vol. 7, p. 519قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل طلق امرأته ثلاثًا، فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها؟

    قال: إن كان ارتفع حيضها من مرض أو رضاع أو علة، فإنها تمكث في العدة حتى يذهب مرضها ويعود إليها الحيض، أو تفرغ من الرضاع فيعود الحيض فتعتد بالحيض، فإن كان ارتفع حيضها من غير علة ولا مرض فإنها تعتد سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة. وهو مذهب أحمد.

    قلت: فتعتد سنة من يوم طلق، أو من يوم ارتفع حيضها؟

    قال: من يوم ارتفع حيضها. قال: ويقول قوم: تجلس أبدًا حتى يعاودها الدم. ورأيته يقبح هذا القول.

    وقال: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل طلق امرأته ثلاثًا فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها؟

    قال أبو يعقوب: كلما لم تدر مما ارتفع حيضها فإنها تعتد سنة.

  19. "مسائل حرب" ص ٢٣٣

    وقال: وسُئلَ إسحاق عن امرأة بلغت ثلاثين سنة ولم تحض فطلقها زوجها، كيف تعتد؟

    قال: إن كان تبين أنها عاقر تربص حتى تيئس من المحيض.

  20. قيل: فإن كانت حاضت مرة ثم انقطع عنها؟

    قال: تعتد سنة: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة.

  21. سمعت أحمد يقول: لم يختلف أحد في المرأة إذا اعتدت بالشهور، ثم حاضت أنها تعتد بالحيض ما أعلم أحدًا اختلف في هذا.

  22. "مسائل حرب" ص ٢٣٣

    vol. 7, p. 520قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة إذا طلقها زوجها فارتفع حيضها لم تدر ما الذي رفعها؟

    قال أبي: على ما قال عمر: تعتد تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر مكان الحيض، فذلك سنة.

    قال: وإذا كانت تدري ما الذي رفعها: مرضت فارتفع حيضها، أو كانت نفساء، أو كانت ممن تُرضِع، فلا بد لهذِه أن تأتي بثلاث حيض وإن طال ذلك، وهو من حديث وكيع عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه طلق امرأته فمرضت فارتفع حيضها ثلاث، ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا لا تحيض.

    فقال عبد اللَّه: حبس اللَّه عليك ميواثها، فورثه منها؛ لأنه قد علم ما الذي رفعها. زاد فيه وكيع: مرضت.

  23. ليس هو في حديث أحد إلا وكيع.

    قال أبي: ورواه منصور بن المعتمر فقال: مرضت أيضًا.

  24. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٢)

  25. نقل أبو طالب عنه في البكر التي لم تحض: تعتد سنة.

  26. ونقل حنبل عنه: عدة المطلقة ثلاث حيض، فإن كانت ممن لا تحيض أو ارتفع حيضها أو صغيرة فعدتها ثلاثة أشهر.

  27. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١٢

    ونقل أبو الحارث عنه: في أمة ارتفع حيضها لعارض: تستبرئ بتسعة أشهر للحمل، وشهر للحيض.

  28. "الفروع" ٥/ ٥٤٥