باب ما جاء في أقسام الجناية على النفس
24 paragraphs · vol. 8, p. 25
- vol. 8, p. 25
[٢٥٢٤ - ١ - القتل العمد]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: العمدُ السلاح؟
قال: العمدُ: الحجرُ العظيم وكلّ شيء فوق عمود الفسطاط يقتل به، وما دونه لا يقتل به.
قال إسحاق: العمد بالحجر أو بعمود فسطاط أو دون العمود مما يقتل، فإن القود قائم في ذَلِكَ إذا تعمَّده، ولو أخطأ بحديدةٍ لم يحل القود به إذا علم ذَلِكَ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٩٣) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيل له: رجلٌ حدد بعود أو بعظم، فخرقَ به بطنَ رجلٍ فقتله. قال: هذا شبه العمدِ؟
قال أحمد: يقادُ به؛ هذا عمدٌ. قال إسحاق: كما قال، لو ذبح ذبيحة بالذي حدده أكل، فكيف لا يكون القود به؟ ! .
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٢٥) .
قال صالح: لو أن رجلا ضرب رجلا بخشبة أو بحجر يريد قتله فقتله، أكان هذا عمدًا؟
vol. 8, p. 26قال: إذا كان ما يضربه به أكثر من عمود الفسطاط فهو عمد، وإذا كان دون ذلك فليس بعمد. أذهب إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رواه المغيرة بن شعبة- أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط، فلم يكن فيه قود (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٤٥، ومسلم (١٦٨٢).
-
"مسائل صالح" (٩٨) .
قال صالح: سئل أبي -وأنا شاهد- عن رجل ضرب رجلًا بعصا فقتله؟
قال: إذا كانت أطول من عمود الفسطاط رأيت عليه القود، فما كان دون ذلك فلا.
-
"مسائل صالح" (٦٦٠) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يخنق الرجل؟
قال: إذا غمهُ حتى يقتله يقتل به.
-
"مسائل أبي داود" (١٤٥٠) .
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: العمد فيه القود؛ إلا أن يصالحوهم.
-
"مسائل أبي داود" (١٤٥١) .
قال ابن هانئ: سألته عن رجل ضرب رجلًا بعصا، فمكث أيامًا ثم مات؟
قال: إذا كان ضربه ضربة، ثم عاد فضرب أخرى، أقيد منه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٣٧) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل: لو أن رجلا ضرب رجلا بخشبة، أو بحجر يريد قتله فقتله، أكان هذا عمدًا؟
قال: إذا كان ما يضربه به أكثر من عمود الفسطاط فهو عمد، وإذا كان بدون ذلك فليس بعمد، يذهب إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
- vol. 8, p. 27
رواه المغيرة: أن امرأة ضُرِبَتْ بعمود فسطاط، فلم يكن فيه قود.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٠) .
-
[٢٥٢٥ - من قصد قتل شخص فقتل غيره]
قال الحسن بن محمد بن ثواب: قال أحمد في رجل أرسل سهمًا على زيد فأصاب عمرًا: هو عمد عليه القود.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٧.
-
٢٥٢٦ - توبة القاتل عمدًا
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر وحجاج قالا: حدثنا شعبة عن منصور، عن سعيد قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى: أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} وسألته، فقال: لم ينسخها شيء.
-
وعن هذِه الآية: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} قال: نزلت في أهل الشرك.
قال حجاج: الشرك: الجاهلية.
قال لي أبو عبد اللَّه: وَهِم شعبة، إنما هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
-
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نزلت التي في الفرقان بمكة إلى قوله: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} .
قال أبو عبد اللَّه: هي مثقلة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٣٦) .
vol. 8, p. 28قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: جاءني كتاب رجل قد بُلي بدم، وقد ذهب بذل نفسه على أن يقاد، وقد كتب يشاورني أن يخرج إلى بيت المقدس، فأي شيء ترى؟
قال: قل له: ما تصنع ببيت المقدس، عليك بالثغر؛ لعله يأتيك سهم غرب فيمحص اللَّه عنك الذنوب، أو تأتيك الشهادة.
-
"الورع" (٤٢٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا صفوان بن عيسى، نا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس قال: سمعت معاوية -رضي اللَّه عنه- قال وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٩٩، والنسائي ٧/ ٨١، والحاكم ٤/ ٣٥١ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٥٢٤)، "صحيح الترغيب" (٢٤٤٥).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٥٠)
قال المروذي: سأله عن رجل كان مع السلطان وقد تاب وكان قد بلى بدم، قال: قل له يأتي الثغر فهو خير له.
وقال أبو الصقر: قلت: هل تعرف شيئًا من الذنوب ليس له توبة؟
قال: أتخوف أن يكون القتل.
وقال صالح لأبيه: قتل النفس التي حرم اللَّه متعمدًا له توبة أم كفارة؟
فقال: قال ابن عباس فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا: هي من آخر ما نزل،
vol. 8, p. 29ليس له كفارة ولا توبة (١) .
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث أبي اليمان - يعني: ما روى أبو اليمان- عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أَرَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَكان ذلك سَابَقًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَسَأَلْتُ أَنْ يُوَلِّيَنِي شَفَاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَفَعَلَ" .
فقال -أي أحمد-: ليس له عن الزهري أهل بتة، وأخبرني أنه من حديث شعيب عن ابن أبي حسين (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٢، والبخاري (٤٧٦٤)، ومسلم (٢٠٢٣).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٢٧، ٤٢٨، والطبراني ٢٣/ ٢٢٢ (٤١٠) من طريق أبي إيمان عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن أبي حسين عن أنس. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢١٥، ٨٠٠)، والطبراني ٢٣/ ٢٢١ (٤٠٩)، والحاكم ١/ ٦٨ من طريق أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أنس به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والعلة عندهما فيه أن أبا اليمان حدث به مرتين فقال مرة: عن شعيب عن الزهري عن أنس. وقال مرة: عن شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس، وقد قدمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين فمرة يحدث به هذا ومرة يحدث به عن ذاك. وقد حدثني على به محمد بن عمر، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا إبراهيم بن هانئ قال لنا أبو اليمان: الحديث حديث الزهري، والذي حدثكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها. ثم قال الحاكم: هذا كالأخذ باليد فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون. وقال الألباني في "ظلال الجنة" إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أعل بما لا يقدح. وانظر: "الصحيحة" (١٤٤٠).
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨.
- vol. 8, p. 30
ونقل مهنا عن أحمد أنه سُئل عن هذا الحديث (١) . فقال: ليس بصحيح، وضعف أمر يزيد بن أبي زياد.
- (١)هو حديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بكَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ". رواه ابن ماجه (٢٦٢٠) من طريق يزيد بن زياد، عن الزهرى، عن ابن المسيب عنه به. قال البوصيرى في "الزوائد" (٨٨٠): هذا إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد -ويقال: يزيد بن زياد- الدمشقي قال فيه البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث، وزاد أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. قال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٥٧١): ضعيف جدًّا. وانظر أيضًا "الضعيفة" (٥٠٣).
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٠
[٢٥٢٧ - ٢ - القتل شبه العمد]
-
نقل حرب: شبه العمد أن يضربه بخشبة دون عمود الفسطاط ونحو ذلك حتى يقتله، أو مرة به في مرض أو ضعف أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه.
-
ونقل ابن مشيش: يجب القود إذا ضربه بمثل عمود الفسطاط وكوذين القصار والصخرة وبما يقتل مثله.
-
"الفروع" ٥/ ٦٢٢.