٢٥٩٦ - تغليظ دية غير المسلم في القتل العمد
13 paragraphs · vol. 8, p. 149
- vol. 8, p. 149
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجل مُسْلم، قتل رجلًا من أهل الذمة؟
قال: عليه ديته، ولا يقتل به، لا يقتل مسلم بكافر.
vol. 8, p. 150قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون عمدًا، فديته مغلظة ألف دينار لما زال عنه القود، وكذا قال عمرًا (١) وعثمان -رضي اللَّه عنهما- (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق ١٥/ ١٠٢ (١٨٥٢٠) بنحوه، والبيهقي ٨/ ٣٢، ورواه ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ٣٤٩ وصححه.
- (٢)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٩٦ (١٨٤٩٢)، وابن أبي شيبة ٩/ ٤٠٥ (٢٧٤٦٦)، والدارقطني ٣/ ١٤٥، والبيهقي ٨/ ٣٣ وقال ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ٣٤٩: وهذا في غاية الصحة عن عثمان.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٤)
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: ديةُ اليهوديِّ والنَّصرَاني؟
قال: نصفُ ديةِ المسْلمِ.
قُلْتُ: بأي حديثٍ؟ قال: هذا حديثُ عمرو بن شعيب.
قال: وديةُ المجوسي.
قُلْتُ: خطأ وعمدًا واحد؟
قال: هذا خطأ؛ وإذا كان عامذا فإنا لا نقيدُه به، يضاعفُ عليه فتصير دية المجوسي ألفًا وستمائة، وديةُ اليهودي والنصراني إذا كان عامدًا أزيلَ عنه القتلُ، وضُعّف عليه فصارَ اثني عشر ألفًا.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا في الخطأ فَإِنَّه أربعةُ آلاف والمجوسي ثمانمائة.
قال: فإن كان عامدًا أضعف.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ قتل مشركًا عمدًا؟ قال يغرم دية المسلم في ماله ويعزر ويحبس.
vol. 8, p. 151قال أحمد: هكذا نقول.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٢٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المجوسي يقتل عمدًا؟
قال: ديته دية وثلث، وإذا قتل خطأ فديته ثمانمائة درهم، وكذلك أيضا النصراني واليهودي، كذا قال عثمان بن عفان.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤١)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المسلم يقتل الذميّ خطأ وعمدًا قال: عليه في العمد الدية مغلظة ألف دينار.
قال: وسمعت أحمد يقول: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- غلظ فيه ألف دينار.
قال: وسمعت أحمد، عن ابن عيينة، عن صدقة بن يسار قال: أرسله إلى سعيد بن المسيب عند عثمان نحوه.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: دية الذميّ إذا كان عمدًا فهو مثل دية المسلم؛ لأنه يضاعف عليه إذا كان خطا فهو نصف دية المسلم.
قال: وسئل أحمد أيضًا عن مسلم قتل معاهدًا؟
قال: يدرأ عنه القود وتضاعف عليه الدية، وإن قتله خطأ فعليه دية المعاهد وهو نصف دية المسلم.
vol. 8, p. 152قال أحمد: يروى عن عثمان -رضي اللَّه عنه- أنه تضاعف عليه الدية إذا قتل عمدًا (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٩٦ (١٨٤٩٢)، والبيهقي ٨/ ٣٣.
-
قيل: تذهب إليه؟
قال: نعم. قال أحمد: من درأ عنهم الحد ضوعف عليه.
وقال: حدثنا أحمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد اللَّه قال: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
-
والشعبي وإبراهيم يقولان: مثل دية المسلم (٢) . وأهل الحجاز يقولون عكس.
- (٢)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٩٨ (١٨٤٩٩)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٦ (٢٧٤٣٩).
-
روى يزيد بن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم" (٣) ستة آلاف إذا قتل خطأ، فإن قتل الذميّ عمدًا فديته مغلظة مثل دية المسلم آثنا عشر ألفًا تضاعف ديته لزوال القود، مثل قول عمر وعثمان -رضي اللَّه عنهما- في التغليظ (٤) ، مثل ثمن الناقة، ومثل الحدين.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن دية المعاهد؟
قال: على النصف من دية المسلم، إلا أنه إذا كان عمدًا غلظ فيه الدية.
- (٣)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٨٠، وأبو داود (٤٥٤٢) قال أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٦٦٩٢): إسناده صحيح، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٢٢٥١).
- (٤)رواه عبد الرزاق ٦٠/ ٩٥ (١٨٤٩١).
-
قيل له: فكم تغلظ؟ فذكر حديث عمر وعثمان.
vol. 8, p. 153قال أبو عبد اللَّه: إنما غلظ عثمان عليه الدية لأنه كان عمدًا، لما ترك القود غلظ عليه والتغليظ يضعف.
قال: فكأن عثمان كان يرى أن دية الذميّ في التضعيف حين غلظ عليه فجعلها مثل دية المسلم.
قال أبي: مثل حديث المزني حديث عمر حين غرم حاطبًا ثمانمائة لما انتحر غير ناقة المزني وكانت قيمتها أربعمائة (١) .
وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال لي أبو عبد اللَّه: ابن المبارك يزيد في قصتها غرمه في حديث عثمان ألف دينار (٢) .
قال عبد الملك: قال لي أبو عبد اللَّه: هذا عندي إنما هو على تضعيف ديته؛ لأن ديته نصف دية المسلم.
- (١)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٢٣٨ (١٨٩٧٧ - ١٨٩٧٨)، والبيهقي ٨/ ٢٧٨.
- (٢)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٩٦ (١٨٤٩٢).
-
فلما جعلها عثمان ألف دينار كان هذا وجهه عندي على التغليظ حين درأ عنه القتل؛ لما يروى فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التمر المعلق لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفه (٣) ، وحديث عمر في قصة المزني في الناقة لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفين، والزهري يقول: كل من وجب عليه حد فأزيل عنه أغرم ضعفي ذلك.
ثم قال لي: مثل القتل والقطع.
قلت: وإلى ذا تذهب إذا أولت عنه أغرمه ضعفين؟
vol. 8, p. 154قال: نعم غير مرة.
قلت: لما يرفع عنه القتل يلزمه الضعف؟
قال: نعم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذمّة عمدًا، فرفع ذلك إلى عثمان -رضي اللَّه عنه- فلم يقتله عثمان، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ألف دينار.
قال الزهري: وقتل خالد بن المهاجر رجلًا من أهل الذمّة في إمارة معاوية فلم يقتله، وأغرمه ألف دينار (١) .
قال المروذي: أبو عبد اللَّه يذهب إليه.
وقال: أخبرني الحسين بن صالح قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في رجل قتل ذميًا خطأ، قال: نصف دية المسلم. فإن قتله عمدًا، قال: تغلظ عليه الدية ولا قود عليه. قال: وتغليظ الدية أن يكمل دية كاملة.
- (٣)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٨٠، وأبو داود (١٧١٠)، والترمذي (١٢٨٩)، والنسائي (٨٥١٨) عن عبد اللَّه بن عمرو مختصرا ومطولا، قال الترمذي: حديث حسن. وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٥٠٤).
- (١)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٩٦ (١٨٤٩٢).
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩١ (٨٧٣ - ٨٧٩)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سألت أبا عبد اللَّه عن دية المجوس؟
قال: إذا كان عمدًا تضاعف عليه الدية، وإذا كان خطأ فثمانمائة، كأنه إذا قتل المجوسيّ عمدًا كان ديته ألفًا وستمائة.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم. . .
- vol. 8, p. 155
وأخبرنا ابن مطر قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد اللَّه قال في الذي يقتل المجوسي عمدًا، قال: يضاعف عليه، يؤخذ منه ألف وستمائة يضاعف عليه للعمد.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٩٣ (٨٨٨، ٨٨٩)