٢٩٢٢ - السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية، والدعاء له بالصلاح والعافية
15 paragraphs · vol. 9, p. 37
- vol. 9, p. 37
قال ابن هانئ: قال: والجهاد مع السلطان، والصبر تحت لوائه، ولا يخرج على السلطان بسيفٍ ولا عصا، وأن لا يكفر أحدًا بذنب؟
قال أبو عبد اللَّه: اسكت، من ترك الصلاة فقد كفر.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٧٦)
قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه عن الوالي يقول: هو في حرج من ذبح أو حلب. ترى أن يلزمنا إن ذبحنا أو حلبنا؟
فقال: لا يعجبني أن تذبحوا, ولا أن تحلبوا, ولا أن تخالفوا الوالي، ثم تلا هذه الآية: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} "الورع" (٤٢٤) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عن المثنى بن سعيد، عن طلحة بن نافع قال: خطبنا ابن الزبير قال: إنَّا قد ابتلينا بالذي قد ابتلينا به من أمركم، فما أمرناكم من أمر فيه طاعة للَّه سبحانه، فلنا عليكم فيه السمع والطاعة، وما أمرناكم به من أمر ليس فيه طاعة للَّه عز وجل فلا طاعة لنا فيه ولا نعمة عين.
-
"الزهد" ص ٢٥٠
قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: أنبأ أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذِيُّ قال: سمعت أَبا عبد اللَّه، وذكر له السُّنة والجماعة والسمع والطاعة، فحثَّ على ذلك، وأمر به.
vol. 9, p. 38وقال: عن أبي بكر المَرُّوِذيّ، أن أَبا عبد اللَّه قال: السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية.
وقال: قال أحمد بن الحسين بن حسان: سمعت أَبا عبد اللَّه، وسئل عن طاعة السلطان، فقال بيده: السلطان! عافى اللَّه السلطان! تنبغي، سبحان اللَّه، السلطان! ! .
وقال: قال عصمة بن عصام: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه في صلاة الجمعة وتعجيلها؟ فقال: ولدُ العباس أقوم للصلاة، وأشدُّهم تعاهدًا للصلاة من غيرهم؛ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اطيعوهم ما أقاموا الصلاة" (١) .
وقال: وقال حنبل في موضع آخر: قال أبو عبد اللَّه: الأضحى إلى الإِمام والفطر؛ إذا أفطر الإِمام أفطر الناس، وإذا ضحى الإِمام ضحى الناس، والصلاة إليه أَيضًا.
وقال: عن يوسف بن موسى، أن أَبا عبد اللَّه قيل له: صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة، البر والفاجر ما داموا يقيمونها؟
قال: نعم.
قال محمد بن أبي هارون: ثنا مُثنى قال: قرأت على أحمد: عن محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن فرات قال: سمعت أَبا حازم قال أبو عبد اللَّه: كوفي، مولى عزة من أشجع قال: قاعدت أَبا هريرة خمس سنين، سمعته يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إِنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ؛ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ, وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعِدي,
vol. 9, p. 39إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكثُرُ " قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قال: " فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فالْأَوَّلِ، وَأَعْطوهُمْ حَقَّهمْ الذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّه سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرعَاهُمْ " (١) .
قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن هذا الحديث! كأنه أعجبه، وهو قول أهل السنة، أو كما قال.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٤، ومسلم (١٨٥٥) من حديث عوف بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩٧، والبخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢).
-
"السنة " للخلال ١/ ٤٩ - ٥٢ (١ - ٦)
قال الخلال: عن محمد بن يحيى، أنه قال لأبي عبدِ اللَّه: يروى عن الفضيل أنه قال: وددت أن اللَّه عز وجل زاد في عُمرِ هارون (٢) ونقص من عمري.
قال: نعم. يروي هذا عنه. وقال: يرحم اللَّه الفضيل، كان يخاف أن يجيء أشر منه.
- (٢)هو هارون الرشيد أمير المؤمنين.
-
"السنة " للخلال ١/ ٥٥ - ٥٦ (٩)
قال الخلال: عن علي بن عيسى بن الوليد، أن حنبلًا حدثهم، قال عصمة بن عصام: ثنا حنبل، في هذِه المسألة قال: وإني لأدعو له بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار، والتأييد، وأرى له ذلك واجبًا عليَّ.
-
"السنة " للخلال ١/ ٥٨ - ٦٠ (١٣ - ١٤)
قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: سمعت أَبا عبد اللَّه، وذكر الخليفة المتوكل رحمه اللَّه فقال: إنِّي لأدعو له بالصلاح والعافية، وقال: لئن به حدثُ لتنظرن ما يحل بالإِسلام.
-
"السنة" للخلال ١/ ٦١ (١٦)
vol. 9, p. 40قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوذي: دخلت على أبي عبد اللَّه يوم ضرب ابن عاصم الرافضي رأس الجسر، وكان ضرب بحد، فدخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيته مستبشرًا يتبين في وجهه أثر السرور، فقال لي: إن أَبا هريرة قال: لإقامة حد في الأرض خير للأرض من أن تمطر أربعين يومًا (١) .
فقلت لأبي عبد اللَّه: قد جعلت الخليفة في حل إن كان يجب لنا عليه شيء من أمورنا؟ فتبسم أبو عبد اللَّه، وكان الذي أمر بضربه جعفر المنصور رحمه اللَّه، فلما كان بعد الضرب الثاني الذي مات فيه دخلت على أبي عبد اللَّه فجعل يسترجع ويسأل اللَّه العافية.
وقال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: قال أبو عبد اللَّه: جعفر المتوكل غير معتقد لمقالة. يعني: غير معتقد لمقالة من كان قبله في القرآن.
قال: وحدثنا الدوري قال: ثنا سليمان بن داود قال: ثنا حماد بن زيد قال، ثنا عطية السراج أن أَبا مسلم الخولاني قال: إنه مؤمر عليك مثلك، فإن اهتدى فأحمد اللَّه، وإن عمل بغير ذلك فادع له بالهدى، ولا تخالفه فتضل.
وقال: وثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني أبو إسحاق، عن سعد بن حذيفة، عن حذيفة قال: من فارق الجماعة شبرًا، فقد فارق الإِسلام.
vol. 9, p. 41وقال: وثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي رجاء قال: سمعت ابن عباس يقول: من فارق الجماعة شبرًا فمات، فميتة جاهلية.
قال: قال عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: قال عمي: وعمر بن عبد العزيز جاء إلى أمر مظلم فأناره، وإلى سنن قد أميتت فأحياها, لم يخف في اللَّه لومة لائم، ولا خاف في اللَّه أحدًا، فأحيا سننًا قد أميتت، وشرع شرائع قد دَرست، رحمه اللَّه.
قال عمي: ويقال: إن في كل كذا وكذا يقوم قائم بأمر اللَّه، ثم ذكر المتوكل، فقال: لقد أمات عن الناس أمورًا قد كانوا أحدثوها من درس الإِسلام، وإظهار المنكر.
قلت: فتراه من أُولي الحق؟
قال: أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت، فقد أظهر ما أَظهر" (١) ، وأي بلاء كان أكثر من الذي كان أحدث عدو اللَّه وعدو الإِسلام في الإِسلام من إماتة السنة. يعني: الذي قبل المتوكل، فأحيا المتوكل السنة، رضوان اللَّه عليه.
- (١)رواه النسائي ٨/ ٧٦ موقوفًا وصححه ابن حبان ١٠/ ٢٤٣ (٤٣٩٧) وقال الألباني في "الصحيحة" ١/ ٤٦٢: سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات. ورواه النسائي ٨/ ٧٦ وابن ماجه (٢٥٣٨) مرفوعًا من حديث أبي هريرة أَيضًا. وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٢٠٥٧).
- (١)رواه الترمذي (٢٦٧٧)، وابن ماجه (٢٠٩، ٢١٠) من حديث عمرو بن عوف المزني. قال الترمذي: هذا حديث حسن. ولفظه كما في ابن ماجه: "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس، لا ينقص من أجور الناس شيئًا، ومن ابتدع بدعة لا يرضاها اللَّه ورسوله فان عليه مثل إثم من عمل بها من الناس، لا ينقص من آثام الناس شيئًا". وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٩٦٥).
-
"السنة" للخلال ١/ ٦٢ - ٦٥ (١٨ - ٢٣)
vol. 9, p. 42قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين قال: ثنا الفضل بن زياد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أبو المغيرة قال: حدثني صفوان بن عمرو أبو عمرو السكسكي قال: حدثني عمرو بن قيس السكوني قال: حدثني عاصم بن حميد قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: إنكم لن تروا من الدنيا إلَّا بلاء وفتنة، ولن يزداد الأمر إلَّا شدَّة، ولن تروا من الأئمة إلَّا غلظة، ولن تروا أمرًا يهولكم ويشتد عليكم إلَّا حضره بعده ما هو أشد منه، أكثر أمير، وشر تأمير (١) .
قال أحمد: اللهم رضينا.
- (١)رواه نعيم بن حماد في "الفتن" ١/ ٧٤ من حديث أبي المغيرة وبقية، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس به. ورواه ابن بطة في "الإبانة" (١٦).
-
أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز قال: ثنا أحمد قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس قال: حدثني عاصم ابن حميد، عن معاذ بن جبل قال: لن تروا من الأئمة إلَّا غلظة، ولن تروا أمرًا يهولكم أو يشتد عليكم إلَّا حضره بعده ما هو أشر منه، أكثر أمير، وشر تأمير (٢) .
قال أبو عبد اللَّه: اللهم رضينا. يمد بها صوته مرتين أو ثلاثة.
- (٢)سبق تخريجه.
-
"السنة" للخلال ١/ ٧٠ - ٧١ (٢٩ - ٣٠)
قال البغوي: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن كيسان سمع ابن أبي الهديل يقول: ما في نفسي من نبيذ الجر شيء إلَّا أن عمر بن عبد العزيز نهى عنه وكان إمام عدل.
-
"الأشربة" للخلال (٧١)
vol. 9, p. 43قال في رواية المروذي -وذكر الحسن بن صالح- فقال: كان يرى السيف، ولا نرضى بمذهبه.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٠
قال في رواية أبي الحارث في الإمام يخرج عليه من يطلب الملك فيفتتن الناس، فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم، مع من تكون الجمعة؟
قال: مع من غلب.
-
وقال في رواية المروذي، وقد سُئل أي شيء الحجة في أن الجمعة تجب في الفتنة؟
فقال: أمر عثمان لهم أن يصلوا (١) .
- (١)رواه البخاري (٦٩٥) عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان -رضي اللَّه عنه- وهو محصور، فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج؟ فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم.
-
قيل له: فيقولون إن عثمان أمر بذلك.
فقال: إنما سألو بعد أن صلوا.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٢، "المعونة" ١١/ ٥٦