فصل: القضاء بالقسمة

6 paragraphs · vol. 9, p. 172

  1. [٣٠٠٦ - الحالات التي يجوز فيه القضاء بالقسمة، والتي لا يجوز]

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبدة قال: حدثنا حسن بن صالح، عن ابن شبرمة وابن أبي ليلى وربيعة الرأي في رجلين كان بينهما كيس فيه ألف درهم، فقال أحدهما: لي كله، وقال الآخر: لي نصفه.

    قال ابن شبرمة: قد أقر أحدهما للآخر بنصفه، فليس له في نصفه شيء، والنصف الباقي بينهما نصفين.

    وقال ابن أبي ليلى: يقسم الألف على ثنتين ويحلف، فيكون لصاحب الجميع ثلثا ألف، ويكون لصاحب النصف ثلث الألف. وقال ربيعة الرأي: هو بينهما نصفان.

    وقال أبي: إذا كان في أيديهما لم يصدق هذا على ذا، ولا هذا على ذا، وهو بينهما نصفان، فإذا لم يكن في أيديهما فقال هذا: لي الكل. وقال هذا: لي النصف، قد أقر صاحب النصف أنه لا حق له فيه، فهو مدعي الكل، ويبقى النصف قد أدعياه جميعًا، فيستهمان عليه، فأيهما أصابته القرعة حلف، وكان النصف الباقي له. وهذا على حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن رجلين تدارآ في دابة، ليس لواحد منهما بينة، فأمرهما نبي

    vol. 9, p. 173اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٨٩، وأبو داود (٣٦١٦)، وابن ماجه (٢٣٢٩). ورواه البخاري (٢٦٧٤) بمعناه.
    vol. 9, p. 172
  2. وكذا لو أقاما البينة جميعًا سقطت البينتان جميعًا؛ لأن كل واحدة منهما قد أكذبت صاحبتها، ويستهمان على اليمين.

  3. "مسائل صالح" (١١٦) .

    قال الفضل بن زياد: وقال أحمد: إذا ادعى أحدهما الدار أجمع، وقال الآخر: لي نصفها، فهي بينهما نصفان، وقد يقول بعض الناس: هي بينهما ثلاثة أرباع لمدعي الجميع، وللآخر الربع.

  4. "البدائع" ٤/ ٦٣.

  5. [٣٠٠٧ - ظهور العيب في بعض الأنصباء في القسمة]

  6. ونقل أبو طالب في مجرى الماء: لا يغير مجرى الماء، ولا يضر بهذا إلا أن يتكلف له النفقة حتى يصلح مسيله، ومن وقعت ظلّه في حقه فله

    "الفروع" ٦/ ٥١٦.