٣٠١٨ - ما يؤمر به من الرفق في الإنكار

8 paragraphs · vol. 9, p. 201

  1. قال المروذي: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو الربيع الصوفي قال: دخلت على سفيان بالبصرة فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إني أكون مع هؤلاء المحتسبة، فندخل على هؤلاء الحنينين، ونتسلق على الحيطان.

    قال: أليس لهم أبواب؟ قلت: بلى، ولكن ندخل عليهم لكيلا يفروا.

    vol. 9, p. 201
  2. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وعاب فعالنا.

    فقال رجل: من أدخل هذا؟ قلت: إنما دخلت إلى الطبيب لأخبره بدائي.

  3. فانتقض سفيان وقال: إنما هلكنا إذ نحن سقمى، فسمونا أطباء.

    ثم قال: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلَّا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى. عدل بما يأمر، عدل بما ينهى. عالم بما يأمر، عالم بما ينهى.

  4. "الورع" (٥٠١)

    قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: ثنا حنبل، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: والناس يحتاجون إلى مداراة ورفق في الأمر بالمعروف بلا غلظة، إلَّا رجلًا مباين معلن بالفسق والردى، فقد وجب عليك نهيه وإعلانه، لأنه يقال: ليس لفاسق حرمة، فهذا لا حرمة له.

    وقال: وأخبرني محمد بن علي الوراق قال: حدثني مهنا قال: قال أحمد بن حنبل: كان أصحاب ابن مسعود إذا مروا بقوم يرون منهم ما يكرهون يقولون: مهلًا رحمكم اللَّه.

    vol. 9, p. 202وقال: أخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بُختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن الأمر فقال: كان أصحاب عبد اللَّه يقولون: مهلًا رحمكم اللَّه مهلًا.

    وقال: وأخبرنا محمد بن أبي هارون قال: سمعت أبا العباس قال: صلى بأبي عبد اللَّه يومًا جوين، فكان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، وكنت بجنبه، فلما صلينا قال لي وخفض من صوته: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يكف شعرًا ولا ثوبًا" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥٥، والبخاري (٨٠٩)، ومسلم (٤٩٠) من حديث ابن عباس.
  5. فلما قمنا قال لي جوين: أي شيء كان يقول لك؟

    قلت: قال لي كذا وكذا، وما أحسب المعنى إلَّا لك.

  6. "الأمر بالمعروف" للخلال (٣٢ - ٣٦)

    قال الخلال: وأنا أبو داود قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: ما أغضبت رجلًا فقبل منك.

  7. "الأمر بالمعروف" للخلال (٣٨)

    وقال: أخبرني عبد الملك الميموني، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن فرات بن سليمان، عن ميمون بن مهران، عن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قال لأبيه: يا أبت، ما يمنعك أن تمضي لما تريده من العدل، فواللَّه ما كنت أُبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك.

    قال: يا بني، إني إنما أروض الناس رياضة الصَّعب، إني أُريد أن

    vol. 9, p. 203أُحيي الأمر من العدل فأؤخِّر ذلك حتى أُخرج معه طمعًا من طمع الدنيا، فينفروا من هذِه، ويسكنوا لهذِه.

  8. "الأمر بالمعروف" للخلال (٤٠)