٣١١٤ - شد الأسنان بالذهب

6 paragraphs · vol. 9, p. 328

  1. قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يشد أسنانه بالذهب؟ قال: لا بأس بذلك.

    vol. 9, p. 328
  2. سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لعن الواصلة والموصولة (١) ، وأن ما قطع من الحي فهو ميت (٢) ، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أن يتخذه من ذهب (٣) ، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك للئساء، وقال: "هما محرمان على ذكور أمتى حل لإناثهم" (٤) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٤٥، والبخاري (٥٩٣٦)، ومسلم (٢١٢٢) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢١٨، وأبو داود (٢٨٥٨)، والترمذي (١٤٨٠) من حديث أبي واقد الليثي. قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (١١٩٧).
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٣، وأبو داود (٤٢٣٢)، والترمذي (١٧٧٠)، والنسائي ٨/ ١٦٣. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (١٤٤٦).
    4. (٤)رواه الإمام أحمد ١/ ٩٦، وأبو داود (٤٠٥٧) والنسائي ٨/ ١٦٠، وابن ماجه (٣٥٩٥) من حديث علي بن أبي طالب. صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٢٨٩٦).
  3. وهذا من غير علة حادثة ألا ترى أن عرفجة أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خاتم الذهب حتى مات

    vol. 9, p. 329بعضهم وهو يلبسه، وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه (١) ، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف (٢) ، ورخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما (٣) .

    وقال: سمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أن يعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه، ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة. قال: وكذلك كما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعه بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبى أن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنة فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعرفجة حين أمره أن يتخذ أنفًا من ذهب.

    وقال: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا طعمة الجعفري قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٨، وأبو داود (٤٠٥٥).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٥١، ورواه البخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩) عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام.
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٧، والبخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٢٠٧٦) من حديث أنس.
  4. "مسائل حرب" ص ٣٠٧ - ٣٠٩

    vol. 9, p. 330قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب

    "العلل" رواية عبد اللَّه (٥٢٣)

    قال الأثرم (١) : قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يخاف عليه أن يسقط يجعل فيه مسمارًا من ذهب؟

    قال: إنما رخص في الأسنان، وذلك إنما هو على الضرورة فأما المسمار (٢) ، فقد روي: "من تحلى بخربصيصة كوي بها يوم القيامة" (٣) قلت: أي شيء خربصيصة؟ قال: شيء صغير مثل الشُعيرة.

    1. (١)نقل شيخ الإسلام في "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٣٢٨، "المبدع" ٢/ ٣٣٧ الرواية عن الأثرم وإبراهيم بن الحارث.
    2. (٢)في "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٣٢٨، و"المبدع" ٢/ ٣٣٧ (فأما المسمار فلا).
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٢٧ من حديث عبد الرحمن بن غنم، ٤/ ٤٥٣، ٤٦٠ عن أسماء بنت يزيد. ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٧٦. ورواه عنها أيضًا ابن عساكر في "تاريخه" ٦٩/ ٣٦.
  5. "المغني" ٤/ ٢٢٧

    نقل صالح وأبو طالب وأبو الحارث عنه: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا (٤) ، قال: الشيء اليسير كشد أسنانه، وما كان مثله مما يتزين به الرجل، فأما الخاتم ونحوه فلا.

    1. (٤)رواه الإمام أحمد ٤/ ٩٢، وأبو داود (٤٢٣٩)، والنسائي ٨/ ١٦١ من حديث معاوية بن أبي سفيان صححه الألباني في "المشكاة" (٣٤٩٥).
  6. "شرح العمدة" ١/ ٣٠٩

    vol. 9, p. 331فصل في لبس الخاتم