فصل: من يجب غسله من الموتى
39 paragraphs · vol. 3, p. 27
- vol. 3, p. 27
[٦٦٦ - غسل المحرم إذا مات وتكفينه]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المحرم إذا مات يُغطَى وجهُه؟
قال: لا يُغطَّى وجهُه، ولا يقرب الطيب.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٧١)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: المحرم إذا مات؟
قال: لا يقرب مسك ويُكفَّن في ثوبين ولا يُغطى رأسُه.
-
"مسائل أبي داود" (٩٤٣)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن المحرم الميت يُطيب؟
قال: لا يطيب.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٩٣)
-
نقل حنبل عنه: لا تُغطى رجلاه (١) .
- (١)قال الخلال: لا أعرف هذا في الأحاديث، ولا رواه أحد عن أبي عبد اللَّه غير حنبل، وهو عندي وهم من حنبل، والحمل على أنه يغطي جميع المحرم، إلا رأسه، لأن إحرام الرجل في رأسه، ولا يمنع من تغطية رجليه في حياته، فكذلك في مماته.
-
ونقل ابن مشيش: يُغطى وجهه ولا يغطى رأسه.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢١٧، "المغني" ٣/ ٤٧٩، "الفروع " ٢/ ٢١١
نقل حنبل: قيل له يُغسَّل؟
قال: يصب عليه الماء. وقال: لا يغسل كما يغسل الحلال.
vol. 3, p. 28وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم إذا مات يغسل كما يغسل الحلال أو يغسل بالسدر والماء؟
قال: يغسل بالماء والسدر، حدثنا ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "اغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبًا" (١) .
قلت: فإذا غُسِّل يُدلك رأسه بالسدر؟
قال: ما أدري كذا جاء الخبر يغسل بماء وسدر.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٥، والبخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦).
-
قيل له: فتذهب إلى أن يُخمَّر وجهه ويكشف رأسه؟
قال: نعم على ما جاء عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو أصح من غيره.
قال أبو عبد اللَّه: وكان عطاء يقول: يُخمر رأسه ويُغسل رأسه بالسدر، وقد روى عطاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يخمر رأسه وهو محرم (٢) مرسل، وحديث ابن عباس أصح.
وقال ابن جريج: أنا أقول يُغسَّل بالسدر ولا يُخمر رأسُه.
قلت: فما ترى؟
قال: أهاب أن أقول يُغسِّل بالسدر وأحب العافية منها.
قلت: فيجزئه أنْ يُصبَّ على رأسهِ الماء فقط؟
قال: يجزئه إن شاء اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه: الذي أذهب إليه حديث ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغسل بماء وسدر، ولا يُخمر رأسه، ولا يمس طيبًا" .
vol. 3, p. 29قال الخلال: ما رواه أبو الحارث في غسله: فيه توقف وجبن، غير أنه قد روى ما روى حنبل: أنه لا يُدلك رأسه ويُصب عليه الماء صبًا، ويكون فيه السدر، وبين عنه حنبل أنه يصب الماء ولا يُغسَّل كما يُغسل الحلال، وعلى هذا استقر قوله.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٩١ (١٤٤٣٤) بلفظ: "خمروا وجوهكم ولا تشبهوا باليهود".
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ١١٨
وقال مهنا: سألت أحْمَد عن المحرم يموت، هل يغطى وجهه؟
قال: قد اختلفوا فيه عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بعضهم: لا يغطى رأسه.
قُلْتُ: أيهما أعجب إليك يغطي وجه المحرم إذا مات أو لا يغطي؟
قال: أما الرأس: فلا أرى أن يغطوه وأما الوجه: فأرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي: والمحرم يموت لا يغطى رأسه ولا وجهه، وذلك لما روى ابن عباس: أن رجلًا أوقصته راحلته -وهو محرم- فمات، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تخمروا وجهه، ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" .
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥٢ - ٥٤
[٦٦٧ - هل يغسل شهيد المعركة، ويصلى عليه؟]
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يُغسل الشهيد؟
قال: إذا مات في المعركة لم يُغسل.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٨١٠)
vol. 3, p. 30قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قتله اللصوصُ أيُغسَّل أم لا؟
قال: كلُّ قتيل يُغسَّل إلَّا من قتل في المعركة.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٦٤)
قال ابن هانئ: قيل له: فالشهيد إذا قُتل في المعركة، يُغسل ويصلى عليه؟
قال: إذا قتل في المعركة لم يُغسل، ويُصلى عليه، وإذا حمل وبه رمق، أو أكل، أو شرب، أو بال، أو نام، أو عطس، فإنه يُغسل ويُصلى عليه، إلا أن تكون به جراحات كثيرة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٣٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث جابر أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على قتلى أحد، ولم يغسلهم (١) ؟
قال: قد اختلفوا فيه فقال عبد ربه بن سعيد: عن الزهري، عن جابر.
وقال الأوزاعي: عمن حدثه عن جابر (٢) . وقال ابن أبي صُعير (٣) حديث محمد بن إسحاق: ابن أبي صعير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) .
vol. 3, p. 31وقال الليث بن سعد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر (١) .
وقال زيد بن أسلم: عن الزهري، عن أنس (٢) . وقد اختلفوا فيه. وأرى إذا كان بهم رمق أن يغسلوا، ويصلى عليهم، وما يضرهم من الصلاة؟ ! هذا عمر بن الخطاب قد كان شهيدًا قد صُلي عليه، ولكنه حمل وبه رمق، وأرى إذا حمل من المعركة وبه رمق أن يُغسل ويصلى عليه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٩٩ من طريق عبد ربه، عن الزهري، عن ابن جابر، عن جابر.
- (٢)رواه البخاري (١٣٤٨) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر.
- (٣)هو عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير المدني. روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن أبيه وعمر وعلي وسعد وجابر، وروى عنه الزهري وسعد بن إبراهيم، وفي صحبته وسماعه من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اختلاف. "تهذيب التهذيب" ٢/ ٢١.
- (٤)رواه الإمام أحمد ٥/ ٤٣١، والبيهقي ٤/ ١١ من طريق الزهري، عن ابن أبي صعير.
- (١)رواه البخاري (١٣٤٣).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٨، وأبو داود (٣١٣٥)، والترمذي (١٠١٦) كلهم من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس. وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه، وقال: وسألت محمدًا -أي البخاري- عن هذا الحديث فقال: حديث الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أصح.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٦٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الشهيد يُغسَّل؟
قال: إذا حمل من المعركة وبه رمق غسل، وإن مات في المعركة لم يغسل.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٩٨)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: من قتل في المعركة وبه رمق حمل؟
قال: يغسل. ومن قتل ولا رمق فيه، يدفن في ثيابه، يلف في دمائه، إلا أن يكون عليه جلد، أو خف، ينزع ذلك عنه، وإن كان عليه سرد.
قال: يعجبني أن ينزع عنه الحديد.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥١١)
- vol. 3, p. 32
٦٦٨ - هل يُغسل شهيد غير المعركة والمقتول؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما يُصنع بجيفته - أي: المرتد؟ قال: تدفن.
قال إسحاق بن منصور: قال بعضهم: يترك كما هو.
-
"مسائل الكوسج" (٦١٩)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ - يعني: سفيان- يُغسل الغريق؟
قال: نعم.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٨٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن الرجل يصيبه الحريق، فيحترق أو يغرق في الماء؟ قال: يغسل.
قال أحمد: جيد إن قدروا على ذلك إلا أن يكون قد تهرى.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: يُيمم؟
قال: لا.
-
"مسائل الكوسج" (٨٣٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن المجدور إذا مات كيف يُغسل؟ قال: يُغسل فإن لم يقدروا على غسله صبوا عليه الماء صبًا.
قال أحمد: إذا خشوا من أن يتهرى أو يسيل الدم يمموه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٨٣٨)
vol. 3, p. 33قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: المرتد إذا قتل ما يُصنع بجثته؟
فقال: يُترك حيث ضرب عنقه، كأن ذلك المكان قبره، ويعجبني هذا.
-
"مسائل الكوسج" (٨٤٣)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: من يقتل في القصاص يُغسل؟
قال أحمد: نعم. قال إسحاق: شديدًا.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٢٧)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سمعتُ - يعني: سفيان- يقول: من قتل بعصًا أو بحديدة وهو مظلوم لم يغسل.
قال أحمد: إذا حمل وبه رمق يغسل، وأعجب إلي أن يغسل إلا أن يكون في معركة.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن العصا والحديدة مما يقاد منهما؛ فلذلك يغسل في غير المعركة ولا يغسل في المعركة.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٢٨)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن مجاهد، عن حجاج قال: سألت عطاءً عن الميت يموت في البحر. قال: فقالوا: يكفنون، ويحنطون، ويغسلون، ويصلون عليه، ويستقبلون به القبلة، ويضعون على بطنه حجرًا حتَّى يرسب (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٥ (١١٨٤٩).
-
"مسائل صالح" (٨٥٢)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الغريق يخرج من الماء، وله ريح شديدة، فيجيء الغاسل إليه ليُغسله، فلا يصيب أحدًا يصب عليه الماء، فكيف ترى له أن يغسله، ترى له أن يغسله بيد، ويصب الماء بيد؟
vol. 3, p. 34قال: نعم، هذا ضرورة، يغسله بيد، ويصب بيد.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩١٣)
قال ابن هانئ: قلت: ربما انتفخ الغريق، فلا يقدر أن تدخل يده في الكفن؟
قال: يغطي ثدييه وصدره وعورته ولا يبالي ألا يغطي يديه.
قلت له: فإنه إذا وضع في اللحد لا يسعه أن يلحد بلبن؟
قال: يُحثى عليه التراب حثيًا ولا يُنصب عليه اللبن.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٢٠)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصيبه الحريق فيحترق، أو يغرق في الماء أيُغسَّل؟
قال: نعم إن قدروا على ذلك، إلا أن يتهرأ فيصبوا عليه الماء وييمم.
-
"مسائل ابن هانئ" (٩٢٩)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي يُغسل الغريق؟ قال: نعم.
-
"مسائل ابن هانئ" (٤٩٩)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من قتله اللصوص، يغسل ويصلى عليه؟
قال: إذا قتل في المعركة، فهو بمنزلة الشهيد، إلا أن يحمل وبه رمق.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠٠)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: المرجومة تُغسَّل وتُكفَّن؟
قال: سُئِلَ علي بن أبي طالب عن شراحة وكان رجمها فقال: اصنعوا كما تصنعوا بموتاكم " (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٩ (١١٠١٣) وفيه (سراحة) بالمهملة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠١)
vol. 3, p. 35قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا مات في البحر، ولم يصلوا إلى أرض يدفن فيها؟
قال: يغسل، ويحنط، ويكفن، ويجعل في رجله شيء ثقيل، ويصلى عليه، ويطرح في الماء.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠٢) .
-
نقل أبو طالب عنه: أنه كسائر الأموات يُغسل ويُصلى عليه.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٠٣
ونقل أبو طالب عنه: يُكفَّن ويُصلى عليه من غير غسل.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٠٥
[٦٦٩ - هل يغسل المسلم الكافر؟]
قال الخلال: أخبرنا الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن مات للرجل قرابة يهودي أو نصراني، وكان له عنده أيادي يغسله؟
قال: لا يغسل المسلم الكافر.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٩٤ (٦١٣)
-
[٦٧٠ - في تغسيل مجهول الحال]
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد أنه سمع أبا عبد اللَّه وسأله رجل عن رجل يوجد قتيلًا في أرض العدو قد قطع رأسه، لا يدرى من المسلمين هو أو من العدو؟
قال: يستدل عليه بالختان والثياب.
vol. 3, p. 36فقال رجل: فإن لم يعرف؟
قال: لا يصلى عليه.
-
قيل: فإن وجد في أرض الإسلام على هذِه الحالة؟
قال: يصلى عليه ويُغسل.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٩٦ (٦١٩)