١٣١ - ثانيا: الماء المتغير
14 paragraphs · vol. 1, p. 175
- vol. 1, p. 175
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يُتوضأ بالنبيذ واللبن؟
قال: لا يُتوضأُ بِهِمَا، وكلُّ شيءٍ غُير حتَّى ذهبَ عنهُ أسمُ الماءِ فلا يُتوضأ بِهِ.
قال إسحاق: كما قال. فإن ابتلي وتوضَّأَ بالنبيذِ حلوًا -كمَا وَصَفَ أبو العالية (١) تمرات ألقيت في الماءِ حتَّى غيرَ اللون- فهو أحبُّ إليَّ من التيممِ وجَمْعُهُمَا أحبُّ إليَّ.
vol. 1, p. 176قلتُ: الرجلُ يتوضأُ فينتضح مِنْ وضوئِهِ في إنائِهِ؟ قال: لا بأس بِهِ. قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه البيهقي ١/ ١٢ - ١٣.
-
"مسائل الكوسج" (٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والماء الذي يقطرُ من ضبان (١) الكرم لا يجوز الوضوءُ به قال إسحاق: لأنه منسوبٌ إلى ماءِ الكرم، وكل ما يضاف إلى شيء ليس هو مِنْ أصلِ الماءِ الذي أمرَ اللَّهُ تبارك وتعالى الطهارة به لم يجزه؛ لأنه كماء البيض، وكماء الورد، وكماءِ العصفر وما أشبهه.
- (١)الضّبْنُ: هو الإبط وما يليه.
-
"مسائل الكوسج" (١١٤)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: قيل لابن عباس: أيتوضأ باللبن؟
قال: قد أحببتم اللبن.
قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: ٦] إذا لم يجد الماء يتيمم.
-
"مسائل ابن هانئ" (٥٦)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجبني أن يتوضأ به، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: ٦] .
وقال: يتيمم أحب إليّ من أن يتوضأ بالنبيذ.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: النبيذ وضوء -وإن لم نجد غيره (٢) .
vol. 1, p. 177قال الأوزاعي: إن كان مسكرًا فلا يتوضؤا منه.
- (٢)رواه أبو يعلى ٩/ ٢٧٣ (٥٣٩٥)، وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٢١٥: ورجاله ثقات. = = قال الحافظ في "الفتح" ١/ ٣٥٤: وهو قول عكرمة مولى ابن عباس، وروي عن علي وابن عباس، ولم يصح عنهما. قلت: يعني مرفوعًا بهما، وموقوفًا على ابن عباس.
-
سمعت أبي يقول على أثر هذا الحديث: كل شيء يتحول عن اسم الماء، لا يعجبني أن يتوضأ به.
قال أبي: قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فتَيَمَّمُوا} [المائدة: ٦] .
قال أبي: يتيمم، أحب إلي من أن يتوضأ بالنبيذ.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٧)
-
قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه، وقد سأله رجل: أيتوضأ بالنبيذ؟ فقال: كل شيء غير الماء لا يتوضأ به.
-
فقيل له: فحديث ابن مسعود (١) ؛ فقال: يرويه هذا الرجل الواحد ليس بمعروف، يمنع من الوضوء بالنبيذ. واحتج في ذلك بالآية.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٤٤٩، وأبو داود (٨٤)، والترمذي (٨٨)، وابن ماجه (٣٨٤)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (١١).
-
"العدة في أصول الفقه" ١/ ٣٤١.
-
كذلك قال في رواية الميموني: لا يتوضأ بماء الورد، هذا ليس بماء، وإنما يخرج من الورد.
وقال أحمد في رواية الميموني عنه: يتوضأ بماء الباقلاء، وماء الحمص؛ لأنه ماء، وإنما أضفته إلى شيء لم يفسده، وإنما غير لونه.
-
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤٧٥، "التمهيد في أصول الفقه" ٤/ ٤١.
قال حرب: قال الإمام أحمد: لا تتوضأ بكل شيء زال عنه اسم الماء.
vol. 1, p. 178وقال أبو بكر الصاغاني: قال في الماء إذا نُقع فيه الزعفران وغيره: إذا لم ينسب الماء إليه فيقال ماء كذا فلا بأس به.
-
"الانتصار" ١/ ١٢٢
قال عبد الكريم بن الهيثم: سمعت أبا جعفر شامطًا القطيعي يقول: دخل علي أبي عبد اللَّه، فقلت: أتوضأ بماء النورة؟
فقال: ما أحب ذلك.
قلت: أتوضأ بماء الباقلاء؟ قال: ما أحب ذلك.
قلت: أتوضأ بماء الزردج؟ قال: ما أحب ذلك.
قال: فقمت، فتعلَّق بثوبي، ثم قال: أيش تقول إذا دخلت المسجد؟ فسكت. فقال: وأيش تقول إذا خرجت من المسجد؟ فسكت. فقال: اذهب فتعلَّم هذا.
-
"الطبقات" ١/ ٨٧