١٣٢ - ثالثا: الماء المتنجس
64 paragraphs · vol. 1, p. 178
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 178
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما معنى قوله صلى اللَّه عليه وسلم: "لا يَبُولَن أَحدُكم في الماءِ الدائِمِ. ثم يتَوَضَّأُ مِنْه" (١) ؟ قال: إذا كان يبولُ في بئرٍ مثل آبارِنَا هذِه التي نَعْرفُ منها فَأَرى أنْ يُنزحَ الماءَ حتَّى يغلِبَهُم، وأما مثلُ هذِه المصانع المحدثة في طريقِ مكةَ فَلَا ينجس ذَلِكَ شيء، وَمن أين كَانَ لهم مثلُ هذِه المصانع!
vol. 1, p. 179قال إسحاق: كلما بَالَ في بئرٍ فإذا كان الماءُ قَدْرَ قُلَّتَين وَهوَ نَحْو أَرْبَعين دَلْوًا أكثر ما قِيلَ في القُلَّتين لَمْ يَنْجسْ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥٩، ٣٤٦، والبخاري (٢٣٩) ومسلم (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والترمذي (٦٨)، والنسائي ١/ ٤٩ من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أضفنا المسألة هنا لأنه ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: رواية إسحاق بن منصور رقم (٤٦) في مسألة "الماء المستعمل" تنقل إلى مسألة "الماء المتنجس" صـ ١٧٨ من نفس المجلد.
-
"مسائل الكوسج" (٣١)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم قدر ما لا ينجس من الماء؟
قال: أما القلتان فأخشى عليه من البول، وأما في غير البول فلا ينجسه شيء.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم قدر قلتين؟
قال: كل قلة قدر قربتين.
قال إسحاق: البولُ وغيره سواءٌ، إذا كان قدر قلتين لم ينجسه شيءٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يجعل بين البالوعة وبين البئر؟
قال: ما لم يغير طعمه أو ريحه فلا بأس به.
قال إسحاق: كما قال، وإنما وقت من وقت خمسة أذرع أو عشرة نظرًا منهم لكي لا يتغير طعم هذِه البئر، فلو كانت البالوعة بجنبها ولم يتغير طعمه فلا بأس.
-
"مسائل الكوسج" (٣٦)
-
[قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الدابةُ تقعُ في البئرِ؟
قال: كلُّ شيءٍ لا يُغيرُ ريحَه ولا طعمَه فلا بأسَ بِهِ إلا البول والعذرة الرطبة.
قال إسحاق: كما قال، والبولُ والعذرةُ لا ينجسان إلا ما يكونُ من الماءِ أقل مِنْ قُلتين.
-
"مسائل الكوسج" (٤٦) ] (*)
قال إسحاق بن منصور: قلت: البول في المغتسل؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٥٠)
vol. 1, p. 180قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عن الوزغ (١) يقعُ في البئرِ؟
قال: يستقي منها دلاء. قال: لا، إلا ما غَيَّرَ ريحه أو طعمه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
- (١)الوزغ: نوع من الدواب شبيه بالسحالي، يطلق عليه: سامُّ أبْرَصَ، مركبة هكذا، ويسميه العوام: البرص.
-
"مسائل الكوسج" (٩٨)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ عن ماء الوضوء: أيجزئ في الكنيف؟
قال: إنما يكره من ذاك أن يكونَ البولُ قريبًا من مُغتسل الإنسانِ.
-
"مسائل الكوسج" (٤٠٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيُغيَّرُ الماء من ورقٍ؟
قال: لا، إلا من مجانبته هذِه الحياض إذا لم يحرك ماؤها تغير فيها.
قُلْتُ لإسحاقَ: فَسّر لي القلتينِ، والمصتين، وكيف حالهما، وإلى ما يؤول كل واحدٍ منهما؟
قال: أمَّا القلتانِ فهو الذي قال به أصحابُنَا كلهم بأنَّ مقدار ذَلِكَ خمسُ قِربٍ، القُلَّة قِربتانِ ونصف، ولكن ما اختار النضر بن شميل حيث فسَّر القلة: الجب العظيم. هو أحبُّ إليَّ؛ لما قال النضر: جيبة يجاء بها مِنْ مصر يُقال لها: الحلج لم نسمع بقلة أعظم منها؛ لما يقال قلال هَجَر، فإذا قست القلة على الجابية العظيمة كان نحوًا من عشرين دلوًا، فيكون ذلك تصديقًا لما قال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: إذا كان الماء الدائم أربعين غربًا لم ينجسه شيءٌ (٢) .
- (٢)رواه الدارقطني ١/ ٢٧، وصححه.
-
"مسائل الكوسج" (٤٠٣)
vol. 1, p. 181قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن بئرٍ مات فيها ضِفْدَع فغير ريحَ الماءِ؟ قال: فما بقي؟ !
قلت: إنهم يقولون إنَّ الضِّفْدَعَ من دواب الماء. قال أحمدُ: لا، قدْ فسدَ الماءُ.
-
"مسائل الكوسج" (٤٢٤)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عنِ شاةٍ مذبوحةٍ وقعتْ في بئرٍ تغير ريح الماءِ؟
قال: لا بأسَ، إنما إذا كان من نجاسةٍ.
-
"مسائل الكوسج" (٤٣٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: بئرٌ تغير ماؤها من نجاسةٍ؟
قال: يعيدُ الصلاةَ ويغسلُ الثيابَ، وإن عجن بذلك الماءِ فلا يطعمه شيئًا يُؤكلُ لحمُه أو يُشْربُ لبنُه.
-
"مسائل الكوسج" (٤٤١)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن البئر تقع فيها السنَّورُ وما أشبهه؟
فقال: إذا كان الماء كثيرًا ولم يتغيَّر فلا ينجس.
-
قيل له: ولا ينزح منها شيء؟ قال: لا.
-
فذكر لأبي عبد اللَّه: عن عبد اللَّه بن داود أنه قال: لو أن إنسانًا أصاب سنورًا قد تفسَّخ في بئر، وقد كان توضَّأ منها، لقلت له: أعد صلاة ثلاثة أيَّام.
-
فضحك أبو عبد اللَّه كالمتعجب، وقال: من أين قال: ثلاثة أيَّام؟ !
-
قيل له: تقول إنَّ السنَّور لا تتفسَّخ في أقل من ثلاثة أيَّام؟
vol. 1, p. 182قال: فلعلَّها تفسَّخت قبل ذلك! ثمَّ قال: إنما يكون القياس على أصل يشبه، وعليه؛ هذا من أين جاء به؟ !
ثمَّ قال أبو عبد اللَّه: هو أيضًا يقول: لو أخرجها من ساعتها ينجس الماء، كالمنكر لذلك.
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقولُ: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء حتَّى يتغير طعمًا أو ريحًا، إلا من البول والغائط.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل: كم القلتين؟ فقال: قالوا: قربتين.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن تفسير القلتين فقال: القلة قربتان، هكذا فسر ابن جريج في كلام.
-
"سنن الأثرم" (٥١: ٥٤)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الغدير يجتمع فيها الماء، فيجيء الرجل فيتوضأ منه فيرى فيه العذرة في نواحيه؟ فجعل يظهر كراهية العذرة.
-
"سنن الأثرم" (٦٢)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المصانع التي بطريق مكة؟
فقال: ليس تنجس تلك عندي شيء.
قلت له: ولا بول ولا شيء؟ ! قال: ولا بول ولا شيء إذا كثر الماء حتى يكون مثل تلك المصانع.
-
"سنن الأثرم" (٦٥)
قال صالح: وسألت أبي عن الماء الذي يلقى فيه الجيفة، والمحايض؟
قال: إذا كان قدر القلتين فلا بأس ما لم يتغير طعم أو ريح.
vol. 1, p. 183وقال: والبول والعذرة ينزح حتى يغلبهم الماء، والعذرة حتى لا يبقى منها شيء.
-
"مسائل صالح" (٦٨)
قال صالح: وسألته عن بئر يصب فيها بول؟
قال: تنزح، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يبال في الماء الدائم.
قلت: وإن كان البول قليلًا؟
قال: لا أدري. قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبال في الماء الدائم (١) .
قلت: فإنا قد توضأنا منها أيامًا وصلينا؟
قال: تعاد الصلوات.
قلت: فإنا لا ندري كم يوما صلينا؟
قال: تتوخون أكثر ما ترون؛ حتى لا يكون في قلوبكم شيء.
قلت: فالثياب؟ قال: تغسل الثياب.
- (١)تقدم تخريجه.
-
"مسائل صالح" (١٠٧)
قال صالح: وقال: الذي سمعنا أن الماء إذا كان قدر قلتين أو ثلاث لم ينجس، والقلال: قلال هجر، يقال: إن القلة تَسَعُ نحو القربتين، فإذا كان الماء خمس قرب، ست قرب -كلما كان أكثر- فهو أحب إلينا لم ينجسه إلا ما كان غير طعمه أو ريحه، فإذا تغير طعم أو ريح أو لون لم يقرب، إلا البول والعذرة الرطبة التي تقع في الماء فلا يقدر عليها، فإن ذلك ينجس إلا أن تكون هذِه المصانع التي في طريق مكة؛ فإن ذلك لا ينجسه شيء.
-
"مسائل صالح" (٢٠١)
vol. 1, p. 184قال صالح: قلت: بئر وقع فيها نقطة خمر؟
قال: ما لم يغير طعم أو ريح.
قلت: فنقطة بول؟
قال: أتوقاه؟ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبول أحدكم في الماء الدائم" (١) .
- (١)تقدم تخريجه.
-
"مسائل صالح" (٥٣٣)
قال صالح قلت: ما تقول في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبل أحدكم في مستحمه" (٢) ؟
قال: يقال إن منه الوسواس إذا كان يبول موضعًا يغتسل فيه.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٥٦، وأبو داود (٢٧)، والترمذي (٢١)، والنسائي ١/ ٣٤، وابن ماجه (٣٠٤). وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرف مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد اللَّه.
-
"مسائل صالح" (٥٥٧)
قال صالح: قال أبي: الماء الدائم: ما كان ليس له مدد، وكل شيء محظور عليه. البئر يقولون: لها عيون؟ وقال: البئر هو محظور عليها.
قلت: فمثل حياض مكة؟
قال: ذاك ما تكلموا في مثل بئر بضاعة، وما يشبهها.
-
"مسائل صالح" (٩٦٦)
قال صالح: قال أبي: المصانع التي في طريق مكة ليس بنجسة، ولا ينجسها بول ولا شيء، والحديث الذي جاء -واللَّه أعلم- "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه" (٣) . إنما هو على آبار المدينة
vol. 1, p. 185وما أشبهها، فأما المصانع لا ينجسها شيء عندي؛ لسعتها وما فيها من الماء.
- (٣)تقدم تخريجه.
-
"مسائل صالح" (١٠٣٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل قال له الوركاني (١) : بئر لنا وقعت فيها فأرة؟
فقال أحمد: إن لم تغير طعم الماء وريحه فلا نرى لها بأسا.
فقال له الوركاني: نحن نزحنا الماء؟
قال أحمد: ما بقي من الماء ما تصنع به؟ ! ثم قال أحمد: يقع في بئرنا مثل هذا كثير فنخرجه فنرمي به.
ثم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء" (٢) ، قال أحمد: فإن تغير طعمه أو ريحه؛ نزح حتى يطيب.
قال له الوركاني: من ماء المطر قد تتغير (يعني: البئر) ؟ قال: ليس ذلك تنجسه إنما ذاك تغيره مما أصابه من الطين.
- (١)هو محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوركاني، أبو عمران الخراساني، سكن بغداد، كان جارًا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد يرضاه ويوثقه، ويشير به، وكذا وثقه ابن معين وأبو زرعة. ترجمته: في "تاريخ بغداد" ٢/ ١١٦ و"تهذيب الكمال" ٢٤/ ٥٨٠ - ٥٨٣.
- (٢)تقدم تخريجه.
-
"مسائل أبي داود" (٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: فأرة وقعت في بئر؟
قال: كم فيها من الماء؟ قال: قدر عشر قرب. قال: إذا لم يتغير طعمه ولا ريحه فلا بأس.
-
"مسائل أبي داود" (٣)
vol. 1, p. 186قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: فإذا تغير طعمه أو ريحه نزح منه حتى يعود كما كان.
-
"مسائل أبي داود" (٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قيل له قطيفة صبي ينام فيها وقعت في بئرٍ؟
قال: ينزحُ [. . .] إن كان يبول في القطيفة
قيل له: فإن لم يكن صبي يبول؟
قال: فلا بأس.
-
"مسائل أبي داود" (٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: البئر يقع فيها الفأرة والسنور؟
فقال: أما مثل هذِه الآبار إذا كان الماء كثيرًا ما لم يتغير طعمًا أو ريحًا فأرجو، إلا من بولٍ.
-
"مسائل أبي داود" (٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: حمامات بالشام فيها حياض تمتلئ ماء فإذا أخذ منه أو غرف زاد الماء حتى ينتهي إلى حيث كان أعني مما يصب فيه، يدخله الجنب؟
قال: لا، هذا مثل البئر.
-
"مسائل أبي داود" (٨)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: فالبئر لا يدخلها الجنب؟
قال: لا يعجبني أن يدخلها، يغتسل فيها.
-
"مسائل أبى داود" (١١)
قال ابن هانئ: قال: قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل رضي اللَّه عنه وأنا أسمع قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الماء لا ينجسه شيء" (١) .
قال: إذا كانت البئر مثل آبارنا هذِه وآبار المدينة، فإن بال فيها إنسان نزح الماء كُلُّه، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبال في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه" (٢) إلا أن يغلبهم الماء، وأما المصانع التي بطريق مكة وما أحدث الناس، فلا ينجس هذا شيء إلا أن يقع فيه شيء فيغير الماء.
- (١)رواه أبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، وقال: حسن، والنسائي ١/ ١٧٤، وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" ١/ ٣٩٤، وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ١٣: وقد جوده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو محمد ابن حزم. اهـ. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٦٠).
- (٢)تقدم تخريجه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١)
قال ابن هانئ: قيل له: جب وقع فيه قطرة دم أو خمر؟
قال: يصب الماء منه.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢، ١٧٨٣)
قال ابن هانئ: قلت: إناء وقع فيه وزغة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو ألا يكون به بأس.
-
"مسائل ابن هانئ" (٣)
قال ابن هانئ: قلت: فإن وقع في الإناء فأرة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
-
"مسائل ابن هانئ" (٤)
vol. 1, p. 188قال ابن هانئ: وسمعته يقول: كل شيء وقع فيه الوزغ يُلقى كله.