٨٥٠ - ١ - آل النبي -صلى الله عليه وسلم-

15 paragraphs · vol. 3, p. 298

  1. قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه وقال له رجل من بني هاشم - وهو ابن الكردية: ما تقول في صدقة الماء ترى أن أشرب منه؟

    قال: أحب أن تتوقوا فإني لا آمن أن تكون من الزكاة، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل الصدقة لبني هاشم" . وذكر حديث أبي رافع (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٠، وأبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٧)، والنسائي ٥/ ١٠٧، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني "صحيح الترمذي" (٥٣١).
    vol. 3, p. 298
  2. عن عطاء بن السائب، قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: أتيتها بصدقة كان أمر بها. قالت: احذر شبابنا؛ فإن ميمونا أو مهران مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرني أنه مر على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا ميمون - أو يا مهران- إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وأن موالينا من أنفسنا فلا تأكل الصدقة" (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٤، وعبد الرزاق ٤/ ٥١ (٦٩٤٢).
  3. أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر، قال: أخبرتني عمتي أم بكر -ابنة المسور- قالت: كان المسور لا يشرب من الماء الذي يسقى في المسجد ويكرهه، يرى أنه صدقة، وأن المسور كان إذا قدم مكة لم يخرج منها حتى يطوف لكل يوم غاب عنها أسبوعًا.

  4. عن أم بكر: أن المسور كان لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد (٣) .

    1. (٣)رواه ابن أبي شيبة ٥/ ١١٠ (٢٤٢١٩).
  5. "الورع" (٢٣٦ - ٣٣٨)

  6. ونقل عنه المروذي: أن أبا رافع أستأذن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخرج مع ساع بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مصدقًا قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا، اجلس يا أبا رافع فإنه لا ينبغي لنا أن نأكل من الصدقة" .

    قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يجد التمرة قد ألقاها العصفور.

    قال: لا يتعرض لها، قد امتنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من تناول من التمرة في الليل مخافة أن تكون من الصدقة.

    vol. 3, p. 299
  7. حدثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي -أو في فواشي- فأرفعها لآكلها ثم أَخشى أن تكون من الصدقة فألقيها" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣١٧، والبخاري (٢٤٣٢)، ومسلم (١٠٧٠).
  8. "الورع" (٤٣٥ - ٤٣٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي فأملى علي. قُلْتُ رجل توفي أبوه، وأوصى إليه أن ينفذ ثلثه من العين في الفقراء والمساكين، وإن أجرى ذلك مجرى الزكاة، فأنفد من ثلثه أكثره، وأعطى فيمن أعطى موالي بني هاشم من جيرانه وغيرهم، فقال قائل: إن الصدقة لا تجوز أن يعطى منها موالي بني هاشم، وهل تحل؟ وترى أن يعطى موالي بني هاشم من الزكاة شيئًا، وكم أكثر ما يعطى الرجل من الزكاة لأعرفه؟

    فقال أبي: أما الذي سمعنا: أن الصدقة -وهي الزكوات- لا تجوز لبني هاشم، ولا لمواليهم، وقد يكون هذا الموصي أوصى، وليس ما أوصى به من الزكاة.

  9. فإن كانت وصية ليست من الزكاة، فهو يجوز عندي أن يعطي موالي بني هاشم، ولعله إنما أراد الحيطة في وصيته وأن تجري مجرى الزكاة، فإن كانت وصيته من الزكاة فلا أحب أن يعطى إلى بني هاشم من ذلك شيئًا، ولا يجوز أن يعطى عندنا من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا لفقير، ولا لمسكين إلا لغارم أو ابن السبيل {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} .

    vol. 3, p. 300
  10. والغارم: هو المديون، فيعطى حتى يقضى عنه دينه.

    قال أبي: إلا أن يكون رجل له عيال، فيعطى كل عيل خمسين درهمًا، أو حساب ذلك.

  11. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٥)

    قال الميموني: سمعت أحمد يقول: الصدقة التي لا تحل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأهل بيته: صدقة الفطر وزكاة الأموال، والصدقة يصرفُها الرجال على مُحتاج يُريدُ بها وجه اللَّه تعالى، فأما غيرُ ذلك فلا، أليس يُقالُ: "كل معروف صدقة" (١) ، وقد كان يُهدى للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويسْتَقْرضُ، فليس ذلك من جنس الصدقة على وجه الحاجة.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٤٤، والبخاري (٦٠٢١) من حديث جابر مرفوعًا.
  12. "المغني" ٤/ ١١٧

    نقل الميموني: وكذا إن لم تحرم - أي: وإن لم تحرم الصدقة على آل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالصدقة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- محرمة.

    وقال: لا يجوز التطوع أيضًا، فالوصية للفقراء أولى.

    vol. 3, p. 301وقال الميموني: سُئل عن مولى قريش، يأخذ الصدقة؟

  13. قال. ما يُعجبني.

  14. قيل له: فإن كان مولى مولى؟

    قال: هذا أبعد.

  15. "الفروع" ٢/ ٦٤٢، ٦٤٣، "المبدع" ٢/ ٤٣٨