٨٥١ - ٢ - ألا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي والمؤدى إليه (فالزكاة لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها)
38 paragraphs · vol. 3, p. 301
- vol. 3, p. 301
قال إسحاق بن منصور: قال: قلتُ لأبي عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: سُئلَ سفيانُ الثوري: أَيُعطِي مَن في عِياله وليسَ بقريب له؟
قال: يُعطِي مَنْ لا يُجبر على نَفقتِه وإنْ كانوا في عِياله.
قال الإمامُ أحمدُ: لا يُعطي مَنْ كان في عِياله، وإن لَم يكن بقريبٍ له.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
-
"مسائل الكوسج" (٥٤١)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال الحسن: كلّ وارثٍ يُجبر على وارثِه إذا لم يكنْ له حِيلة (١) . قال سفيانُ: وكان حَماد يقولُ: يُجبر كلُّ ذي مَحرمٍ على مَحرمِهِ (٢) . قال سفيانُ: وقولُ الحسنِ أحبُّ إليَّ.
vol. 3, p. 302قال أحمد: على قولِ الحسنِ إنَّما هو على المُعَصِّبَة، إن عمر -رضي اللَّه عنه- وقف بني عَمِّ مَنفوس (١) .
قال إسحاق: كما قال أحمد.
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ١٣٤ (١٦٦٤٩)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٩٢ (١٩١٧٤).
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٩٢ (١٩١٧٣).
- (١)رواه عبد الرزاق ٧/ ٥٩ (١٢١٨١)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٩٠ (١٩١٥٢).
-
"مسائل الكوسج" (٥٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ الحسنَ عن الرَّجُلِ يشتري أباهُ من الزَّكاةِ فَيعَتقهُ؟ قال: لا بأسَ به (٢) .
قال أحمد: لا، ما يُعجبني، كيفَ يجوزُ وهو إذا مَلَكَ أباهُ عَتَقَ، يَشتريه مِن غيرِ الزَّكاة.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٣ (١٠٤٢٣).
-
قيل: يُجبر على ذَلِكَ؟ قال: لا.
قال إسحاقُ: بل يجزئه عِتقه من الزَّكاة، وإذا اشتراهُ فعَتَقَ ثم استعارَ من ميراثِه شيئًا جَعلهُ في مِثله، أَخبرني بذلكَ يَحيى بنُ آدمَ عن هُشيم، عن يُونس عن الحسنِ -رضي اللَّه عنه-.
-
"مسائل الكوسج" (٥٤٣)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: يعجبني أن يُعْطِي من زكاةِ ماله الجيرانَ مع قرابتهِ.
قال إسحاق: كما قال شديدًا يبدأ بالقرابة.
-
"مسائل الكوسج" (٥٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: ولا يُعطَى من الزكاةِ الولدُ وإن سفل، ولا يُعطَى الجدُّ وإنِ ارْتفعَ.
vol. 3, p. 303قال إسحاق: كما قال كانوا مِن ذكوره أو مِن إناثه وإن لم يرثوا.
-
"مسائل الكوسج" (٥٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمدُ: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقول: لا يُحابَي بها قريب، ولا تُمنَعُ مِن بعيدٍ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٥٧٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطَى الأخُ أو الأخت أو الخالة مِنَ الزكاةِ؟
قال الإمام أحمد: كل القرابةِ إلا الأبوينِ، والولد يُعطَى مِنَ الزكاةِ ما لم يفِ به ماله، أو مذمة يدفعها.
قال إسحاق: كما قال سواء وقد أجَادَ.
-
"مسائل الكوسج" (٥٧٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يشتري أباه وأمَّه مِنَ الزكاةِ فيعتقهما؟
قال: لا يشتري أباه، ولكن يشتري غيرَ أبيه فيعتقه، وإن ورث منه شيئًا جعله في الرقاب.
قال إسحاق: هو كما قال، قال: والأب جائز أيضًا.
-
"مسائل الكوسج" (٦٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الغني يجبر على الفقير إذا كان منه بسبيل.
قال إسحاق: كما قال وهم ذوات الرحم المحرم.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٦٧)
قال صالح: وسألته عن رجل له أهل بيت لا يقيمون الصلوات،
vol. 3, p. 304ولا يعرفون السنن والفرائض، وفي جيرانه قوم يقيمون الصلاة والفرائض والسنن، أيضع زكاة ماله في جيرانه هؤلاء، أو في أهل بيته؟
قال: ينبغي له أن يعلمهم الفرائض والسنن، وزكاته هم أولى بها حينئذ، وإذا كانت حاجتهم وحاجة غيرهم سواء: فالقرابة أولى. ويقال: لا يحابى بها قريب، ولا تمنع من بعيد، وإنما هو حق اللَّه في المال.
-
"مسائل صالح" (١٧٥)
قال صالح: قل: ما تقول في امرأة مسكينة تكون معي في داري، فربما أولى بشيء للمساكين، فأعطيها منه إذا قسمته في المساكين؟
قال: لا تحابيها من ذلك، وتعطيها كما تعطي غيرها.
-
"مسائل صالح" (٥٦٠)
قال صالح: قال أبي: سمعت سفيان يقول: سمعت العلماء يقولون في الزكاة: لا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمه.
-
"مسائل صالح" (٩٧٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطي ابنه من الزكاة؟ قال: لا يعطي الابن ولا ابن الابن، ولا ابن الابنة، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للحسن: "إن ابني هذا سيد" (١) فسماه ابنا، ولا يعطي الوالدين.
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٧ - ٣٨، والبخاري (٢٧٠٤) من حديث أبي بكرة.
-
"مسائل أبو داود" (٥٧٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا تعطي المرأة زوجها من الزكاة.
-
كررتها عليه، فقال مثل ذلك.
-
قيل: يعطي أخاهُ وأختهُ من الزكاة؟
قال: نعم إذا لم يق به ماله أو يدفع به مذمة.
vol. 3, p. 305وقال مرة: يكون قد عوده، يعني: عوده شيئًا يعطيه، فإذا أعطاهُ ذلك يدفعُ عن نفسه الذي عودهُ.
-
"مسائل أبو داود" (٥٧٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يضع الرجل زكاته كلها في قرابته؟
قال: إذا كان غيرهم أحوج منهم وإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم: فلا.
-
قيل: إذا استوى فقر قرابتي والمساكين؟
قال: فهم إذ ذاك أولى به.
-
"مسائل أبو داود" (٥٧٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يعطي امرأة ابنه - أعني: من الزكاة؟
قال: إن كان لا يريد به كذا - شيئًا ذكره: فلا بأس كأنه إن لم يدرك به منفعة ابنه.
-
"مسائل أبو داود" (٥٧٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له قرابة يُجري عليها، يعطيها من الزكاة؟
قال: إن كان عدها من عياله. أي: فلا يعطيها من الزكاة.
-
قيل له: إنما يجري عليها شيئًا معلومًا كل شهر؟
قال: إذا كفاها ذلك.
-
قيل: لا يكفيها؟ فلم يرخص له أن يعطيها من الزكاة.
ثم قال: لا يوقى بالزكاة مال.
-
"مسائل أبو داود" (٥٧٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: سمعت ابن عيينة يقول: كان العلماء يقولون في الزكاة: لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها قريب،
vol. 3, p. 306ولا يقي بها مالًا.
-
"مسائل أبو داود" (٥٨٠)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: ابن عيينة يقول: تدفع الصدقة على ثلاثة أوجه: على أن لا يقي بها ماله، ولا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمّة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٥٥٣)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن رجل عليه زكاة وله قرابة -ممن ينفق عليهم- أيجري عليهم من الزكاة؟
قال: إذا لم يكونوا في عياله، أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: تعطى الأخت أو الأخ أو الخالة من الزكاة؟
قال: يُعطى كل القرابة، إلا الأبوين أو الولد، وولد الولد لا يعطى من الزكاة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٥٥٦)
قال ابن هانئ: وسئل: هل يجوز أن يعطي أخته من الزكاة، ولها زوج لا يمونها ما يكسب؟
قال: يعطيها إذا لم يحاب بها، ولا يعجبني أن يجري عليها، ولكن يعطيها ولا يحابي بها، ولا يقي بها ماله، ولا يدفع بها مذمة.
وقال: لا يعطى الولد من الزكاة وإن سفل، ولا يعطى الجد وإن ارتفع.
-
"مسائل ابن هانئ" (٥٥٧)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: هل ترى أن يؤثر بها قرابته إذا كانوا معه في المصر الذي هو فيه إلا أنهم ليسوا في جواره وهم في سكةٍ أخرى، ترى أن يعطيهم كما يعطي غيرهم أو لا يعطيهم منها شيئًا إذا لم يكونوا في جواره، وهل ترى أن يصرفها إليهم كلها حتى يعينهم بها؟
vol. 3, p. 307فقال أبي: الزكاة ينبغي لصاحبها أن يخلصها ولا يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يحابي بها قريبًا، فإذا استوت القرابة في الفقر وغيرهم فالقرابة أولى.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٥٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تبلغ زكاة ماله خمس مائة درهم وأكثر، هل يجوز له أن يدفعها إلى أخيه أو ولد أخيه وهم عصبة صغار؟
فقال لي أبي: اكتب، وأملَى علي: لا يدفع بها مذمة، والمذمة: أن يعطيهم ويصلهم فهذِه لازمة، أو تكون بخدمة الرجل فيدفع بزكاته مذمته، ولا يجوز للرجل أن يدفع المذمة بالزكاة، ولا تجزئه ولا يحابى بها قريب، ولا يمنع من بعيد وإنما الزكاة حق اللَّه في المال، فإذا استوت القرابة وغير القرابة في الفقر فالقرابة أولى إذا لم يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يجوز له أن يعطي ولده ولا ولد ولده ولا أباه ولا أمه ولا جده، ويعطي سوى ذلك من قراباته إذا كان لا يقي بها ماله.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٥١)
قال عبد اللَّه: قلت: هل يجوز للرجل أن ينفق على قراباته في كل شهر بقدر قوتهم، فإذا بلغ رأس الحول حسب ذلك فصيره من زكاته؟
فقال: إذا كان لا يدفع به عن نفسه مذمة ولا يقي بها ماله.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٥٢)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي، يعطي الرجل ابنه من الزكاة؟
قال: لا.
قلت: فإن لم يكن في عياله؟
قال: لا يعطيه.
vol. 3, p. 308قال أبي: ولا يعطي ابنه ولا ابن الابن ولا جده ولا أباه ولا الأم، وإن كانوا فقراء كلهم. وقال: يعطيهم من غير الزكاة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٥٥٣)
-
نقل أحمد بن القاسم عنه: لا يدفع الزكاة للوالدين ولا إلى الولد ولا إلى الجد، ويُعطي من سوى ذلك.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٤٦
وقال مثنى بن جامع: كنت على باب أحمد، فجاء رجل يسأله عن رجل أراد أن يتصدق - يعني: بمال يشتري به موضع غلته أو يتصدق به- فخرج إليه الجواب: أنه لا يدري من يقوم بها. وقال: إن كان له قرابة محتاجون تصدق عليهم.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٦
قال محمد بن الحكم: قد سئل عن الرجل يعطي أخاه أو أخته من الزكاة؟
فقال: نعم، إذا كان لا يخاف مذمتهم، وإن كان قد عوّدتهم فأعطهم.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨
نقل عنه المروذي: إذا دفعها إلى أقارب له محتاجين إن كان على طريق المحاباة لا يجوز، وإن كان لم يحابهم؛ فقد تصدق.
-
ونقل عنه حرب: إذا كان له أخوان محاويج قد كان يصلهم؛ أيجوز له أن يدفعها إليهم؟ فكأنه استحب أن يعطي غيرهم، وقال: لا يحابي بها أحدًا.
-
"تقرير القواعد" ٢/ ٢٤٢