فصل في الأحكام المتعلقة بالوضوء

89 paragraphs · vol. 1, p. 298

Page 1 of 3

  1. [١٨٤ - ما يجزئ من الماء في الوضوء والغسل]

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كَمْ يكفي الوضوء مِنَ الماءِ؟ فلم يوقِّت لي شيئًا، قال: أقل ما يتوضأ مرة مرة، لا أبالي أمُدًّا كان أو أقل أو أكثر.

    قلتُ: فكم يكفي للغسل؟ قال: كذلك. ولمْ يوقت فيه شيئًا.

    قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الصاعَ في الجنابةِ والمد في الوضوءِ ليسا بحتمٍ. يقول: لا ينبغي أقل من ذلك، ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعًا؛ لكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يغتسلُ مَعَ عائشة -رضي اللَّه عنهما- في إناء (١) وقد يُعقل أنَّ المغتسلَين من إناء واحد يفضل أحدُهما الآخرَ.

    1. (١)جاء هذا في حديث عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد. . الحديث. رواه، البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣٢١). وفي الباب عن ميمونة، وأم سلمة.
    vol. 1, p. 298
  2. "مسائل الكوسج" (٥٥)

    قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يُجزئ في الوضوء مدٌّ؟

    قال: كذا جاء عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم (٢) ، فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.

    قلت له: فإنَّ النَّاس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء، فيتوضأ الرجل بأقل من مدٍّ، فيجزئه؟ فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.

    قال أبو عبد اللَّه: لا يمسح مسحًا، إنما هو الغسل، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} ، فإنما هو الغسل ليس هو المسح، فإذا أمكنه أن يغسل به غسلًا، فإنَّ مدًّا أو أقلَّ أجزأه.

    1. (٢)سبق تخريجه.
  3. "سنن الأثرم" (٩٠)

    vol. 1, p. 299قال صالح: قلت: الذي يكون في الصحاري والمفاوز فيجد الماء في مواضع شتى؟

    قال: إذا اجتمع من ماء السماء، فأخذ منه رجل -وإن كان ذلك متفرقا في بقاع شتى- فاجتمع له قدر المد: وهو رطل وثلث أجزأه، وذلك لوضوئه إذا أسبغ، وإن هو أخذ منه بقدر الصاع: وهو خمسة أرطال وثلث أجزأه لغسله إذا أسبغ.

  4. "مسائل صالح" (٥٤٨)

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  5. "سنن أبي داود" ١/ ٧١ (٩٥)

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلا، وسمعته يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث.

    قال: فمن قال ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذلك بمحفوظ.

  6. "سنن أبي داود" ١/ ١١٢ (٢٣٨)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمُد مرة، فأجزأه.

    قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء.

  7. "مسائل ابن هانئ" (٧٢)

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إني أكثر الوضوء. فنهاني عن ذلك، وقال: يا بني يقال: إن للوضوء شيطان يقال له: الولهان.

  8. وقال في ذلك غير مرة، نهاني عن كثرة صب الماء، وقال لي: أقلل من هذا يا بني.

  9. "مسائل عبد اللَّه" (١١٢)

    vol. 1, p. 300وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الفرق كم هو؟

    قال: ثلاثة أصوع.

  10. "التمهيد" ٢/ ٢٨٦.

    قال أبو يعقوب إسحاق بن حية: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يكفي لكل عضو غرفة من ماءٍ لمن يُحسن يتوضأ.

  11. "الطبقات" ١/ ٣٠٢

    وقال المروذي: وضأت أبا عبد اللَّه بالعسكر، فسترته من الناس؛ لئلا يقولوا إنه لا يُحسن الوضوء لقلة صبه للماء. وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.

  12. "إغاثة اللهفان" ١٢٦

    وقال الميموني: كنت أتوضأ بماء كثير فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؟ فتركته.

  13. "إغاثة اللهفان" ١٥٠

    قال أبو بكر محمد بن صدقة: سُئل عن رجل توضأ بأقل من مُد، واغتسل بأقل من صاع؟

    فقال: ما سمعنا بأقل من مد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، اغتسل بالصاع، وتوضأ بالمد (١) .

    1. (١)رواه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥).
  14. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٨

    قال أحمد في رواية ابن مشيش: أن الفرق ثمانية أرطال من الماء.

  15. "المبدع" ١/ ١٩٩

    vol. 1, p. 301[١٨٥ - عدد مرات الوضوء]

    قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: يزيدُ الرجلُ على الثلاثِ في الوضوءِ؟

    قال: لا واللَّهِ، إلَّا رجلٌ مُبْتَلَى.

    قال إسحاق: كما قال.

  16. "مسائل الكوسج" (١٢)

    قال صالح: سألت أبي عن الوضوء؟ فقال: ثلاث أسبغ ما يكون.

    قلت: فإن توضأ واحدة؟

    قال: ثلاثٌ أسبغُ.

  17. "مسائل صالح" (٢٤)

    قال صالح: وسألت أبي عن الوضوء؟

    فقال: يجزئه إذا أسبغ واحدة، وتجزئه ثنتان.

  18. "مسائل صالح" (٥٠)

    قال صالح: قلت: ما تقول في الوضوء؛ مرة، أو مرتين، أو ثلاثًا؟

    قال: ثلاث أعجب إلي، وإذا أسبغ بواحدة فأرجو.

  19. "مسائل صالح" (٥٤٢)

    قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: علمني الوضوء.

    قال: إذا قمت من نومك فلا تدخل يدك في الإناء حتى تغسلها ثلاثًا وتمضمض ثلاثة واستنشق ثلاثًا واغسل وجهك ثلاثًا - ووصف غسل وجهه: فمسح الصدغين- ثم اغسل ذراعيك ثلاثًا ثلاثًا، ثم امسح برأسك مرة، ومسح أبو عبد اللَّه فوضع يديه على مقدم رأسه ثم جرَّهما إلى القفا، ثم ردهما إلى حيث بدأ منه، قال: ويأخذ لأذنيه ماء جديدًا.

  20. "مسائل أبي داود" (٣٢)

    vol. 1, p. 302قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أكثر الوضوء ثلاثا.

  21. سمعت أحمد يقول: يغسل رجلين ثلاثًا ثلاثًا.

    قال: ونحن نغسل أكثر من ثلاثٍ.

  22. "مسائل أبي داود" (٣٣)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ بعض وضوئه ثلاثًا وبعضه مرتين؟

    قال: أرجو أن يجزئه.

  23. "مسائل أبي داود" (٣٤)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ مرة مرة؟ قال: جائز.

  24. "مسائل أبي داود" (٣٥)

    قال أبو داود: سمعت أحمد فيمن شك في وضوئه فلم يدر ثنتين توضأ أو ثلاثًا؟

    قال: تجزئ ثنتان.

  25. "مسائل أبي داود" (٣٦)

    قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: المضمضة والاستنشاق في الجنابة يعجبني أن يمضمض ثلاثًا، ويعجبني التخليل، وإذا وصل الماء إليه أجزأه.

  26. "مسائل ابن هانئ" (٧١)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الوضوء مرة مرة يجزئ، وإن توضأ ثلاثًا أحب إلينا، هو الذي لا اختلاف فيه.

  27. "مسائل ابن هانئ" (٧٣)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ثنتين تجزئ، وواحدة تجزئ إذا أنقى بالغسل.

  28. وسمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا.

    vol. 1, p. 303
  29. "مسائل عبد اللَّه" (٨٧)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أوس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ في نعليه واستوكف ثلاثًا (١) ؟

    قال: أي توضأ ثلاثًا.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٨، والنسائي ١/ ٦٤ وفي "الكبرى" (٨٧) وصحح إسناده الألباني في " صحيح النسائي".
  30. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨)

    قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا شاهد- عن المضمضة والاستنشاق؟

    فقال: ثلاث تعجبني.

  31. "مسائل عبد اللَّه" (٨٩)

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: كم يمضمض ويستنشق؟

    قال: ثلاث، أو اثنتين.

  32. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٤)

    قال في رواية مهنا: الأحاديث فيه ضعيفة -يعني حديث وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرة مرة (٢) .

    1. (٢)حديث أن النبي توضأ مرة مرة. صحيح، فقد رواه البخاري برقم (١٥٧). أما قول الإمام أحمد: الأحاديث فيه ضعيفة. فلعله يقصد بذلك الأحاديث التي ذكرت في "سنن ابن ماجه" برقم (٤١٩، ٤٢٠) أن النبي توضأ مرة مرة وقال: "هذا وضوء من لم يتوضأ به، لم يقبل اللَّه صلاته". إلى آخر الحديث فهذِه الأحاديث ضعيفة كما قال الألباني في "الإرواء" ١/ ١٣٤.
  33. "الفروسية" (٦٥)

  34. [١٨٦ - الترتيب في غسل أعضاء الوضوء]

    قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا قدم وضوءه بعضه قبل بعض؟ قال: لا يجوز حتى يأتي به على الكتاب والسنة.

    vol. 1, p. 304
  35. قيل: فبدأ باليسار قبل اليمين؟

    قال: لا بأس؛ لأن تسميته هو في الكتاب واحد؛ قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: ٦] .

  36. "مسائل أبي داود" (٦٥)

    قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أفتى أصحاب الرأي أنه جائز: أن يقدم بعضهما قبل بعض خلاف كتاب اللَّه وسنة رسوله. ثم قال: كيف توضأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  37. "مسائل أبى داود" (٦٦)

    قال أبو داود: وسمعت أحمد قال له رجل: أكون في الطريق ويكون برد فأغسل رجلي ثم ألبس خفي، ثم أتوضأ إلا رجلي؟

    فقال: لا.

  38. "مسائل أبي داود" (٦٧)

    قال أبو داود: سألت أحمد عمن يغسل رجليه ويلبس خفيه، ثم يذهب لحاجته فيتوضأ، أيجزئه غسل قدميه؟ قال: لا يجزئه إذا قدم أو أخر يعني: في الوضوء.

  39. فقيل له: حديث علي - يعني قوله: ما أبالي بأي أعضائي بدأت؟

    فقال: ذاك يعني يبدأ بالشمال قبل اليمين.

  40. "مسائل أبي داود" (٦٨)

    vol. 1, p. 305قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتوضأ فيغسل يده اليسرى قبل اليمنى، والرجْل أيضًا كذلك. فقال: لا بأس به على استخراج الكتاب.