١١٣٣ - حكمه
8 paragraphs · vol. 4, p. 86
- vol. 4, p. 86
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "الحج عرفات" (١) ، والعمرةُ الطواف (٢) ؟
قال: كان ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- يقولُ: مَنْ طافَ بالبيتِ فَقدْ [حَلَّ] (٣) هذا في العمرةِ، وقوله: "الحج عرفات" مثل قوله: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة" (٤) .
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الحجَّ إنَّما بدخوله عرفة قبل طلوعِ الفجرِ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٩، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي ٥/ ٢٥٦، وابن ماجه (٣٠١٥) من حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي. وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٢٣٠ وكذا الألباني في "الإرواء" (١٠٦٤).
- (٢)رواه مسلم (١٢٤٤) من حديث ابن عباس موقوفًا.
- (٣)في الأصل: دخل. والمثبت من مصادر التخريج. والأثر رواه الإمام أحمد ١/ ٢٧٨، ٢٨٠، ومسلم (١٢٤٤)، ومن وجه آخر رواه البخاري (٤٣٩٦)، ومسلم (١٢٤٥).
- (٤)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٧١، ٢/ ٢٨٠، والبخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧). من حديث أبي هريرة.
-
"مسائل الكوسج" (١٣٨٤) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-: الحجُّ: عَرَفَاتٍ (٥) ؟
قال: نعم لا يَتمُّ الحجُّ إلا بعَرَفاتٍ.
قُلْتُ: والعُمرَةُ: الطَّوَافُ؟
vol. 4, p. 87قال: يقُولُ: لا تتمُّ العُمرَةُ إلا بالطَّوافِ.
قال إسحاق: كما قال.
- (٥)رواه الطبراني في "الأوسط" ٦/ ٧٧ (٥٨٤٤) من طريق مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا. وانظر: "الإرواء" ٤/ ٢٥٧.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٩٩) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فسّر لي حديثَ عبدِ الرحمن بن يعمر (١) ، وحديثَ عروة بن مضرس (٢) .
قال: أمَّا حديثُ عبدِ الرحمن بن يعمر فهو على كمالِ الحجّ، بهِ يكمل الحجُّ، وقوله: "الحج عرفة" يُشبه قوله: "مَنْ أدْرك مِنَ الصَّلاةِ ركعةً فقَدْ أدْركهَا" فإن أفسدَها شيءٌ أليسَ كانتَ تفسد صلاته؟ ! وكَذلكَ الحجّ إذا هو وطئ قبلَ رمي الحجارةِ فَقَدْ أفسدَ حجه، وحديثُ عروة توكيد بجمع.
قال إسحاق: كما قال، ولا بدَّ عن الوقوفِ بجمعٍ قلَّ أم كَثُرَ.
- (١)هو حديث "الحج عرفات" وسبق تخريجه. .
- (٢)حديث عروة رواه الإمام أحمد ٤/ ١٥، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي ٥/ ٢٦٣، وابن ماجه (٣٠١٦) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من شهد معنا هذِه الصلاة بجمعٍ، وقف معنا حتى نفيض منه وقد أفاض قبل ذلك منى عرفات ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٢٤١، وكذا الألباني في "الإرواء" (١٠٦٦).
-
"مسائل الكوسج" (١٥٥٥) .
قال ابن هانئ: لسمعت أبا عبد اللَّه يقول: الحج عندنا من وقف بعرفة، ومن طاف طواف الزيارة؛ لأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقول: {وَليَطَوَّفُوْا بِالبَيْتِ العَتِيقِ} [الحج: ٢٩] .
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٢٥) .
vol. 4, p. 88قال ابن هانئ: سمعته يقول: إن كان ما يقولون: من أدرك عرفة، فقد أدرك الحج، فقد كان الرجل إذا أدرك عرفة ينصرف إلى منزله، هذا رجل أدرك مع الإمام ركعة وأفسد ما بعدها. أليس يبغيها جميعًا، ماذا أدرك عرفة؛ فإن بعد عرفة، حلق الرأس، والنحر، ورمي الجمار، والزيارة فهذا كله، أليس هو من بعد عرفة! !
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٢٧) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: واحتج بعض الناس بما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الحج عرفة" وإنما يكون الحج عرفة بأن يأتي بما يجب عليه من رمي الجمار، وطواف يوم النحر، وهو الطواف الواجب، وإقامته بمنى حتى يحل النفر، فهذا الذي يسلم له حجه ووقوفه بعرفة، فمن لم يأت بطواف الزيارة ورمي الجمار وما تجب عليه فليس حجه بتمام، وإنما قوله: "الحج عرفة" إذا جاء بهذِه الأشياء يشبه قوله صلى اللَّه عليه وسلم: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها" ، فلو كان على ظاهر هذا الكلام كان قد كملت صلاته إذا أدرك ركعة، ولكل عليه أن يأتي بالصلاة على كمالها وأن [. . .] (١) فكذلك الواقف بعرفة ما لم يأت برمي الجمر وهذِه الأشياء، فحجه فاسد إذا وطئ قبل الجمرة، وإن كان قد وقف بعرفة كان الإحرام قائمًا عليه، فإذا رمى الجمرة فقد انتقض بعض إحرامه، وحل له كل شيء إلا النساء.
- (١)كذا في "مسائل عبد اللَّه" وبهامشها: بياض بالأصل.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣٤) .
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قوله: "الحج عرفة" ، والعمرة الطواف.
vol. 4, p. 89قال: كان ابن عباس يقول: من طاف بالبيت فقد حل، هذا في العمرة، وقوله "الحج عرفات" مثل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة" .
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣٥) .