١١٣٤ - زمان الوقوف بعرفة

21 paragraphs · vol. 4, p. 89

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يفوت الحج؟

    قال: إذا أدركه الفجرُ قبلَ أنْ يأتي عرفةَ، إذا لم يَطَأ عرفة ليلًا فقد فاته الحجُّ.

    قال إسحاق: كما قال مع أن الوقوف بجمع حتى يستتم الحج له مما يستحب لما روى عروة ذَلِكَ عَنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٥، وأبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي ٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وابن ماجه (٣٠١٦) من حديث عروة بن مضرس الطائي، وصححه النووي في "المجموع" ٨/ ١٦٣. قال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ٢٥٦: وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر ابن العربي على شرطهما. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٧٠٤)، و"الإرواء" (١٠٦٦).
    vol. 4, p. 89
  2. "مسائل الكوسج" (١٤٢٦) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن المُغْمَى عليه: هل يُلَبَّى عنه؟ قال: أرى أنْ يمضي، فإذا أفاق لبَّى، فإنْ كان عليه أيامٌ ترجع رجع، فإن لم يكن عليه أيام فرجع لبَّى وأهراق دمًا، ومضَى.

    قال أحْمَد: جيّدٌ، وإنْ وقفَ بعرفة وهو مُغْمًى عليه فليس له حجٌّ إلَّا أنْ يفيقَ قبلَ طلوعِ الفجرِ.

  3. "مسائل الكوسج" (١٦٩٧) .

    vol. 4, p. 90قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قِيلَ لسفيان: فإن لمْ يفقْ؟ قال: مَا أرى أنْ يُلَبَّى عنه، ليس هو بمنزلَةِ الصَّبي.

    قال أحْمَد: جيّدٌ.

    قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّهُ لابدَّ مِنْ أنْ يكونَ واقِفًا وقَدْ عقلَ، قَلَّ الوقوفُ أم كَثُرَ؛ لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحجُّ عرفة" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٩، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩) (٩٩٠)، والنسائي ٥/ ٢٥٦، وابن ماجه (٣٠١٥) من حديث عبد الرحمن بن يعمر -رضي اللَّه عنه-. قال الترمذي: وقال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه الثوري، والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب لنبي صلى اللَّه عليه وسلم وغيرهم. وقال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى: ما أر للثوري حديثًا أشرف من منه. والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٧٠٣) وقال: إسناده صحيح، وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وقال سفيان بن عيينة: ليس بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا.
  4. "مسائل الكوسج" (١٦٩٨) .

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحْمَد عن رجلٍ وقفَ بعرفة فندَّ به بعيرُه، فذهبَ، فلم يقدرْ على الرجوعِ، ولا وقفَ بالمزدلفة؟

    قال: إذا كان مغلوبًا ووطئ عرفة، فقد تَمَّ حَجُّهُ.

  5. "مسائل الكوسج" (٣٣٩٩) .

    قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: إذا كانَ مريضًا أهل مِنَ الميقاتِ، ثم أغمي عليه فلم يُفِق بعرفات حَتَّى أصبح فلا حَجَّ له، وإن أفاقَ ولو ساعة من ليلٍ أو نهار فقد تَمَّ حجُّه يُرمَى عنه.

  6. "مسائل الكوسج" (٣٤٠٩) .

    vol. 4, p. 91قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا عقل عند الميقاتِ فأهل، ثم أفاقَ بعرفة ساعة إلى أَنْ يطلعَ الفجر؟

    قال: قد أجزأ عنه

    "مسائل الكوسج" (٣٤١٨) .

    قال صالح: وسألته عمن لم يدرك عشية عرفة؟

    قال: إن أدرك قبل أن يطلع الفجر فقد حج.

  7. "مسائل صالح" (٨) .

    قال صالح: قال أبي: كل من وطئ عرفة بليل إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج، فإذا طلع الفجر، فقد فاته، فعليه أن يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة وعليه الحج من قابل وما استيسر من الهدي.

  8. "مسائل صالح" (٢٩٤) .

    قال صالح: قلت: بلغ الميقات وهو مغمى عليه، فأحرم عنه رفيقه أو غلامه، وقدم مكة فطاف به وسعى وأوقفه بعرفات، وقضى عنه جميع المناسك، أيجزئه ذلك من حجة الإسلام؟

    قال: إن كان أفاق بعرفة حتى عقل؛ أجزأه الحج، وإن كان لم يعقل بعرفة؛ فلا حج له.

  9. "مسائل صالح" (٣١٨) .

    قال صالح: قلت: المغمى عليه يوقف بعرفة؟

    فقال: إذا لم يعقل الوقوف حتى ينفجر الفجر فلا حج له، يروى عن الحسن وعطاء، وما علمت أن أحدًا قال: يجزئه، ومن احتج فزعم أن الحج عرفة، فلو كان هذا على ظاهر الكلام، فوقف بعرفة، ورجع إلى

    vol. 4, p. 92أهله ووطئ وأصاب الصيد كان يلزمه أن يقول: ليس عليه شيء؛ لأن الحج عرفة، وإنما قوله: "الحج عرفة" . على السلامة إذا هو عمل ما يعمل الناس من طواف يوم النحر، وهو الواجب؛ لأنه لم يختلف الناس علمنا أنه من لم يطف يوم النحر، أنه يرجع حتى يطوف، وإن كان قد أتى أهله، وذلك يشبه قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" (١) فإذا أدرك ركعة فليس عليه أن يأتي بها على كمالها، وما أفسد آخرها أفسد أولها، وإنما ذلك على إكمالها.

    قال: ومن قال: إن المغمى عليه يجزئه الوقوف بعرفة؛ فقد يجزئه أن لا يعيد الصلاة، وكذلك الصوم، ولو أغمي عليه في يوم من رمضان حتى ينسلخ عنه رمضان أنه يجزئه؛ لأنه لم يطعم فيه.

    وقال: إذا أجمع الصيام من الليل، ثم أصبح وهو على نيته، ثم أغمي عليه أجزأه أول يوم، وعليه إعادة بقية الشهر سوى ذلك اليوم.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٦٥، والبخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٧٠) من حديث أبي هريرة.
  10. "مسائل صالح" (٥٢٨) .

    قال صالح: وسألته عن الرجل يغمى عليه يوم عرفة حتى يدفع الإمام؟

    قال: أخاف قد يكون فسد حجه.

  11. "مسائل صالح" (٦٠٧) .

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أغمي عليه حتى بلغ الميقات، فأحرم عنه رفيقه، وقدم به مكة وطاف به وسعى، وشهد به المشاهد كلها، حتى قضى حجّه. وهو في ذلك كله، لا يعقل حتى قضى عنه ما أراد هو أن يقضيه، جميع ذلك، أيجزئه ذلك؟

    vol. 4, p. 93قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إن كان أفاق بعرفة حتى عقل، أجزأه الحج، وإن كان لم يعقل بعرفة لم يجزئه الحج، إذا لم يعقل بعرفة.

  12. "مسائل ابن هانئ" (٨٢٦) .

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يدرك يوم عرفة والناس بعرفات؟

    قال: إذا وطئها بليل فإنه يجزئه ذلك إذا وقف بعرفة قبل طلوع الفجر.

  13. "مسائل ابن هانئ" (٨٢٨) .

    قال ابن هانئ: قلت: متى يفوت الرجل الحج؟

    قال: إذا لم يطأ عرفة بليل قبل طلوع الفجر، فقد فاته الحج.

    قُلْتُ: فإن كان معه هدي؟

    قال: ينحره ولا يجزئه. وعليه الحج من قابل، وعليه هدي آخر.

  14. "مسائل ابن هانئ" (٨٣٠) .

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما يفوت الحج؟

    قال: إذا أدركه الفجر قبل أن يأتي عرفة، إذا لم يطأ عرفة ليلًا، فقد فاته الحج.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (٨١١) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المغمى عليه بعرفة؟

    قال: عليه الحج من قابل.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨٦) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الذي يشرد بعيره بعرفة؟

    قال: كل من وطئ عرفة بليل أو نهار بعد أن يقف الناس بها فقد تمَّ حجه إذا أتى ما يجب عليه، ويدخل في قول من قال: يجزئه حجه إذا أغمي

    vol. 4, p. 94عليه بعرفة. ولو أن رجلًا أغمي عليه في أول يوم من شهر رمضان حتى انسلخ عنه الشهر، فلم يأكل ولم يشرب، وهو في ذلك مغمى عليه؛ أنه يجزئه صوم رمضان، لا يقضي شيئا من الصلاة.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨٧) .

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن المغمى عليه بعرفة، إذا لم يعقل الوقوف بعرفة حتى ينفجر الفجر؟

    قال: فلا حج له. وكذلك روي عن الحسن وعطاء.

    قال أبي: وما علمت أن أحدًا قال: يجزئه.

  18. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨٩) .

    قال عبد اللَّه: قال أبي: ومن احتج فزعم أن الحج عرفة فلو كان على ظاهر الكلام، وقف بعرفة، ورجع إلى أهله، ووطئ أهله، وأصاب الصيد؛ كان يلزمه أن يقول: ليس عليَّ في هذا شيء، إن الحج عرفة. وإنما قوله: "الحج عرفة" على السلامة، إذا هو عمل بما يعمل الناس من طواف يوم النحر، وهو الطواف الواجب لأنه لم يختلف الناس -فيما علمنا- أنه من لم يطف يوم النحر، أنه يرجع حتى يطوف، وإن كان قد أتى أهله.

  19. وذلك يشبه قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" (١) فإذا أدرك ركعة أفليس عليه أن يأتي بها على كمالها؟ ! وما أفسد آخرها أفسد أولها، وإنما ذلك عن إكمالها.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٦٥، والبخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٧٠) من حديث أبي هريرة.
  20. "مسائل عبد اللَّه" (٨٩٠) .

    vol. 4, p. 95وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل من وقف بعرفة من ليل أو نهار ولو ساعة، فقد تم حجه.

  21. "شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥٧٩.