١١٤٧ - وقت الإفاضة من عرفات

5 paragraphs · vol. 4, p. 117

  1. قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يعقوبُ، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: ثنا إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، قال: كنت ردف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشية عرفة، فلما وقعت الشمس دفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فلما سمع حطمة الناس خلفه قال: "رويدًا أيها الناس؛ عليكم السكينة؛ فإن البر ليس بالإيضاع" ، قال: فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا التحم عليه الناس أعنق، وإذا وجد فجوة نص (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٠٢، وأبو داود (١٩٢٤) مختصرًا دون قوله: فلما سمع حطمة الناس. . إلخ. قال الألباني في "صحيح أبي داود" (١٦٨٠) وهذا إسناد حسن. وهو في "المسند" ٥/ ٢٠٢. . بأتمَّ منه، وفيه سير النص. أ. هـ
    vol. 4, p. 117
  2. "مسائل أبي داود" (٧٨٩) .

  3. نقل عنه المروذي: فإذا دفع الإمام دفعت معه، ولا تُفِض حتى يدفع الإمام، وأنت في خلال ذلك تلبي، فإذا أفضت من عرفات، فهلَّلْ وكَبَّرْ ولبَّ، وقلِ: اللهم إليك أفضْتُ، وإليك رغبت، ومنك رهبت، فاقبل نسكي، وأعظم أجري، وتقبل توبتي، وارحم تضرعي، واستجب دعائي، وأعطني سؤلي.

  4. "شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥١١.

    vol. 4, p. 118قال أبو الحارث: سألت أحْمَد: هل يجوز لأحد أن يفيض قبل الإمام؟

    قال: إذا أفاض الإمام أفاض معه، ويفيض الإمام إذا غربت الشمس، وعليه السكينة، ويفيض الناس معه.

    قُلْتُ: فإن أفاض قبل الإمام؟ فقال: ما يعجبني.

    قُلْتُ: فما يجب على من دفع قبل الإمام؟

    قال: أقل ما يجب عليه دم، ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء: إذا دفع قبل أن تغيب الشمس فعليه دم، وقال الحسن: يرجع، فإن لم يرجع فعليه بدنة، وقال مالك: إذا دفع قبل أن تغرب الشمس فسد حجه.

  5. وقال في رواية الأثرم وقد سئل عن رجل دفع قبل الإمام من عرفة بعد ما غابت الشمس، فقال: ما وجدت أحدًا سهل فيه كلهم يشدد فيه، وما يعجبني أن يدفع قبل الإمام.

    وقال في رواية حرب: إذا دفع من عرفة قبل غروب الشمس يهريق دمًا.

    وقال أيضًا في رواية الأثرم: مالك يقول: إذا دفع قبل غروب الشمس فسد حجه.

    وقَال أبو طالب: سألت أحْمَد عن الرجل يقف بعرفة مع الإمام من الظهر إلى العصر، ثم يذكر أنه نسي نفقته بمنى؟

    قال: إن كان قد وقف بعرفة فأحب إلي أن يستأذن الإمام يخبره أنه نسي نفقته، فإذا أذن له ذهب، ولا يرجع، قد وقف: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: ٦٢] ، وهم معه على أمر جامع. وإن كان لم يقف بعرفة يرجع فيأخذ نفقته، ويرجع إلى عرفة فيقف بها، ومن وقف بعرفة من ليل أو نهار قبل طلوع الفجر فقد تَمَّ حجُّه، فهذا يرجع

    "شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٦٠٤ - ٦٠٦.