فصل: الحلق أو التقصير (التحلل الأصغر)
38 paragraphs · vol. 4, p. 131
- vol. 4, p. 131
[١١٦١ - الحلق أو التقصير]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ لبَّدَ أو ضفَّر أو عقَص فليحلِق؟
قال أحْمَد: يعني: وَجَبَ عليهِ الحلقُ، ليسَ لهُ أنْ يقصِّرَ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٤٢) .
-
١١٦٢ - من حج فحلق خارجًا من الحرام
قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن حج فحلق خارجًا من الحرام؟
قال: ما أعلم عليه شيئًا.
-
"مسائل أبي داود" (٩٠٩) .
-
[١١٦٣ - القدر الذي تقصره المرأة من شعرها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم تُقصِّرُ المرأةُ من رأسِها.
قال: قَدرَ الأُنمُلَةِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٤٣)
قال صالح: وقال في المرأة: تقص من أطراف شعرها قدر أنملة.
-
"مسائل صالح" (٦٤٠) .
vol. 4, p. 132قال أبو داود: سمعت أحْمَد بن حنبل سئل عن: المرأة تقصرُ من كل رأسها؟
قال: نعم. قال الرجل: تجمع شعرها إلى مقدم رأسها، ثم تأخذ منه؟
قال أحْمَد: تأخذ من أطراف شعرها كله قدر أنملةٍ.
-
"مسائل أبي داود" (٩٠٨) .
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة إذا أرادت أن تقصر من شعرها، تقص منه كله، أو من بعضه؟
قال: تقصر منه كله. وذكر حديث معاوية قال: قصرت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمشقص (١) . قال يحل بقدر ما قصّر.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٩٢، والبخاري (١٧٣٠)، ومسلم (١٢٤٦) من حديث ابن عباس عنه -رضي اللَّه عنهما-.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٧٥) .
-
[١١٦٤ - تأخير الحلق أو التقصير عن أيام التشريق]
قال في رواية مهنا: إذا أخرت المرأة التقصير حتى خرجت أيام منى: عليها دم.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٦٥٠ - ٦٥١.
-
نقل مهنا في معتمر تركه ثم أحرم بعمرة: الدم كثير، عليه أقل من الدم.
-
"الفروع" ٣/ ٥١٤ - ٥١٥، "الإنصاف" ٩/ ٢١٤ - ٢١٥.
- vol. 4, p. 133
[١١٦٥ - ما يحل للمحرم إذا رمى جمرة العقبة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يحل للمحرمِ إذا رمى جمرةَ العقبةِ؟
قال: يحل له كلُّ شيءٍ إلا النساءَ ويحل من الطيب.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الطيبَ مباح له؛ لما طيبت عائشةُ -رضي اللَّه عنها- رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يفيض (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٩، والبخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩).
-
"مسائل الكوسج" (١٤٣٧) .
قال صالح: قلت: المحرم إذا رمى وحلق وذبح قبل أن يطوف بالبيت؛ أله أن يصيد في غير الحرام؟
قال: نعم، أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا حلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء" (٢) ؟ !
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٤٣ بنحوه وأبو داود (١٩٧٨) بلفظ: "إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء" جميعًا من طريق الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن عمرة عن عائشة -رضي اللَّه عنهما-. قال أبو داود: هذا حديث ضعيف؛ الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. وقال المنذري في "مختصره" ٢/ ٤١١ (١٨٩٧)، والحجاج هذا هو ابن أرطاة، قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج من الزهري، وذكر عباد بن العوام ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان أن الحجاج لم يسمع من الزهري شيئًا، وذكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع منه شيئا. أهـ. وصحح الألباني لفظ أبي داود في "صحيح أبي داود" (١٧٢٧) بشواهده.
-
"مسائل صالح" (١١٢٨) .
قال أبو طالب: وقد سألته عن القبلة بعد رمي جمرة العقبة قبل أن يزور البيت؟
vol. 4, p. 134فقال: ليس عليه شيء، قد حل له كل شيء إلا النساء.
-
"المغني" ٥/ ٣٧٧، "شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥٣٨
قال الأَثْرَمُ: قال لي أبو عبد اللَّه: حدثنا أبو معاوية، عن هشام عن أبيه، عن زينب بنتِ أم سلمة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرها أن تُوافيه يومَ النحر بمكة " (١) ، لم يُسنده غيره، وهو خطأ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٩١، ومن طريق الأثرم عن الإمام أحمد الطحاويُّ في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٢١ موصولا عن زينب عن أم سلمة، ثم قال: قال أحمد: وقال وكيع عن هشام عن أبيه مرسلًا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة. وقال في "شرح مشكل الآثار" ٩/ ١٤٠: وهذا منقطع؛ لأن عروة لم نعلم له سماعا من أم سلمة. وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٥/ ١٣٢: حديث أم سلمة مضطرب سندا وقال الألباني في "الإرواء" ٤/ ٢٧٩ (١٠٧٧) وخلاصة القول أن الحديث ضعيف لاضطرابه إسنادا ومتنا.
-
"زاد المعاد " ٢/ ٢٤٩.
-
١١٦٦ - فيما يحصل به التحلل الأول (٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يغسلُ رأسَهُ قبلَ أنْ يحلقَهُ؟
قال: إذا رمَى الجمرةَ فقَدْ انْتَقَضَ إحرامُه إن شاءَ غَسَلَهُ.
قال إسحاق: كما قال.
- (٢)تراجع مسألة الوطء في الفرج، باب: ما يتوقى المحرم.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٥٦) .
-
نقل الميموني عنه في المتمتع إذا دخل الحرم: حل له بدخوله كل شيء
vol. 4, p. 135إلا النساء والطيب قبل أن يقصر أو يحلق.
-
ونقل أيضًا: إذا جامع قبل أن يقصر، فقال ابن عباس: عليه دم، وإنما يحل بالحلق والتقصير.
-
وقال في رواية الأثرم في معتمر حل من عمرته وقصر فوقع على امرأته قبل أن يقصر، فعليه دم، يذبح شاة.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٨٨.
قال في رواية أبي الحارث: حجه فاسد إذا وطئ قبل أن يرمي، وإن كان قد وقف بعرفة؛ لأن الإحرام قائم عليه، فإذا رمى الجمرة انتقض بعض إحرامه، وحل له كل شيء إلا النساء.
وقال في رواية المروذي: ابدأ بشق رأسك الأيمن وأنت متوجه إلى الكعبة، وقل: اللهم هذِه ناصيتي بيدك، اجعل لي بكل شعرة نورًا يوم القيامة، اللهم بارك لي في نفسي، وتقبل عملي، وخذ من شاربك وأظفارك، ثم قد حل من كل شيء إلا النساء.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠.
-
[١١٦٧ - تقديم الأنساك على بعضها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَدَّمَ نُسكًا قبلَ نسكٍ، وأيّ شيء حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-؟
قال أحْمَد: من نسي فقدَّمَ شيئًا قبلَ شيءٍ فليسَ عليهِ شيءٌ، وحديثُ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنَّه قال: من تركَ من مناسِكه شيئًا، وإن حَلقَ قبلَ أنْ يرمي على السهو فليس عليهِ شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال إلا أنَّ المذهبَ كما قال ابن عباسِ -رضي اللَّه عنهما- فيمن
vol. 4, p. 136نسيَ أو تركَ حتَّى فاتَ ذَلِكَ، فعليهِ دمٌ (١) وليس هذا بمُخالفٍ لما قَدَّم شيئًا قبلَ شيء؛ لأنَّه قدْ أتَى على كلّهِ.
- (١)رواه مالك ص ٢٣٠، والدارقطني ٢/ ٢٤٤، والبيهقي ٥/ ٣٠.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٤٩) .
قال صالح: قال أبي: كان سفيان إذا سئل عن شيء من الحيض أو المناسك يقول: لا حرج، لا حرج.
-
وإذا سئل عن شيء من الطلاق يقول: من يحسن هذا؟ ! من يحسن هذا؟ !
-
"مسائل صالح" (١٢٩) .
قال أبو داود: سألت أحْمَد عمن قدم شيئًا قبل شيء في الحج؟
قال: إذا كان جاهلًا بذلك ناسيًا فليس عليه شيءٌ.
قُلْتُ: هو عالمٌ إلا أنه نسي؟
قال: أرجو أنه ليس عليه شيءٌ.
-
"مسائل أبي داود" (٨٨٥) .
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل نحر قبل أن يحلق؟
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لا بأس إذا كان ناسيًا.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٧٨) .
قال عبد اللَّه: سئل عمن حلق قبل أن يرمي الجمرة؟
قال: إذا كان جاهلًا فليس عليه شيء.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٧٦) .
قال الأَثْرَمُ: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح؟
فقال: إن كان جاهلًا، فليس عليه. فأما التعمد فلا؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
vol. 4, p. 137سأله رجل، فقال: لم أشعر (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٩٢، والبخاري (٨٣)، ومسلم (١٣٠٦) من حديث عبد اللَّه ابن عمرو -رضي اللَّه عنهما-.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: سفيان بن عيينة لا يقول: لم أشعر.
فقال: نعم، ولكن مالكًا والناس عن الزهري: لم أشعر، وهو في الحديث. وقال مالك: إن قدم الحلق على الرمي فعليه دم، وإن قدمه على النحر أو النحر على الرمي فلا شيء عليه.
-
"المغني" ٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣.
-
نقل أبو طالب عنه فيمن حلق قبل أن ينحر أو نحر قبل أن يرمي أو زار البيت قبل أن يرمي: إن كان ناسيًا فلا بأس، وإن كان عامدًا فلا، إنما هذا على النسيان.
-
ونقل أحْمَد بن الحسن الترمذي فيمن قدم من نسكه شيئًا أو أخره: فإن كان جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه، وإذا تعمد فهو أشد عندي، ومن قال: لا شيء عليه إذا تعمد، فقد قال بأكثر الأحاديث.
-
ونقل أبو مسعود عنه وقد حكي له قول مالك: من حلق قبل أن يرمي فعليه الفدية، فقال: إن كان جاهلًا فلا شيء عليه، وإن كان عالمًا فعليه دم.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٨٦.