١٠٨ - باب: المقام المحمود
7 paragraphs · vol. 2, p. 115
- vol. 2, p. 115
قال أبو بكر الخلال: ذكر عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت حديث ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) } [الإسراء: ٧٩] من أبي معمر عن أخيه، عن ابن فضيل، قال: فذاكرته أبي فقال: ما وقع إلي بعلو. وجعل كأنه يتلهَّف، يعني: إذا لم يقع إليه بعلو.
-
"السنة" للخلال ١/ ١٧٣ (٢٣٩)
وقال هارون بن العباس الهاشمي: جاءني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، فقلت له: إن هذا الترمذي الجهمي الراد فضيلة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحتج بك، فقال: كذب عليَّ، وذكر الأحاديث في ذلك، فقلت لعبد اللَّه: اكتبها لي، فكتبها بخطه.
-
حدثنا هارون بن معروف، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) } قال: يقعده على العرش (١) ، فحدثت به أبي -رضي اللَّه عنه-، فقال: كان محمد بن فضيل يحدِّث
vol. 2, p. 116به، فلم يقدر لي أن أسمعه منه.
فقال هارون: فقلت له: قد أخبرت عن أبيك أنه كتبه عن رجل، عن ابن فضيل، فقال: نعم، قد حكوا هذا عنه.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٠٨ (٣١٦٤٣)، والطبري في "تفسيره" ٨/ ١٣٢ (٢٢٦٣٣) قال الطبري: فإن ما قاله مجاهد من أن اللَّه يُقعد محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- على عرشه، قولٌ غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر. قلتُ: هو قول لمجاهد، وليس بمرفوع، وتلقاه أهل العلم بالقبول، وضعفه الألباني رحمه اللَّه في "السنة" لابن أبي عاصم، وأنكره في "مختصر العلو"، وقبول السلف له أولى، ولا يعني تضعيفه من أحدٍ إنكار للعلو والاستواء، والثابت بالأحاديث الصحيحة أنَّ المقام المحمود هو الشفاعة العظمى، وهو ثابت عن مجاهد أيضًا. ومَن يقول بالأثر -وهم كُثُر- يعتبره معنى إضافي للمقام المحمود لا ينافي الشفاعة، وإثبات لعلو الرب عز وجل، ويتهمون من ينكر جلوس النبي على العرش. وجلوس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على العرش إنما هو فضيلة عظيمة وليس فيه أي صفة ربوبية. = = أما لفظ الإقعاد والجلوس للرب (رواية: معه على العرش)، فلعله اجتهاد من مجاهد، ولم يرد ذلك في سنة ثابتة، وإنما الثابت الاستواء. واحتجاج العلماء بأثر مجاهد يأتي مع حشد الأدلة لإثبات الصفات مع غيره من عشرات الأدلة والآثار، بصرف النظر عن صحة كل دليل استقلالا؛ لذلك ينكرون على من يرُد خبر مجاهد باعتباره رادًّا للصفات، وموافِقًا للجهمية، ومنكرًا للعرش، أما تضعيفه من جهة الإسناد فهذا أمر آخر، واللَّه أعلم.
-
"السنة" للخلال ١/ ١٩٨ (٢٧٧)
قال أبو بكر: حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري صاحب إسحاق بن راهويه، وغيره، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي -وهو ابن راهويه- قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) } [الإسراء: ٧٩] قال: يقعده معه على العرش. قال إسحاق بن راهويه لأبي علي القوهستاني: من رد هذا الحديث فهو جهمي.
-
"السنة" للخلال ١/ ٢٠٠ (٢٨٧)
قال ابن عمير: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، وسُئل عن حديث مجاهد: يقعد محمدًا على العرش، فقال: قد تلقته العلماء بالقبول، نسلم هذا الخبر كما جاء.
-
"إبطال التأويلات" ٢/ ٤٨٠، "الاعتقاد" لأبي الحسين الفراء ص ٣٩
قال أبو بكر بن صدقة: ذُكر الحديث -حديث مجاهد- عند أبي عبد اللَّه فقال: فاتني عن ابن فضيل. وجعل يتلهف.
-
"بيان تلبيس الجهمية" ٦/ ٢١٤