١٠٩ - باب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى الله عليه وسلم-

11 paragraphs · vol. 2, p. 117

  1. قال صالح: قال في الذي يدخل المدينة: ولا يمس الحائط، ويضع يده على الرمانة، وموضع الذي جلس فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يقبل الحائط.

    vol. 2, p. 117
  2. وكان ابن عمر يمسح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان يتبع آثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يمر بموضع صلى فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (إلا صلى) (١) فيه، حتى مر بشجرة صب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أصلها ماء، فصب في أصلها الماء (٢) .

    1. (١)المثبت من الطبعة الهندية ٣/ ٦١ (١٣٤٠).
    2. (٢)روى الحميدي في "مسنده" ١/ ٥٤٠ (٦٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" ١٥/ ٥٥١ (٧٠٧٤) والبيهقي ٥/ ٢٤٥ أن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- كان يتتبع آثار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكل منزل نزله ينزل فيه، فنزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سمرة فكان ابن عمر يجيء بالماء فيصبه في أصل السمرة كي لا تيبس. واللفظ لابن حبان. قال الألباني في " صحيح موارد الظمآن" ٢/ ٣٧٥ (١٨٩٩) صحيح. وروى البزار في "مسنده" ١٢/ ٢١٣ (٥٩٠٩) عنه أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدنية فيقيل تحتها ويخبر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعل ذلك. قال المنذري كما في "صحيح الترغيب" (٤٧): رواه البزار بإسناد لا بأس به وقال الألباني: حسن، وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٧٥: رواه البزار، ورجاله موثقون.
  3. "مسائل صالح" (١٠٦٢)

    قال عبد اللَّه: سألته عن الرجل يمس منبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويتبرك بمسِّه ويقبِّله، ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى اللَّه جل وعز، فقال: لا بأس بذلك.

  4. "العلل" (٣٢٤٣)

    قال سندي الخواتيمي: سألنا أبا عبد اللَّه عن الرجل يأتي هذِه

    vol. 2, p. 118المشاهد، ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى (١) ، وعلى ما كان يفعله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، يتتبع مواضع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأثره؛ فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدًّا وأكثروا فيه.

    1. (١)لم أجد عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يصلي له في بيته حتى يتخذ ذلك الموضع مصلى، وإنما روى ذلك محمود بن الربيع عن عتاب بن مالك وكان قد أصاب بصره بعض الشيء فأتاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن شاء اللَّه من أصحابه رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣، والبخاري (٤٢٤)، ومسلم (٣٣). والذي روي عن ابن أم مكتوم أنه قال: جئت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه كنت ضريرًا شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "أتسمع النداء" قال: قلت: نعم قال: "ما أجد لك رخصة" وليس فيه أنه سأله أن يصلي له في بيته ليصلي في ذلك الموضع. رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٢٣، وأبو داود (٥٥٢)، والنسائي ٢/ ١٠٩ - ١١٠، وابن ماجه (٧٩٢) من طرق عن ابن أم مكتوم. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٣٦٩ (١٤٨٠)، والحاكم ١/ ٢٧٤، وصححه أيضًا الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٦١، ٥٦٢).
  5. وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم. ولفظه: سئل عن الرجل يأتي هذِه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأتيه، فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدًا وعلى ما كان يفعل ابن عمر يتتبع مواضع سير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفعله، حتى إنه رئي يصب في موضع الماء، فسئل عن ذلك؛ فقال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصب هاهنا ماء.

    قال: أما على هذا فلا بأس.

    قال: ورخص فيه. ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدًّا وأكثروا في هذا

    vol. 2, p. 119المعنى، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده.

  6. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٣٠٤ - ٣٠٥، ٣٨٣، و "الفروع" ٣/ ١٦٨

    قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُمَسُّ ويتمسح به؟ فقال: ما أعرف هذا.

    قلت له: فالمنبر؟ فقال: أما المنبر فنعم، قد جاء فيه، قال أبو عبد اللَّه: شيء يروونه عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عمر أنه مسح على المنبر، قال: ويروونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة.

    قلت: ويروون عن يحيى بن سعيد: أنه حين أراد الخروج إلى العراق جاء إلى المنبر فمسحه ودعا. فرأيته استحسنه، ثم قال: لعله عند الضرورة والشيء.

  7. قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر، وقلت له: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه ويقومون ناحية فيسلمون، فقال أبو عبد اللَّه: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل، ثم قال أبو عبد اللَّه: بأبي هو وأمي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  8. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٣٦٦، "الإخنائية" ص ٣٠٥ - ٣٠٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت أبا زيد حماد بن دليل قال لسفيان قال: كان أحد يتمسح بالقبر؟ قال: ولا يلتزم القبر ولكن يدنو.

    قال أبي: يعني: الإعظام لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  9. "الإخنائية" ص ٤١٥

    وروى عبد اللَّه، عن أبيه، عن النوح بن يزيد قال: أخبرنا أبو إسحاق - يعني: إبراهيم بن سعد- قال: ما رأيت أبي قط يأتي قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان يكره إتيانه.

  10. "الإخنائية" ص ٤١٥، ٤١٦

    vol. 2, p. 120قال المروذي: قال الإمام أحمد: يتوسل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعائه (١) .

    1. (١)التوسل المشروع ينقسم إلى أقسام ثلاثة: ١ - التوسل باسم من أسماء اللَّه تبارك وتعالى أو صفة من صفاته. ٢ - التوسل بعمل صالح قام به الداعي كما في حديث الثلاثة الذين كانوا في الغار فسدت عليهم الصخرة باب الغار. ٣ - التوسل بدعاء رجل صالح كما في حديث الضرير. قال الشيخ الألباني رحمه اللَّه في "التوسل أنواعه وأحكامه" ص ٤٢ - ٤٣: وأما ما عدا هذِه الأنواع من التوسلات ففيه خلاف، والذي نعتقده وندين اللَّه تعالى به أنه غير جائز ولا مشروع؛ لأنه لم يرد فيه دليل تقوم به الحجة وقد أنكره العلماء المحققون -في العصور الإسلامية المتعاقبة مع أنه قد قال ببعضه بعض الأئمة: فأجاز الإمام أحمد التوسل بالرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وحده، وأجاز غيره كالإمام الشوكاني التوسل به وبغيره من الأنبياء والصالحين ولكننا -كشأننا في جميع الأمور الخلافية- ندور مع الدليل حيث دار، ولا نتعصب للرجال، ولا ننحاز لأحد إلا للحق كما نراه ونعتقده، وقد رأينا في قضية التوسل التي نحن بصددها الحق مع الذين حظروا التوسل بمخلوق، ولم نر لمجيزيه دليلًا صحيحًا يعتد به، ونحن نطالبهم بأن يأتونا بنص صحيح صريح من الكتاب أو السنة فيه التوسل بمخلوق وهيهات أن يجدوا شيئًا يؤيد ما يذهبون إليه أو يسند ما يدعونه اللهم إلا شبها واحتمالات. انتهى كلامه رحمه اللَّه.
  11. "الإنصاف" ٥/ ٤٢٠