١١٥ - المرتبة الثالثة: المشيئة
19 paragraphs · vol. 2, p. 150
- vol. 2, p. 150
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك" (١) .
وقال: حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، سمع أبا الأحوص عمه سمعت ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يقول: "الشقِيّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيرِهِ" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٩٤، والترمذي (٣٥٢٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٣٢). قال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في تعليقه على "السنة": هذا حديث صحيح.
- (٢)رواه مسلم (٢٦٤٥) من طريق عامر بن واثلة أنه سمع ابن مسعود، ورواه الإمام أحمد ٢/ ١٧٦ من حديث عبد اللَّه بن عمرو.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٣٩٩ (٨٦٦ - ٨٦٧) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الصمد، نا حماد -يعني ابن سلمة- نا داود -يعني ابن أبي هند- عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- قال: ما من آدمي إلا ومعه ملك يقيه ما لم يقدر له فإذا جاء القدر خلاه وإياه (٣) .
- (٣)تقدم ص ١٢٩.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٢٠٤ (٨٧٤)
vol. 2, p. 151قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي، عن سعيد بن جبير {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: ٢٤] قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٠٥ (٨٨٠) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير في قوله: {يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ} قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصي اللَّه، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة اللَّه (١) .
- (١)رواه وما قبله ابن جرير في "تفسيره" ٦/ ٢١٣ - ٢١٤ من طرق عن سعيد بن جبير، وابن عباس.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٨/ ٤٠٢ (٨٨٨) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أنس بن عياض، سمعت أبا حازم يقول: قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا} [الشمس: ٨] قال: الفاجرة ألهمها اللَّه تعالى الفجور، والتقية ألهمها اللَّه عز وجل التقوى.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٠٨ (٨٩٠) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: ٣٩] قال: إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت (٢) .
- (٢)رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢٩٣، والطبري في "تفسيره" ٧/ ٣٩٩ (٢٠٤٦٢)، والبيهقي في "الشعب" ٣/ ٣٢٢ (٣٦٦٦) من طرف عن ابن أبي ليلى، به.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤١١ (٨٩٧) .
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا خالد الحذاء، عن عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر القرشي، عن عبد اللَّه بن الحارث الهاشمي
vol. 2, p. 152قال: خطب عمر -رضي اللَّه عنه- بالجابية - وقد قال خالد مرة أخرى: بالشام، والجاثليق (١) ماثل- فتشَهد فقال: من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. فقال الجاثليق: لا. فقال عمر: ما قال؟ فقالوا ما قال.
- (١)بفتح الثاء المثلثة: رئيس للنصارى في بلاد الإسلام. "القاموس المحيط" ص ١١٢٥.
-
فأعاد: من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. فقال الجاثليق بقميصه هكذا -ونفض إسماعيل ثوبه وأخذه من صدره فنفضه- وقال: إن اللَّه لا يضل أحدًا.
فقال: ما يقول؟ فقالوا ما قال، فقال: كذبت عدو اللَّه، اللَّه خلقك واللَّه أضلك ثم يميتك فيدخلك النار إن شاء اللَّه، واللَّه لولا ولث (٢) عقد لك لضربت عنقك، ثم قال: إن اللَّه عز وجل خلق آدم عليه السلام فنشر ذريته في يده ثم كتب أهل الجنة وما هم عاملون، وكتب أهل النار وما هم عاملون، ثم قال: هؤلاء لهذِه وهؤلاء لهذِه.
قال: فتصدع الناس وما يتنازع في القدر (٣) .
- (٢)الولثُ: العهد.
- (٣)رواه الآجري في "الشريعة" ص ١٧٣ (٣٨٩)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١١٩٧).
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٣ (٩٢٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا معمر، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: أما بعد: فإن استعمالك سعد بن مسعود على عمان من الخطايا التي قدر اللَّه عز وجل عليك وقدر أن تبتلى بها (٤) .
وقال: حدثني أبي، نا وكيع، نا عمر بن ذر: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو أن اللَّه أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس، ثم قرأ:
vol. 2, p. 153{مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) } (١) [الصافات: ١٦٢، ١٦٣] .
- (٤)رواه عبد الرزاق ١١/ ١٢٢ (٢٠٠٩١)، واللالكائي ٤/ ٧٥٣ (١٢٤٨).
- (١)رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ١/ ٤٠١ (٣٢٧)، وذكره السيوطي في "الدر" ٥/ ٢٩٢ وعزاه لعبد بن حميد.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٥ (٩٣٥ - ٩٣٦) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، قال: سألت عمر بن حبيب عن قوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: ٢٩] قال: حدثني داود بن رافع؛ أن مجاهدًا كان يقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فليس بمعجزي، يقول: وعيد من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (٢) .
- (٢)رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" ٥/ ٣٨٤، واللفظ له. ورواه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢١٧ (٢٣٠٣١) مختصرًا.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (٩٤٣) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل - يعني: ابن علية- نا خالد الحذاء قال: قلت للحسن أرأيت آدم، أللجنة خُلِق أم للأرض؟
قال: للأرض. قال: قلت: أرأيت لو اعتصم؟
قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة (٣) .
- (٣)رواه أبو داود (٤٦١٤)، وابن سعد في "الطبقات" ١/ ٣٤، والآجري في "الشريعة" ص ١٨٦ (٤٣٠)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١٠٠٦).
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٨ (٩٤٥) .
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال المسيح ابن مريم عليه السلام: ليس كما أريد ولكن كما تريد، وليس كما أشاء ولكن كما تشاء (٤) .
- (٤)رواه ابن بطة "الإبانة" كتاب القدر ٢/ ٨٦ (١٤٩٤) عن الفضل، ورواه أبو نعيم في "الحلية" ٦/ ١٢٥.
-
"الزهد" ص ١١٩
vol. 2, p. 154قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل عن أعمال الخلق، مقدرة عليهم من الطاعة والمعصية؟ قال: نعم.
-
قيل: والشقاء والسعادة مقدَّران على العباد؟ قال: نعم.
-
قيل له: والناس يصيرون إلى مشيئة اللَّه فيهم من حسن أو سيئ؟
قال: نعم.
وقال: وأخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر عنده أن رجلًا محدثًا قال: ما شاء اللَّه يفعل، وما لم يشأ لم يفعل.
فقال رجل عنده: ما شاء اللَّه، أو ما لا يشاء اللَّه يفعل. فاستعظم ذاك. قلت: يستتاب؟ قال: أيش يستتاب؟ قال: هذا الكفر.
-
"السنة" للخلال ١/ ٤٤٠ (٩٣٧ - ٩٣٨)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: ثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: الاستطاعة للَّه والقوة، ما شاء اللَّه كان من ذلك، وما لم يشأ لم يكن، ليس كما يقول هؤلاء - يعني: المعتزلة- الاستطاعة إليهم.
-
"السنة" للخلال ١/ ٤٤٠ (٩٤٠) .
قال الفضل: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: اشتد غضب اللَّه على من يقول: من يحول بيني وبينه. قال اللَّه عز وجل: أنا أحول بينك وبينه (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ١١/ ٢٤٨ (٢٠٤٥١).
-
"الإبانة" كتاب القدر ٢/ ٨٧ (١٤٩٦) .
قال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه قال: حدثنا حميد بن
vol. 2, p. 155الربيع بن عبد الرحمن الرؤاسي، قال: سمعت الأعمش قال: استعان بي مالك بن الحارث في حاجة، قال: فجئت وعليَّ قباء مخرق.
قال: فقال لي: لو لبست ثوبًا غير هذا.
قال: قلت: امشِ، فإنما حاجتك بيد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (١) .
- (١)رواه ابن الجعد ١/ ١٢٢ (٧٥٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/ ٤٩ - ٥٠.
-
"الإبانة" كتاب القدر ٢/ ٢٧٤ (١٨٩٨) .