١٢٣ - باب: الرد على الجبرية
8 paragraphs · vol. 2, p. 200
- vol. 2, p. 200
قال ابن هانئ: وكنت يومًا عند أبي عبد اللَّه، فجاء رجل فقال له: فلانًا قال: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ جبر العباد على الطاعة؟
فقال: بئس ما قال. ولم يقل شيئًا غير هذا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٦٧) .
قال حرب: قلت لإسحاق: ما معنى "لا يكونن أحدكم إمعة" (١) ؟ قال: يقول: إن ضل الناس ضللت، فإن اهتدوا اهتديت.
- (١)رواه الترمذي (٢٠٠٧) من حديث حذيفة، ورُوي موقوفًا على ابن مسعود.
-
"مسائل حرب" ص ٣٤٩.
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا هشيم، أنا داود بن أبي هند، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير قال: لم نوكل في القرآن إلى القدر، وقد أخبرنا في القرآن أنا إليه نصير (٢) ؟ !
- (٢)رواه عبد الرزاق ١١/ ١٢٥ (٢٠٠٩٨)، والآجري في "الشريعة" ص ١٨٧ (٤٣٧).
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٩٢ (٨٩٩) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا منصور بن سعد، عن عمار مولى بني هاشم قال: سألت أبا هريرة عن القدر فقال: اكتف منه بآخر سورة الفتح (٣) .
- (٣)رواه أبو نعيم في "الحلية" ٩/ ٥٣، به، ورواه البيهقي في "القضاء والقدر" ص ٣٠٨ (٤٩٨)، بلفظ: كيف بآخر سورة القمر.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٣ (٩٣٠) .
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سمعت أبا عبد اللَّه يناظر خالد بن خداش - يعني: في القدر- فذكروا
vol. 2, p. 201رجلًا، فقال أبو عبد اللَّه: إنما كره من هذا أن يقول: جبر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل يقول: إن اللَّه جبر العباد، فقال: هكذا لا تقل، وأنكر هذا، وقال: {يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهدِي مَن يَشَاءُ} (١) [المدثر: ٣١] .
- (١)رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب القدر ٢/ ٢٦١ (١٨٧٧).
-
"السنة" للخلال ١/ ٤٣٤ (٩١٩ - ٩٢٠) .
قال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام قال: حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن ابن سعد.
-
وأخبرني أبو يحيى زكريا بن يحيى، قال: ثنا أبو طالب، قال: ثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن عمار بن أبي عمار قال: سألت أبا هريرة عن القدر، قال: تكفيك آخر الآية في الفتح. قال أبو عبد اللَّه: قوله: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّورَاة وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ} [الفتح: ٢٩] . زاد أبو طالب: فوصفهم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في التوراة والإنجيل قبل أن يخلقهم.
وقال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا مهنا، قال: سمعت أحمد يقول: حدثنا هشيم، قال: أنا داود بن أبي هند، عن مطرف بن الشخير قال: لم نوكل إلى القدر، وإليه نصير.
قال مهنا: وسمعت ضمرة - يعني: ابن ربيعة- يقول: قال مالك بن أنس: لم نؤمر أن نتكل على القدر، وإليه نصير.
وقال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: كتب إليَّ عبد الوهاب في أمر حسين بن خلف بن البختري العكبري، وقال: إنه قد تنزَّه عن ميراث أبيه، فقال رجل قدري: إن اللَّه لم يجبر العباد على المعاصي، فرد عليه أحمد بن
vol. 2, p. 202رجاء فقال: إن اللَّه جبر العباد، أراد بذلك إثبات القدر، فوضع أحمد بن علي كتابًا يحتج فيه، فأدخلته على أبي عبد اللَّه فأخبرته بالقصة، فقال: ويضع كتابًا! وأنكر أبو عبد اللَّه عليهما جميعًا، على ابن رجاء حين قال: جبر العباد، وعلى القدري الذي قال: لم يجبر العباد، وأنكر على أحمد بن علي وضعه الكتاب، واحتجاجه، وأمر بهجرانه لوضعه الكتاب، وقال لي: يجب على ابن رجاء أن يستغفر ربه لما قال: جبر العباد، فقلت لأبي عبد اللَّه: فما الجواب في هذِه المسألة؟ قال: {يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ} .
قال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، في هذِه المسألة أنه سمع أبا عبد اللَّه، لما أنكر على الذي قال: لم يجبر. وعلى من رد عليه، فقال أبو عبد اللَّه: كما ابتدع رجل بدعة اتسعوا في جوابها! وقال: يستغفر ربه الذي رد عليهم بمُحدثة، وأنكر على من ردَّ بشيء من جنس الكلام إذا لم يكن له فيها إمام تقدَّم.
قال أبو بكر المروذي: فما كان بأسرع من أن قدم أحمد بن علي من عكبرا، ومعه مشيخة، وكتاب من أهل عكبرا، فأدخلت أحمد بن علي على أبي عبد اللَّه، فقال له: يا أبا عبد اللَّه، هو ذا الكتاب، ادفعه إلى أبي بكر حتى يقطعه، وأنا أقوم على منبر عكبرا وأستغفر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، فقال أبو عبد اللَّه لي: ينبغي أن تقبلوا وترجعوا له.
-
"السنة" للخلال ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦ (٩٣٣ - ٩٢٦) .