١٤١ - باب الشفاعة
4 paragraphs · vol. 2, p. 274
- vol. 2, p. 274
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لكلِّ نبي دعوة مستجابة، فأريد إن شاء اللَّه أنْ أؤخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" (١) .
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنَا عَفَّانُ قال: ثنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَيُرْعَبُ العَدُوُّ وَهُوَ مِنِّي على مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَقِيلَ: سَلْ تُعْطَهْ، وَاختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وهِيَ نَائِلَة مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَا يُشْرِكْ باللَّهِ شَيْئًا" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣١٣، والبخاري (٦٣٠٤)، ومسلم (١٩٨، ١٩٩).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٤٨، وأبو داود (٤٨٩). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٠٦). قلت: وله شاهد من حديث جابر، عند أحمد ٣/ ٣٠٤، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١).
-
"السنة" للخلال ٢/ ٤٣ (١١٧٧ - ١١٧٨)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن فضيل قال: حدثني فليت العامري، عن جسرة العامرية، عن أبي ذر قال:
vol. 2, p. 275صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة، فقرأ حتى أصبح يركع ويسجد بها: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) } [المائدة: ١١٨] ، فلما أصبح قلت: يا رسول اللَّه، ما زلت تقرأ هذِه الآية حتى أصبحت تركع وتسجد بها؟ قال: "إني سألتُ ربي الشفاعة لأمتي، فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء اللَّه مَنْ لا يُشرك باللَّه شيئًا" (١) .
وقال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ويعلى بن عبيد قالا: ثنا الأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: "لِكُلّ نَبِيٍّ دَعْوَة مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي - قال يعلى: شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وهِيَ نَائِلَة إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئًا" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٤٩. ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٢٧ (٣١٧٥٨)، وفيه "قدامة العامري" بدلًا عن "فليت العامري". قلت: وهو هو؛ قال ابن حجر في "التقريب" (ص ٤٥٤) ترجمة رقم (٥٥٢٧): قدامة بن عبد اللَّه بن عبدة البكري، أبو روح الكوفي، قيل: هو فُليت العامري، مقبول، من السادسة. اهـ.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٢٦، ومسلم (١٩٩٩، ٣٣٨).
-
"السنة" للخلال ٢/ ٤٥ (١١٨١ - ١١٨٢)
قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الشفاعة؟ فقال: هذِه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر، وكل ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأسانيد جيدة نؤمن بها ونقر.
قلت له: وقوم يخرجون من النار؟ فقال: نعم، إذا لم نقر بما جاء به
vol. 2, p. 276الرسول ودفعناه رددنا على اللَّه أمره، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] .
قلت: والشفاعة؟
قال: كم حديث يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الشفاعة والحوض، فهؤلاء يكذبون بها ويتكلمون، وهو قول صنف من الخوارج، وإن اللَّه تعالى لا يخرج من النار أحدًا بعد إذ أدخله، والحمد للَّه الذي عدل عنا ما ابتلاهم به.
-
"شرح أصول الاعتقاد" ٦/ ١١٨٣ (٢٠٩٠)