٢٣٢ - ثالثا: الصبر على ما لا يدخل تحت الاختيار (المصائب، البلاء. .)
6 paragraphs · vol. 1, p. 246
- vol. 1, p. 246
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثني عمر بن عبد الرحمن أنه سمع وهب بن منبه يقول: قال عيسى ابن مريم للحواريين: بحق أقول لكم، - وكان عيسى كثيرا ما يقول: بحق أقول لكم- إن أشدكم حبًّا للدنيا أشدكم جزعًا على المصيبة.
-
"الزهد" ص ٧٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بشر، وحدثنا مسعر، حدثنا أبو حصين قال: قال أبو الدرداء: إذا جاءك أمر لا كفاء لك به فاصبر وانتظر الفرج من اللَّه عز وجل.
-
"الزهد" ص ١٧٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون قال: كان الحسن يقول: واللَّه لتصبرن أو لتهلكن، هو واللَّه الشديد الهلكة.
-
"الزهد" ص ٢٤٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، حدثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق قال: سمعت أبي يحدث عن مسلم بن يسار قال: قدمت البحرين فنزلت على امرأة لها بنون، ولها مال، ولها رقيق، قال: وكانت كثيرة الكآبة، فلما أردنا الخروج سلمت عليها، قال: فقلت: هل
vol. 1, p. 247لك من حاجة؟ قالت: حاجتنا إن قدمت هذا البلد أن تنزل عندنا، فقال: فغبت عنها حينا ثم قدمت، قال: فانتهيت إلى السكة فلم أر أحدا، وانتهيت إلى بابها فلم أر أحدًا فاستأذنت عليها، فسمعت ضحكها، قال: فدخلت فإذا عندها إنسانة فقالت: إني أراك مستنكرًا ما ترى. قلتُ: أجل، قد رأيت بابك وإنه لآهل، قالت: لما توجهت من عندنا جعلنا لا نوجه شيئًا بحرًا إلا غرق، ولا برًا إلا عطب، ومات بنوها ومات رقيقها، قال: قلتُ: الكآبة يومئذ، والسرور اليوم؟ قالت: كنت إذ ذاك أرى أنه لا خير لي عند ربي تبارك وتعالى، فلما رزئت في مالي وولدي لي رجوت، قال مسلم: فلقيت عبد اللَّه بن عمر فحدثته الحديث فقال: ما سبق نبي اللَّه أيوب عليه السلام هذِه إلا حبوًا؛ لقد انشقت خميصتي هذِه فأرسلت بها ترفأ فلم يجئ رفؤها كما أحب، فغمني ذلك.
-
"الزهد" ص ٣١٤
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد اللَّه بن بكر - يعني: المزني، عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته، إن من الناس ناسًا قرءوا القرآن لا يعملون سيئة، وإنما أحق الناس بهذا القرآن من أتبعه بعمله وإن كان لا يقرؤه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية، فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم، صار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه.
-
"الزهد" ص ٣٥٠
vol. 1, p. 248فصل: ما جاء في آداب الصبر