٢٣٣ - ١ - سكون الجوارح واللسان
2 paragraphs · vol. 1, p. 248
- vol. 1, p. 248
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت قال: مات عبد اللَّه بن مطرف، وكان قد زهد في الدنيا حتى استعمل، فخرج مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد ادهن فغضبوا، قالوا: يموت عبد اللَّه ثم يخرج في ثياب مثل هذِه مدهنا! قال مطرف: فأستكين لها، وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إليّ من الدنيا كلها، قال اللَّه عز وجل: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧] فأستكين لها بعد هذا، قال ثابت: وقال مطرف: ما شيء أعطيته في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.
-
"الزهد" ص ٣٠٠