٢٤٦ - لا تنال الآخرة إلا بالزهادة في الدنيا
17 paragraphs · vol. 1, p. 271
- vol. 1, p. 271
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا محمد - يعني: ابن مسلم، عن إبراهيم - يعني: ابن ميسرة، عن طاوس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، وإن الرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن" (١) .
- (١)رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (١٣١)، والبيهقي في "الشعب" ٧/ ٣٤٧ (١٠٥٣٦) من طريق عن الهيثم بن خالد عن الهيثم بن جميل به. قا الألباني في "ضعيف الجامع" (٣١٩٥): ضعيف جدًّا. وانظر "الضعيفة" (١٢٩١).
-
"الزهد" ص ١٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغثي أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن العبد إن كان همه الآخرة كف اللَّه عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وإن كان همه الدنيا أفشى اللَّه عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه؛ فلا يمسي إلا فقيرًا، ولا يصبح إلا فقيرًا" (٢) .
- (٢)عزاه السيوطي للإمام أحمد، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (١٤٩٩).
-
"الزهد" ص ٤٣
vol. 1, p. 272قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، حدثني عمر بن سليمان -من ولد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-. عن عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان، عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوًا من نصف النهار فقلنا: ما بعث إليه هذِه الساعة إلا لشيء سأله عنه، فقمت إليه فسألته فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "نضر اللَّه امرأ سَمِعَ مِنّا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رُبَّ حامل فقهٍ ليس بفقيه، وربَّ حامل فقه إلى مَنْ هو أفقه منه. ثلاث خصال لا يغل عليهنَّ قلبُ مسلمٍ أبدًا: إخلاصُ العملِ للَّه عز وجل، ومُناصحَةُ ولاةِ الأمرِ، ولزومُ الجَماعَةِ، فإنَّ دعوتَهم تحيط من ورائهم" وقال: "مَنْ كانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وجَعَلَ غِنْاهُ فِي قَلْبِهِ، وأَتَتْهُ الدُّنْيا وهِيَ راغِمَةٌ، ومَنْ كانتْ همته ونِيَّتُهُ للدُّنْيا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ولَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيا إِلّا ما كُتِبَ لَهُ" وسَأَلَنا عَنْ الصَّلاةِ الوُسْطَى، وهِيَ الظُّهْرُ (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٨٣، وابن ماجه (٤١٠٥)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٦٣)، والدارمي ١/ ٣٠٢ - ٣٠٣، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ١٧٥ من طرق عن شعبة به. ورواه الطبراني في "الأوسط" ٧/ ٢٠١ - ٢٠٢ (٧٢٧١) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت به. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٤٦: روى ابن ماجه بعضه، رواه الطبراني في "الأوسط" وقال الحافظ في "موافقة الخبر الخبر" ١/ ٣٦٨: هذا حديث صحيح. وقال البوصيري في "زوائده" (١٣٨١): قلت: له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجه، وإسناد حديث زيد صحيح، رجال ثقات أهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٠٤)
-
"الزهد" ص ٤٢ - ٤٣
vol. 1, p. 273قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، حدثنا عمران -يعني ابن زائدة بن نشيط- عن أبيه، عن أبي خالد - يعني: الوالبي- عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قال اللَّه عز وجل: ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا، ولم أسد فقرك" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٥٨، والترمذي (٢٤٦٦)، وابن ماجه (٤١٠٧) قال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن حبان ٢/ ١١٩ (٣٩٣)، والحاكم ٢/ ٤٢٣، وكذا الألباني في "الصحيحة" (١٣٥٩).
-
"الزهد" ص ٤٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هاشم، حدثنا صالح، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد أن عيسى ابن مريم عليه السلام قال للحواريين: الحق أقول لكم: ما الدنيا تريدون ولا الآخرة. قالوا: يا رسول اللَّه، فسر لنا هذا الأمر، فإنا قد كنا نرى أنا نريد إحداهما! قال: لو أردتم الدنيا لأطعتم رب الدنيا الذي مفاتيح خزائنها بيده فأعطاكم، ولو أردتم الآخرة أطعتم رب الآخرة الذي يملكها فأعطاكموها، ولكن لا هذِه تريدون ولا تلك.
-
"الزهد" ص ٧٣
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا غوث بن جابر قال: سمعت محمد بن داود، عن أبيه، عن وهب قال: قال الحواريون: يا عيسى، من أولياء اللَّه عز وجل الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى ابن مريم: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأماتوا منها ما يخشون أن
vol. 1, p. 274يميتهم، وتركوا ما علموا أن سيتركهم؛ فصار استكثارهم منها استقلالًا، وذكرهم إياها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنًا؛ فما عارضهم من نائلها رفضوه، وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه، وخلقت الدنيا عندهم، فليسوا يجددونها، وخربت بينهم فليسوا يعمرونها، وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم، ورفضوها فكانوا فيها هم الفرحين، ونظروا إلى أهلها صرعى قد خلت فيهم المثلات، وأحيوا ذكر الموت، وأماتوا ذكر الحياة، يحبون اللَّه، ويحبون ذكره، ويستضيئون بنوره، ويضيئون به، لهم خبر عجيب، وعندهم الخبر العجيب، بهم قام الكتاب، وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب، وبه نطقوا، وبهم علم الكتاب، وبه علموا، وليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانًا دون ما يرجون، ولا خوفًا دون ما يحذرون.
-
"الزهد" ص ٧٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان، عن أبي سنان قال: يقول اللَّه عز وجل: يا دنيا، مري على المؤمن فيصبر عليك، ولا تحلولي له فتفتنيه، ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأسد فاقتك، وإلا تفعل ملأته شغلًا، ولم أسد فاقتك.
-
"الزهد" ص ١٢٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، قال أبو الدرداء: كنت تاجرًا في الجاهلية فلما جاء الإسلام أخذت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا لي، فأقبلت على العبادة وتركت التجارة.
-
"الزهد" ص ١٧٢
vol. 1, p. 275قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال أبو واقد الليثي: تابعنا الأعمال فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة من زهادة في الدنيا.
-
"الزهد" ص ٢٤٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان قال: كتب عمر رحمه اللَّه إلى أبى موسى: إنك لم تنل عمل الآخرة بشيء أفضل من الزهد في الدنيا، وإياك ومذاق الأخلاق ودناءتها.
-
"الزهد" ص ٢٥٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول قال: قال الحسن رحمه اللَّه: غدا كل امرئ فيما يهمه، ومن هم بشيء أكثر من ذكره، إنه لا عاجلة لمن لا آخرة له، ومن آثر دنياه على آخرته فلا دنيا له ولا آخرة، ومن أحسن القول وأساء الفعل كان [. . .] (١) .
- (١)في هامش "الزهد": بياض بالأصل.
-
"الزهد" ص ٣١٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا يزيد بن توبة، عن الحسن قال: من عرف ربه تبارك وتعالى أحبه، ومن أبصر الدنيا زهد فيها، والمؤمن لا يلهو حتى يغفل، وإذا فكر حزن.
-
"الزهد" ص ٣٤٠
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا موسى بن هلال، حدثنا هشام، صاحب الدستوائي، عن رجل، عن الحسن قال: أتاه رجل فسأله عن مسألة، فأفتاه الحسن، قال: فقال الرجل: يا أبا سعيد، من الفقيه؟ قال: الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المجتهد في العبادة، هذا الفقيه.
vol. 1, p. 276قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الحسن بن موسى قال: سمعت أبا عبيد عبد المؤمن بن عبيد اللَّه، عن الحسن: ربَّ دائب مطيع يملخ في الباطل (١) يدأب لغير ما خلق له، وربَّ مغرور له أصحاب سوء.
- (١)أي يتلهى بالباطل ويلج فيه.
-
"الزهد" ص ٣٤١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالكا يقول: بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة كذلك يخرج هم الدنيا من قلبك.
-
"الزهد" ص ٣٨٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد، حدثنا جعفر قالْ بلغني عن وهب بن منبه قال: أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا، وأوشكها ردًّا اتباع الهوى، ومن اتباع الهوى الرغبة في الدنيا، ومِنَ الرغبة في الدنيا حب المال والشرف، ومِنْ حب المال والشرف استحلال المحارم بغضب اللَّه عز وجل، وغضب اللَّه الذى الذي لا دواء له إلا رضوان اللَّه عز وجل، ورضوان اللَّه لا يضر معه داء، فمن يرد أن يرضي ربه يسخط نفسه، ومن لا يسخط نفسه لا يرضي ربه، وإن كان الإنسان كلما كره من دينه شيئًا تركه أوشك ألا يبقى معه من دينه شيء.
-
الزهد " ص ٤٤٥
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن فضل قال: سمعت ابن شبرمة يتمثل بهذا البيت:
حتى متى أنت في دنياك مشتغل ... وعامل اللَّه عن دنياه مشغول
"الزهد" ص ٤٦٣
vol. 1, p. 277قال عبد اللَّه: حدثني أبي: سمعت سفيان يقول: ما ازداد رجل علمًا فازداد من الدنيا قربًا إلا ازداد من اللَّه بُعدًا.
-
"الآداب الشرعية" ٢/ ٢٣٢