٢٤٧ - كن في الدنيا كأنك غريب

9 paragraphs · vol. 1, p. 277

  1. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما لِي وللدُّنْيا؟ إِنَّما مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيا كَمَثَلِ راكِبٍ قال فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صائِفٍ، ثُمَّ راحَ وتَرَكَها" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٤٤١، وابن أبي شيبة ٧/ ٩٧ (٣٤٢٩٢)، وأبو يعلى ٨/ ٤١٦ (٤٩٩٨) من طريق وكيع بهذا الإسناد. ورواه الترمذي (٢٣٧٧) من طريق زيد بن حباب، وابن ماجه (٤١٠٩) من طريق أبي داود الطيالسي -قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم ٤/ ٣١٠، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٣٨).
    vol. 1, p. 277
  2. "الزهد" ص (١٣) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بثوبي أو ببعض جسدي فقال: "يا عَبْدَ اللَّهِ، كُنْ فِي الدُّنْيا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عابِرُ سَبِيلٍ، وعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ القُبُورِ" (٢) .

    قال مجاهد: وقال لي عبد اللَّه: يا مجاهد، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من

    vol. 1, p. 278حياتك قبل موتك، ومن صحتك قبل سقمك؛ فإنك لا تدري يا عبد اللَّه ما اسمك غدا (١) ؟

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤١، والترمذي (٢٣٣٣)، وابن ماجه (٤١١٤). ورواه البخاري (٦٤١٦) دون قوله: "وعُدَّ نفسك من أهل القبور".
    2. (١)وأما قول مجاهد هذا فعند الترمذي (٢٣٣٣)، وابن أبي شيبة ٧/ ٩٧ (٣٤٢٩٣)، والبيهقي ٣/ ٥١٦.
  3. "الزهد" ص ١٥

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: قال عيسى ابن مريم: يا معشر الحواريين، أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر دارًا؟ قالوا: يا روح اللَّه، ومن يقدر على ذلك؟ قال: إياكم والدنيا فلا تتخذوها قرارًا.

  4. "الزهد" ص ٧٦

    قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أنبأنا ابن علاق، عن زرعة، عن إبراهيم قال: كان عيسى ابن مريم عليه السلام: لحق أقول لكم: كما لا يستطيع أحدكم أن يبني على موج البحر دارا؛ كذلكم الدنيا لا تتخذوها قرارًا.

  5. "الزهد" ص ١١٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد اللَّه - يعني: ابن جعفر- عن إسماعيل بن محمد أن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- قسم قسما سوى فيه بين الناس، فقال له عمر -رضي اللَّه عنه-: يا خليفة رسول اللَّه، تسوي بين أصحاب [بدر] (٢) وسواهم من الناس؟ فقال أبو بكر: إنما الدنيا بلاغ، وخير البلاغ أوسطه، وإنما فضلهم في أجورهم.

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا موسى بن هلال، حدثنا هشام بن

    vol. 1, p. 279حسان، عن الحسن قال: دخل سلمان على أبي بكر، وهو يكيد بنفسه، فقال: يا خليفة رسول اللَّه أوصني، فقال له أبو بكر: إن اللَّه عز وجل فاتح عليكم الدنيا، فلا تأخذوا منها إلا بلاغكم، وإن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللَّه عز وجل، فلا تخفرن اللَّه عز وجل في ذمته؛ فيكبك في النار على وجهك.

    1. (٢)من "كنز العمال" ٣/ ٧١٤ (٨٥٤٣).
  6. "الزهد" ص ١٣٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا قرة بن خالد، عن الضحاك قال: قال ابن مسعود: ما أحد أصبح في الدنيا إلا وهو ضيف، وما له عارية، والضيف مرتحل، والعارية مردودة.

  7. "الزهد" ص ٢٠٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو كعب عبد ربه، صاحب الجريري قال: سمعت الحسن يقول: إن المؤمن في الدنيا غريب، لا يجزع من ذلها، ولا ينافس أهلها في عزها، الناس منه في راحة ونفسه منه في شغل، فطوبى لعبد كسب طيبًا، وقدم الفضل ليوم فقره وفاقته، وجَّهوا هذا الفضل حيث وجَّهه اللَّه، ولا تلقوها ههنا فيما يضركم.

  8. "الزهد" ص ٣٣٣ - ٣٣٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الوليد قال: قال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم: سمعت بلال بن سعد يقول: يا أهل الخلود ويا أهل البقاء، إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما تنتقلون من دار إلى دار، كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام، ومن الأرحام إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ومن الموقف إلى الخلود.

  9. "الزهد" ص ٤٦١