٢٥٩ - فضل الفقراء على الأغنياء

11 paragraphs · vol. 1, p. 319

  1. قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكِيعٌ، ووافقه زائدة، حدثنا الأَعْمَشُ، عن سُلَيْمانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عن خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عن أَبِي ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه- قال: قال لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَا أبا ذَرٍّ انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ" قال: فَنَظَرْتُ فَإِذا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قال: قُلْتُ: هذا، قال: "انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ" قال: فَنَظَرْتُ فَإذا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاقٌ، قال: فقُلْتُ: هذا، فقال: فَقال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَهذا خير عِنْدَ اللَّهِ عز وجل يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ

    vol. 1, p. 320مِلْءِ الأَرْض مِنْ مِثْلِ هذا " (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٥٧، وابن أبي شيبة ٧/ ٩٩ (٣٤٣٠٦)، وصححه ابن حبان ٢/ ٤٥٦ (٦٨١). قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٥٨: رواه الإمام أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح.
    vol. 1, p. 319
  2. "الزهد " ص ٣٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثني علي بن علي قال: سمعت الحسن يقول: بلغنا أنَّ فقراءَ المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا، والآخرون جثاء على ركبهم، فيأتيهم ربهم عز وجل فيقول: أنتم كنتم حكام الناس، وولاة أمورهم، فعندكم حاجتي وطلبتي، قال: فقال الحسن: فثم واللَّه حساب شديد، إلَّا ما يسر اللَّه عز وجل.

  3. "الزهد " ص ٤٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد - يعني: المقرئ- حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ أن أبا على حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى بالناس غير رجال من مقامهم في الصلاة؛ لما بهم من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتَّى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، فإذا قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة انصرف إليهم فقال: "لَوْ تعْلَمونَ ما لَكُمْ عِنْدَ اللَّه عز وجل لأَحْبَبْتُمْ لَوْ أَنَّكُمْ تَزْدادُونَ حاجَةً وفاقَةً " (٢) قال فضالة: وأنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومئذ.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٨ - ١٩، والترمذي (٢٣٦٨) قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان ٢/ ٥٠٢ (٧٢٤)، وكذا الألباني في "الصحيحة" (٢١٦٩).
  4. "الزهد" ص ٤٦ - ٤٧

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سَيّارٌ، حدثنا جَعْفَرٌ، حدثنا المُعَلَّى بن زِيادٍ، حدثنا العَلاءُ بْنُ بَشِيرٍ المُزَنِيُّ -وَكانَ واللَّه ما عَلِمْتُ شُجاعًا عِنْدَ

    vol. 1, p. 321اللِّقاءِ، بَكّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ- عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قال: كُنْتُ في حَلْقَةٍ مِنْ الأَنْصارِ، وإِنَّ بَغضَنا لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنْ العُرْيِ، وقارِئٌ لَنا يَقْرَأُ عَلَيْنا، فَنَحْنُ نَسْمَعُ إلى كِتابِ اللَّهِ عز وجل؛ إِذ وقَفَ عَلَيْنا رَسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقَعَدَ فِينا، لِيَعُدَّ نَفسَهُ مَعَهُمْ، فَكَفَّ القارِئُ، فَقال: "ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ " قال: قُلْنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ قارِئٌ لَنا يَقرَأُ عَلَيْنا كِتابَ اللَّهِ عز وجل، فَقال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِيَدِهِ وحَلَّقَ بِها يُومِئُ إِلَيْهمْ أَن تَحَلَّقُوا، فاسْتَدارَتِ الحَلْقَةُ، قال: فَما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَرَفَ مِنهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، قال: فَقال: "أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّعالِيكِ تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِياءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ عامٍ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٦٣، وأبو داود (٣٦٦٦). قال المنذري في "مختصره" ٥/ ٢٥٦: في إسناده المعلى بن زياد أبو الحسن، وفيه مقال. وضعف الحديث الألباني في "ضعيف الجامع" (٤٠)
  5. "الزهد" ص ٤٧ - ٤٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الوهَّاب، عن سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل على أهل الصفة وكان يجتمع بها فقراء المسلمين وكانوا يرقعون ثيابهم بآدم، ولا يجدون رقاعا، فقال: "أنتم اليوم خير، أو يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى، وتغدو عليه جفنة، ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة؟ " قالوا: لا، بل نحن يومئذ خير فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا، بل أنتم اليوم خير" (٢) .

    1. (٢)رواه الطبري في "تفسيره" ١١/ ٢٨٨ (٣١٢٨٠)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٢ لعبد بن حميد.
  6. "الزهد" ص ٤٨

    vol. 1, p. 322قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا يزيد، حدثنا أبو الأشهب، حدثني سعيد بن أيمن مولى كعب بن (سور) (١) قال: بينما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحدث أصحابه، إذ جاء رجل من الفقراء، فجلس إلى جنب رجل من الأغنياء، فكأنه قبض من ثيابه عنه، فتغير رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أخشيت يَا فلان أن يعدو غناك عليه، وأن يعدو فقره عليك؟ " قال: يَا رسول اللَّه، وشر الغنى؟ قال: "نعم، إن غناك يدعوك إلى النار، وإن فقره يدعوه إلى الجنة" فقال: فما ينجيني منه؟ قال: "تواسيه" قال: إذًا أفعل، فقال الآخر: لا إرب لي فيه قال: "فاستغفر، وادع لأخيك" (٢) .

    1. (١)في المطبوع من "الزهد" سوار والمثبت هو الصواب انظر ترجمة سعيد بن أيمن.
    2. (٢)لم أقف عليه، لكن عزاه ابن القيم في "عدة الصابرين" ص ٣٢٥ للإمام أحمد في "الزهد" وسكت عنه. قلت: وهو مرسل، سعيد بن أيمن تابعي يروي عن أنس وعائشة -رضي اللَّه عنهما- وعنه أبو الأشهب وحماد وحزم البصري. انظر "التاريخ الكبير" للبخاري ٣/ ٤٥٥ (١٥١٥)، و"الثقات" لابن حبان ٤/ ٢٧٧ (٢٨٨٧)
  7. "الزهد" ص ٤٩

    قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا رجل -هو علي بن عبد اللَّه- حدثني يونس بن سليمان الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عمر بن كيسان، عن أبيه، عن عمر بن أبي زيد، عن وهب بن منبه، أنه قال: إن عيسى ابن مريم قال: بحق أقول لكم، إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء، ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة.

  8. "الزهد" ص ١١٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن أن رجلا قال لعثمان بن أبي العاص: يَا أهل الأموال،

    vol. 1, p. 323تنفقون وتتصدقون وتحجون، وإنكم لتغبطونا بها. فقال: واللَّه لدرهم يأخذه أحدكم من جهد فيضعه في حق، خير من عشرة آلاف يأخذها أحدنا فيضا من فيض.

  9. "الزهد" ص ٢٥٣

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن جعفر بن محمد، عن التيمي، عن وهب بن منبه قال: دخول الجمل في سم الخياط أيسر من دخول الأغنياء الجنة.

  10. "الزهد" ص ٤٤٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حُسَيْنٌ، حَدثنا (دويد عن سَلْم بن بَشِير) (١) ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْتَقَى مُؤْمِنانِ عَلَى بابِ الجَنَّةِ: مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ ومُؤْمِنٌ فَقِيرٌ كانا في الدُّنْيا، فَأُدْخِلَ الفَقِيرُ الجَنَّةَ، وحُبِسَ الغَنِيُّ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ ثُمَّ أُدْخِلَ الجَنَّةَ فَلَقِيَهُ الفَقِيرُ، فقال: أَيْ أَخِي، ماذا حَبَسَكَ؟ واللَّه لَقَدْ احْتُبِسْت حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: أَيْ أَخِي، إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا وما وصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سالَ مِنِّي العَرَقُ ما لَوْ ورَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ كُلُّها آكلَةُ حَمْضٍ لَصَدَرَتْ عَنْها رِواءً" (٢) .

    1. (١)في المطبوع من "الزهد": (ذويد عبد سليم بن بشر) والمثبت هو الصواب كما في "المسند"، و"الإكمال" للحسيني ١/ ٢٧٥ (٢٣٦).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٠٤. قال المندري كما في "صحيح الترغيب" (١٨٥٢): رواه الإمام أحمد بإسناد جيد قوي. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٦٣: رواه الإِمام أحمد، وفيه دويد غير منسوب فإن كان هو الذي روى عنه سفيان، فقد ذكره العجلي في كتاب "الثقات" وإن كان غيره لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير سلم بن بشير وهو ثقة. وقال الألباني في "الضعيفة" (٦٧٧٩): منكر.
  11. "الزهد" ص ٤٧٣ - ٤٧٤