٢٦٨ - من أكل طعاما فبان فيه شبهة فقاءه
9 paragraphs · vol. 1, p. 334
- vol. 1, p. 334
قال المروذي: سأَلتُ أبا عبد اللَّه عن شيء من أمر الورع فاحتج بحديث أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- في القيء، عن قيس قال: كان لأبي بكر رضوان اللَّه عليه غلامٌ، فكان إذا جاء بغلته لم يأكلْ حتَّى يسأله, قال: فنسي ليلة فأكل ولم يسأله, ثم سأله فأخبره أنه من شيء يكرهه، فأدخل يده في فيه فتقيأ حتَّى لم يترك شيئًا (٣) .
- (٣)رواه الإمام أحمد في "الزهد" ص ١٣٦ عن محمد بن فضيل، عن إسماعيل، عن قيس، ورواه البخاري (٣٨٤٢) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- بنحوه.
-
قال المروذي عن أبي عبد اللَّه مناولة، عن محمد بن سيرين قال: لم أر
vol. 1, p. 335أحدًا استقاء من طعام غير أبي بكر، فإنَّه أتي له بطعام فأكل، ثم قيل له جاء به ابن النعيمان، قال: فأطعمتموني كهانة ابن النعيمان؟ ! ثم استقاء هذا أو نحوه (١) .
قال المروذي: عن أبي عبد اللَّه مناولة، عن أبي سعيد الخدري أنَّهم خرجوا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر فنزلوا رفقًا، رفقة مع فلان، ورفقه مع فلان. قال فنزلت في رفقة أبي بكر فكان معنا أعرابي من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الأعراب وفيهم امرأة حامل، فقال لها الأعرابي: أيسرك أنْ تلدي غلامًا، إن أعطيتِني شاة ولدتِ غلامًا، فأعطتْه شاة وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة، فلما جنس القوم يأكلون قال: أتدرون من أين هذِه الشاة؟ فأخبرهم، فرأيتُ أبا بكر يتقيأ (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد في "الزهد" ص ١٣٧ عن إسماعيل، عن عوف، عن ابن سيرين. ومعمر في "جامعه" ١١/ ٢٠٩ (٢٠٣٤٦) عن أيوب، عن ابن سيرين.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٥١ من طريق الأسود بن قيس، عن نبيح، عن أبي سعيد. قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٩٢: رجاله ثقات ..
-
عن محمد بن المنكدر أن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- شرب لبنا، فأخبر أنه من الصدقة فتقيأ.
-
"الورع" (٣٠٧ - ٣١٠)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أُخْبِرتُ أنَّ بشر بن الحارث، أرسل أخوه بتمر من الأبلة، وكان على شيء. فانتقت أمه تمرة من التمر الذي كان يفرقه - يعني: على أهل بيته- فلما دخل بشر، قالت له أمه: بحقي عليك -أو بحق ثديي- لما أكلت هذِه التمرة. فأكلها، وصعد إلى فوق. وصعدت خلفه. فإذا هو يتقيأ. فقال أبو عبد اللَّه: قد روي عن أبي بكر نحو هذا.
- vol. 1, p. 336
أنبأنا إبراهيم بن سلمة قال: كان أبو سلمة بن مسلم يتغذى يومًا وعلى الخوان بقول حسان. فكان يأكل منها، فقال: ما رأيتُ بقولًا أرطب ولا أطيب من هذا، من أين هذا؟ قالوا: من حائط فلان؛ سماه، فقام من الخوان، فاستقاء حتَّى رمي به.
-
عن فاطمة ابنة عبد الملك، قالت: اشتهى عمر بن عبد العزيز يومًا عسلًا، فلم يكن عندنا، فوجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد إلى بعلبك بدينار، فأتى بعسل. فقالت: إنك ذكرت عسلًا، وعندنا عسل. فهل لك فيه؟ قالت: فأتيناه به فشرب، ثم قال: من أين لكم هذا العسل؟ قالت وجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد، بدينار إلى بعلبك، فاشترى لنا عسلًا، فأرسل إلى الرجل فقال: انطلق بهذا العسل إلى السوق فبعه، واردد إلينا رأس مالنا، وانظر إلى الفضل، فاجعله في علف دواب البريد، ولو كان ينفع المسلمين قيء لتقيأت.
-
"الورع" (٣١١ - ٣١٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل، عن قيس قال: كان لأبي بكر غلام، فكان إذا جاء بِغلته، لم يأكل من غلته حتَّى يسأله, فإن كان شيئًا مما يحب أكل، وإن كان شيئًا يكره لم يأكل، قال: فنسي ليلة، فأكل ولم يسأله, ثم سأله فأخبره أنه من شيء كرهه، فأدخل يده فتقيأ حتَّى لم يترك شيئًا.
-
"الزهد" ص ١٣٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل، عن عوف، عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم أحدًا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر، فإنَّه أتي بطعام فأكله، ثم قيل له: جاء به ابن النعمان، فقال: فأطعمتموني كهانة ابن النعمان! ثم استقاء هذا أو نحوه.
-
"الزهد" ص ١٣٧