٢٦٧ - هل المكروهات تقع تحت حد الشبهات؟
3 paragraphs · vol. 1, p. 333
- vol. 1, p. 333
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسْحاقُ عن المكروهاتِ، من وقف عليها أَنَّها حرام؟ قال: ليسَ لما وصَفتَ حدّ يعرف ينتهى إليه لا يجاوزه، ولكن مَعْنى المكروهاتِ إلى التَّحريمِ أقربُ، وفيها قال ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- وغيرُهُ:
vol. 1, p. 334يعجبنا أنْ يكونَ بيننا وبينَ الحرامِ سترٌ مِنَ الحلالِ (١) . ما يدلّ أنَّ المكروهاتِ صارَ في حدِّ الشبهاتِ، وقدْ صحَّ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ: "مَنْ اتَّقَى الشبهاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضهِ" (٢) .
- (١)رواه أبو داود في "الزهد" (٣٢٠) من طريق عبد اللَّه بن مسلمة، من مالك أنه بلغه أن عبد اللَّه بن عمر قال: إنِّي لأحب أن أجعل بيني وبين الحرام. ورواه أَيضًا ابن حزم في "المحلى" ٨/ ٤٧٧ من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن بعض أصحابه عن ابن عمر. وذكره ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" ١/ ٢٠٩.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٧، والبخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩)، من حديث النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنه-.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٠٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد، عن ثابت، عن مسلم بن يسار قال: ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئًا يكرهه اللَّه عز وجل؟
-
"الزهد" ص ٣٠٦