٢٧١ - من كره أن يشم رائحة الطيب والبخور لمن تكره ناحيته
6 paragraphs · vol. 1, p. 339
- vol. 1, p. 339
قال المروذي: وقلت لأبي عبد اللَّه: إني أكون في مسجد في شهر رمضان، فيجاء بالعود من الموضع الذي يكره؟
فقال: وهل يراد من العود إلا رائحته! إن خفي خروجك فاخرج.
-
عن عبد اللَّه بن راشد -صاحب الطيب- قال: أتيت عمر بن عبد العزيز بالطيب الذي كان يصنع للخلفاء من بيت المال، فأمسك على أنفه، وقال: إنما ينتفع بريحه.
قلتُ لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه.
-
أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص قال: قدم على عمر -رضي اللَّه عنه- مسك وعنبر من البحرين. فقال عمر: واللَّه لوددت أني أجد امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتَّى أفرقه بين المسلمين. فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك. قال: لا.
قالت: ولِمَ؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه هكذا، وأدخل أصابعه في صدغيه، وتمسحين عنقك، فأصيب فضلًا عن المسلمين.
-
حدثنا عبد اللَّه بن معاذ العنبري، حدثني نعيم، عن العطارة قالت: كان عمر يدفع إلى امرأته طيبًا من طيب المسلمين. قالت: فتبيعه امرأته، قالت: فبايعتني، فجعلت تقوم، وتزيد، وتنقص، وتكسره بأسنانها، فيعلق بإصبعها شيء منه. فقالت به هكذا بإصبعها في فيها، ثم مسحت به على خمارها. قالت: فدخل عمر، فقال: ما هذِه الريح؟ فأخبرته الذى كان.
vol. 1, p. 340فقال: طيب المسلمين تأخذينه أنت، فتتطيبين به! قالت: فانتزع الخمار من رأسها، وأخذ جزءًا من الماء، فجعل يصب الماء على الخمار، ثم يدلكه في التراب، ثم يشمه، ثم يصب عليه الماء، ثم يدلكه في التراب، ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء اللَّه.
فقالت العطارة: ثم أتيتها مرة أخرى، فلما وزنت لي علق بإصبعها منه شيء، فعمدت فأدخلت إصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب. قالت: فقلت: ما هكذا صنعت أول مرة! قالت: أو ما علمت ما لقيت منه، لقيت منه كذا! ! لقيت منه كذا! !
-
"الورع" (١٤٠ - ١٤٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبد العزيز - يعني: ابن أبي سلمة- حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين، فقال عمر: واللَّه، لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتَّى أقسمه بين المسلمين. فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك. قال: لا، قالت: لم؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا -أدخل أصابعه في صدغيه- وتمسحين به عنقك فأصيب فضلا على المسلمين.
-
"الزهد" ص ١٤٨