٢٨٣ - فضيلة الذكر

19 paragraphs · vol. 1, p. 356

  1. قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب قال: سمعت أبا عبد اللَّه الجدلي قال: أوحى اللَّه عز وجل إلى داود: يا داود، أحبني وأحب من يحبني، وحبب إلى عبادي، قال: يا رب، كيف هذا؟ أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: تذكرني؛ فلا تذكر إلَّا حسنًا.

    vol. 1, p. 356
  2. "الزهد" ص ٩١

    vol. 1, p. 357قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، قال: قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أوحى اللَّه عز وجل إلى داود: قل للظَلَمة: لا يذكروني؛ فإنِّي حقًا على أن أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم.

  3. "الزهد" ص ٩٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال موسى عليه السلام: يَا رب، من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك؟ قال: هم البرية أيديهم، الطاهرة قلوبهم، الذين يتحابون بجلالي، الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم، الذي يسبغون الوضوء في المكاره، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حزب.

  4. "الزهد" ص ٩٥

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا شجاع بن الوليد، عن ليث بن عرار، عن محمد بن جحادة قال: أوحى اللَّه عز وجل إلى داود عليه السلام: انْهَ الظالمين عن ذكري، وعن قعود في مساجدي؛ فإني جعلت على نفسي -أو آليت على نفسي- أن من ذكرني ذكرته، وإن الظالم إذا ذكرني لعنته.

  5. "الزهد" ص ٩٩

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثني أبو الأحوص، عن محمد بن النضر الحارثي قال: أوحى اللَّه عز وجل إلى موسى بن عمران: كن يقظانًا، مرتادًا لنفسك أخدانًا، فكل خدن لا يواتيك على مسرتي فهو لك عدو، وهو يقسي قلبك، وكن من

    vol. 1, p. 358الذاكرين؛ لكي تستوجب الأجر، وتستكمل المزيد.

  6. "الزهد" ص ١٠٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال موسى عليه السلام: يا رب، أي عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرًا.

    قال: رب، فأي عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما أعطيته.

    قال: رب، أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم على نفسه بما يحكم على الناس.

  7. "الزهد" ص ١١٠

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أنبأنا أبو معاوية، أخبرنا الأعمش، عن مالك بن الحارث قال: يقول اللَّه تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين.

  8. "الزهد" ص ١٢٣

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي، حدثنا جعفر، عن ميمون بن مهران قال: أتي أبو بكر بغراب وافر الجناحين، فقلبه، ثم قال: ما صيد من صيد، ولا عضدت من شجرة إلَّا بما ضيعت من التسبيح.

  9. "الزهد" ص ١٣٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: عليكم بذكر اللَّه فإنَّه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنَّه داء.

  10. "الزهد" ص ١٥١

    vol. 1, p. 359قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء، رحمه اللَّه قال: إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر اللَّه يدخل أحدهم الجنةَ وهو يضحك.

  11. "الزهد" ص ١٦٩

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن عمران القصير قال: سمعت أبا رجاء، يقول: قال أبو الدرداء: لأن أكبر مائة مرة أحب إليّ من أن أتصدق بمائة دينار.

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لأبي الدرداء: إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر، فقال: إن مائة محرر من مال رجل لكثير، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك، إيمان ملزوم بالليل والنهار، ولا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه عز وجل.

  12. "الزهد" ص ١٧٠

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حصين، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: ما اجتمع ملأ يذكرون اللَّه إلَّا ذكرهم اللَّه في ملأ أعز منهم وأكرم، وما تفرق قوم لم يذكروا اللَّه عز وجل في مجلسهم إلَّا كان حسرةً عليهم يوم القيامة.

  13. "الزهد" ص ١٨٧

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج، حدثنا حريز بن عثمان، عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب اللَّه من ذكر اللَّه، قالوا: يَا أبا عبد الرحمن ولا الجهاد في سبيل

    vol. 1, p. 360اللَّه عز وجل، قال: ولا إلى أن يضرب بسيفه حتَّى ينقطع؛ لأن اللَّه عز وجل يقول في كتابه {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: ٤٥] .

  14. "الزهد" ص ٢٢٩

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: كنا عند سعد فسكت سكتة، فقال: إنه قد قلت في سكتتي هذِه خيرًا مما يسقي الفرات والنيل.

  15. قيل له: وما قلت؟ قال: قلت: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر.

  16. "الزهد" ص ٢٣٢

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني مهدي بن ميمون، عن الحجاج بن فرافصة، عن حسان بن أبي سنان قال: ذاكر اللَّه في الغافلين كالمقاتل مع المدبرين.

    وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو الهلال قال: مثل ذاكر اللَّه في السوق كمثل شجرة خضراء بين شجر ميت.

  17. "الزهد" ص ٣٩٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا الأسود، عن أبي نوفل قال: قال عبيد بن عمير: إن بخلتم بالمال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، وأعظمكم الليل أن تساهروه، فاستكثروا من قول: سبحان اللَّه وبحمده؛ فوالذي نفسي بيده هذا أوجه عند اللَّه من جبلي ذهب وفضة.

  18. "الزهد" ص ٤٥٤

    vol. 1, p. 361قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أي العمل خير؟ قال: "تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر اللَّه عز وجل" (١) .

    1. (١)رواه ابن المبارك في "الزهد" ص (١١٤١)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٠٦). وله شاهد رواه البزار ٤/ ٣ (٣٠٥٩) "كشف الأستار"، وابن حبان ٣/ ٩٩ (٨١٨)، والطبراني ٢/ ١٠٦ (٢٠٨)، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٩٣ (٥١٦) من طرق عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ قال: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أي الأعمال أحب إلى اللَّه؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر اللَّه". قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٧٤: رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذِه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وضعفه جماعة، ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار من غير طريقه إلَّا أنه قال: "أخبرني بأفضل الأعمال وأقربه إلى اللَّه". وإسناده حسن. ا. هـ. وحسنه الحافظ في "نتائج الأفكار" ١/ ٩٤ - ٩٥. وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (١٤٩٢).
  19. "الزهد" ص ٤٧٦