٣١٣ - باب ما جاء في التواضع وذم الكبر والعجب
24 paragraphs · vol. 1, p. 387
- vol. 1, p. 387
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللَّه بن شداد، رفع الحديث قال: "من لبس الصوف، واعتقل الشاة، وركب الحمار، وأجاب دعوة الرجل الدون أو العبد لم يكتب عليه من الكبر شيء" (١) .
- (١)لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن شداد، لكن روى ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٥٦ عن عمر بن يزيد، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا: "كان يلبس الصوف، ويجلس على الأرض، ويأكل عليها ويركب الحمار، ويعتقل الشاة ويحلبها ويجيب دعوة المملوك" ويقول: "لو دعيت إلى كراع لأجبت". قال ابن عدي: حديث غير محفوظ وعمر بن يزيد منكر الحديث. وروى أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ١٧، والحاكم ١/ ٦١ عن أبي موسى قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعتقل، ويأتي مداعاة الضعيف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشبخين. ووافقه الألباني في "الصحيحة" ٥/ ١٥٩. وروى ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (٢١٩) عن جابر قال: قال معاذ -رضي اللَّه عنه-: يا رسول اللَّه، من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها، والدابة يركبها، والطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: "لا، ولكن الكبر أن تسفه الحق، وتغمض المؤمن، وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة الفقراء والمؤمنين وأن كل أحدكم مع عياله". وللحديث شواهد أُخر انظرها في "الصحيحة" (١٢٢٥).
-
"الزهد" ص ٢٠
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا علي بن ثابت، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أوصى نوح عليه السلام ابنه" فذكر نحو حديث يزيد عن ابن المجبر قال: "وأما اللتان
vol. 1, p. 388أنهاك عنهما فالكبر والشرك " فقال عبد اللَّه بن عمرو: يا رسول اللَّه، الكبر أن يكون لي حلة حسنة ألبسها؟ قال: " لا، إن اللَّه جميل يحب الجمال " قال: فالكبر أن يكون لي دابة صالحة أركبها؟ قال: " لا " قال: فالكبر أن يكون لي أصحاب يتبعونني، وأطعمهم؟ قال: " لا " قال: فبم الكبر، يا رسول اللَّه؟ قال: " أن تسفه الحق وتغمص " قال علي: قلت لهشام: ما تغمص؟ قال: تعيبه (١) .
- (١)لم أجده، وروى نحوه أحمد ١/ ٣٩٩، ومسلم (٩١) من حديث ابن مسعود.
-
"الزهد " ص ٦٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أنس، حدثنا منذر، عن وهب أن رجلا سائحًا عبَد اللَّهَ سبعين سنة، ثم خرج يومًا، يقلل عمله، وشكا إلى اللَّه عز وجل بثه، واعترف بذنبه، فأتاه آت من اللَّه عز وجل فقال: إن مجلسك هذا أحب إلى اللَّه عز وجل من عملك فيما مضى من عمرك.
-
"الزهد " ص ٦٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولكن إنما يَنْظُرُ إِلَى أَعْمالِكُمْ وقُلُوبِكُمْ " (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥، ومسلم (٢٥٦٤).
-
"الزهد" ص ٧٢
قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا هاشم، حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي راشد، عن يزيد بن ميسرة قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: ما لي لا أرى فيكم أفضل العبادة؟ قالوا: وما أفضل العبادة يا روح اللَّه؟ قال:
vol. 1, p. 389التواضع للَّه عز وجل؟
-
"الزهد" ص ٧٣ - ٧٤
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال: كانت الأنبياء يحلبون الشاة، ويركبون الحمر، ويلبسون الصوف.
-
"الزهد" ص ٧٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن عمران القصير قال: قال موسى بن عمران: أي رب، أين أبغيك؟ قال: ابغني عند المنكسرة قلوبهم إني أدنو منهم كل يوم باعًا، ولولا ذلك لانهدموا.
-
"الزهد" ص ٩٥
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا مهدي، حدثنا عبد الحميد صاحب الزيادي، عن ابن منبه قال: نبئت أنه كان فيمن قبلكم رجل تعبد زمانا، ثم طلب إلى اللَّه عز وجل حاجة، وصام للَّه سبعين سبتا؛ يأكل كل سبت إحدى عشرة تمرة يطلب حاجته إلى اللَّه، فلم يعطها، فلما مضى ذلك ولم يعطها أقبل على نفسه، فقال: من قبلك أتيت، لو كان فيك خير أعطيت حاجتك، ولكان ليس فيك خير فنزل إليه ملك من ساعته، فقال: يا ابن آدم، إن ساعتك هذِه التي ازريت على نفسك فيها خير من عبادتك، قد أعطاك اللَّه حاجتك.
-
"الزهد" ص ١٢٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني حجاج بن شداد، أن أبا صالح الغفاري أخبره، أن رجلا أتى عمر بن الخطاب رحمه اللَّه فقال: إن قومي قدموني فصليت بهم ثم أمروني أن أقص عليهم، ففعلت، فقال له عمر رحمه اللَّه: صل بهم ولا تقص عليهم، فتردد إلى عمر ثلاث مرات أو أربعًا، فقال له عمر:
vol. 1, p. 390لا تقص؛ فإني أخاف عليك أن ترفع نفسك فيضعك اللَّه قبضة.
-
"الزهد" ص ١٥٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، وأبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان. قال أبو معاوية: عن جرير، وقال وكيع: حدثنا جرير، قال: قال لي سلمان: يا جرير تواضع للَّه؛ فإن من تواضع للَّه عز وجل الدنيا يرفعه اللَّه عز وجل يوم القيامة.
-
"الزهد" ص ١٨٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: من تواضع للَّه تخشعًا رفعه اللَّه يوم القيامة، ومن تطاول تعظمًا وضعه اللَّه يوم القيامة.
-
"الزهد" ص ١٩٥
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، حدثني أبو إياس البجلي قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود يقول: من تطاول تعظمًا (١) خفضه اللَّه عز وجل، ومن تواضع للَّه تخشعا رفعه اللَّه عز وجل، وإن للملك لمة وللشيطان لمة، فلمة الملك إبعاد بالخير وتصديق بالحق، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللَّه عز وجل، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا باللَّه عز وجل.
- (١)في المطبوع: تنظيمًا.
-
"الزهد" ص ١٩٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن شعبة، عن أبي بردة، عن أمه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رحمها اللَّه قالت: إنكم تفعلون أفضل العبادة التواضع.
-
"الزهد" ص ٢٠٦
vol. 1, p. 391قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا محمد - يعني: ابن طلحة- عن الهجنع بن قيس قال: قال الأحنف بن قيس: ما أحب أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم.
-
"الزهد" ص ٢٨٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، عن عبد اللَّه ابن مسلم بن يسار، عن أبيه قال: إذا لبست ثوبًا وظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره فبئس الثوب هو لك.
-
"الزهد" ص ٣٠٣
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا موسى بن هلال، حدثنا هشام بن حسان قال: ذكروا التواضع عند الحسن وهو ساكت، حتى إذا أكثروا عليه قال لهم: أراكم قد أكثرتم الكلام في التواضع. قالوا: أي شيء التواضع يا أبا سعيد؟ قال: يخرج من بيته فلا يلقى مسلمًا إلا ظن أنه خير منه.
-
"الزهد" ص ٣٤٠
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، وحدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: يا ابن آدم، كيف تتكبر وأنت خرجت من سبيل البول مرتين.
-
"الزهد" ص ٣٤٩ - ٣٥٠
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن مالك قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل: من سيد قومك؟ قال: أنا، قال: لو كنت كذلك لم تقله.
-
"الزهد" ص ٣٦٤
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، أن مورقا قال: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة فهو يدعو يا رب يا رب لعله أن ينجيه.
-
"الزهد" ص ٣٧١
vol. 1, p. 392قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا الجريري قال: قيل لرجل من أهل الكوفة: أصالحون أنتم؟ قال: ما أدري ما الصالحون؟ ولكن بخير.
-
"الزهد" ص ٤٣٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثني محمد بن مسلم، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن عمرو بن أوس قال: المخبتون الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا.
-
"الزهد" ص ٤٥٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن مجاهد - قال: قلت لأبي: سمعه من مجاهد؟ قال: مرسل له- قال: ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته، فإن تكبر وضعه اللَّه عز وجل، وملك آخذ بحكمته، فإن تواضع رفعه.
-
"الزهد" ص ٤٥٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن أن رجلا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أفاضلهم عير رجلا بأمه، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمع، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده ما أنت بأفضل ممن ترى من أحمر ولا أسود إلا أت تفضلهم بالتقوى" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٩٨، وأبو يعلى ٧/ ٢٢٤ (٤٢٢٣)، والبيهقي في "الشعب" ٢/ ١١٩ (١٣٤٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٤/ ٣١٤ - ٣١٥ (٧٦٣٨). قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٠٣: رواه الإمام أحمد وإسناده حسن. والحديث ضعفه الألباني في: "ضعيف الجامع" (١٢١٩).
-
"الزهد" ص ٤٧٥