٣٢٥ - ما جاء في زهد أيوب عليه السلام وأخباره

8 paragraphs · vol. 1, p. 434

  1. قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا هشام، عن الحسن قال: ما كان بقي من أيوب إلا عيناه وقلبه ولسانه؟ فكانت الدواب تختلف في جسده، قال: ومكث في الكناسة سبع سنين وأيامًا - أو قال: وأشهرًا، قال يزيد: أنا أشك.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد اللَّه بن عبيد بن عمير يقول: كان لأيوب عليه السلام أخوان، فأتياه ذات يوم، فوجدا ريحا، فقالا: لو كان اللَّه عز وجل علم من أيوب خيرا ما بلغ به كل هذا. قال: فما سمع شيئا كان أشد عليه من ذلك، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة شبعان وأنا أعلم مكان جائع، فصدقني قال: فصدق وهما يسمعان، ثم قال: اللهم، إن كنت تعلم أني لم ألبس قميصا قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني. قال: فصدق وهما يسمعان، قال: ثم خر ساجدا، ثم قال: اللهم لا أرفع رأسي حتى يكشف ما بي؛ فكشف اللَّه عز وجل ما به، وقال يزيد مرة أخرى: لو كان لأيوب عند اللَّه عز وجل خير ما بلغ به كل هذا.

    vol. 1, p. 434
  2. "الزهد" ص ٥٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا غوث بن جابر قال: سمعت

    vol. 1, p. 435عقيلا يذكر، قال: سمعت وهب بن منبه سئل: ما كان شريعة أيوب عليه السلام؟ قال: التوحيد، وصلاح ذات البين، وإذا أراد أحدهم حاجة إلى اللَّه عز وجل خرَّ ساجدًا ثم طلب حاجته. قيل: فما كان ماله؟ ، قال: كان له ثلاثة آلاف فدان، مع كل فدان عبد، ومع كل عبد وليدة، ومع كل وليدة أتان وأربع عشرة ألف شاة، ولم يبت له ضيف وراء بابه، ولم يأكل طعاما إلا ومعه مسكين.

  3. "الزهد" ص ٥٤

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، عن عمران قال: سمعت وهبا يقول: أصاب أيوب البلاء سبع سنين.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن نوف البكالي قال: مر نفر من بني إسرائيل بأيوب عليه السلام فقالوا: ما أصابه ما أصابه إلا بذنب عظيم أصابه قال: فسمعها أيوب عليه السلام فعند ذلك قال: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: ٨٣] قال: وكان قبل ذلك لا يدعو.

  4. "الزهد" ص ٥٥ - ٥٦

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا بكر قال: لما عفا اللَّه عز وجل عن أيوب عليه السلام أمطر عليه جرادا من ذهب، قال: فجعل يلتقط، قال: فنودي: يا أيوب ألم أغنك؟ ألم تشبع؟ قال: يا رب، ومن يشبع من فضلك؟

  5. "الزهد" ص ٥٦

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي أبزى قال: قال داود نبي اللَّه عليه السلام: كان أيوب أصبر الناس، وأحلم الناس، وأكظمهم للغيظ.

  6. "الزهد" ص ١٠٦

    vol. 1, p. 436قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: كان أيوب عليه السلام كلما أصابته مصيبة قال: اللهم أنت أخذت، وأنت أعطيت، مهما تبقي نفسي، أحمدك على حسن بلائك.

  7. "الزهد" ص ١١٢

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، أخبرنا صفوان، أخبرنا عبد الرحمن بن جبير، قال: لما ابتلي أيوب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بماله وولده وجسده طرح في المزبلة، جعلت امرأته تخرج تكسب عليه ما تطعمه، فحسده الشيطان ذلك، وكان يأتي أصحاب الخبز والشواء الذين كانوا يتصدقون عليها، فيقول: اطردوا هذِه المرأة التي تغشاكم؛ فإنها تعالج صاحبها، وتلمسه بيدها، فالناس يقتذرون طعامكم من أجلها؛ إنها تأتيكم وتغشاكم. فجعلوا لا يدنونها منهم؛ ويقولون: تباعدي عنا، ونحن نطعمك، ولا تقربينا، فأخبرت أيوب بذلك، فحمد اللَّه عز وجل على ذلك، فكان يلقاها إذا خرجت كالمتحزن بما لقي أيوب؛ فيقول: نج صاحبك. وأبى إلا ما أبى، فواللَّه لو تكلم بكلمة واحدة، لكشف عنه كل ضر، ولرجع إليه ماله وولده، فتجيء فتخبر أيوب عليه السلام بذلك، فيقول لها: لقيك عدو اللَّه؛ فلقنك هذا الكلام، لما أعطانا اللَّه عز وجل المال والولد آمنا به، وإذا قبض الذي له نكفر به؟ ! لئن أقامني اللَّه عز وجل من مرضي هذا، لأجلدنك مائة جلدة، قال: فلذلك قال اللَّه عز وجل: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص: ٤٤] يعني بالضغث: القبضة من المكانس.

  8. "الزهد " ص ٩١٣