٣٣٣ - ما جاء في زهد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وأخباره
6 paragraphs · vol. 1, p. 457
- vol. 1, p. 457
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، وأبو معاوية -المعنى واحد- قالا: حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع الطائي قال: رافقت أبا بكر في غزوة ذات السلاسل، وعليه كساء له فدكي يخله عليه إذا ركب، ونلبسه أنا وهو إذا نزلنا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت أبا عمران الجوني، قال أبو بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-: وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن.
-
"الزهد" ص ١٣٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللَّه اليمني مولى الزبير بن العوام قال: لما احتضر أبو بكر -رضي اللَّه عنه- تمثلت عائشة -رضي اللَّه عنها- بهذا البيت:
أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: ليس كذلك يا بنية ولكن قولي: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: ١٩] فقال: انظروا ثوبيَّ هذين فاغسلوهما، ثم كفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
-
"الزهد" ص ١٣٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد اللَّه بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: إن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- حين حضرته الوفاة قال لعائشة: إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئًا إلا هذِه اللقحة وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف
vol. 1, p. 458المسلمين ويخدمنا، فإذا مت فادفعيه إلى عمر -رضي اللَّه عنه-. فلما بعثت به إلى عمر قال: يرحم اللَّه أبا بكر لقد أتعب من بعده.
-
"الزهد" ص ١٣٧
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا روح، أخبرنا هشام، عن الحسن قال: قال أبو بكر: واللَّه لوددت أني كنت هذِه الشجرة تؤكل وتعضد.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: رئي أبو بكر وعلى منكبه عباءة، فقال رجل: وأومأ ابن عون بيده كأنه يقول: هاتها. فقال: إليك عني، لا تغرني أنت ولا ابن الخطاب من عيالي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام بن أبي عبد اللَّه، عن قتادة قال: بلغني أن أبا بكر قال: وددت أني خضرة تأكلني الدواب.
-
"الزهد" ص ١٣٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص قال: ذكر لي أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن أبي السفر قال: مرض أبو بكر فعادوه، فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني الطبيب. قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: قال: إني فعال لما أريد.
-
"الزهد" ص ١٤٠
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه أن أبا بكر حين استخلف ألقى كل درهم له ودينار في بيت مال المسلمين، وقال: كنت أتجر فيه وألتمس به، فلما وليت شغلوني عن التجارة والطلب فيه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة، حدثني
vol. 1, p. 459أبو ضمرة - يعني: ابن حبيب بن صهيب- قال: حضرت الوفاة ابنًا لأبي بكر فجعل يلحظ إلى وسادة، فلما توفي قالوا لأبي بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة فرفعوا عن الوسادة فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة، قال: فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجع بقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} يا فلان، ما أحسب جلدك يتسع لها.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حماد، أنبأنا ثابت أن أبا بكر، كان يتمثل بهذا البيت:
لا تزال تنعى ميتًا حتى تكونه ... وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه
"الزهد" ص ١٤٠ - ١٤١