١٧١ - هل يجوز القيام للعناق، وقيام أحد لأحد؟

13 paragraphs · vol. 1, p. 156

  1. قال ابن هانئ: خرج أبو عبد اللَّه على قوم في المسجد فقاموا له، فقال: لا تقوموا لأحد، فإنه مكروه.

    vol. 1, p. 156
  2. "مسائل ابن هانئ" (١٩٧٩)

    قال ابن هانئ: وقيل له: ما معنى الحديث: "لا يقوم أحد لأحد؟ " (١) ، فقال: إذا كان على جهة الدنيا، مثل ما روى معاوية

    vol. 1, p. 157فلا يعجبني (١) .

    1. (١)لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن وجدت ما يدل على كراهة القيام من الجالسين للقادم أو الداخل عليهم وهو حديث معاوية -وسيأتي تخريجه- وحديث أنس بن مالك ولفظه: ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكانوا إذا رأوه لم يقوموا له. أخرجه الإمام أحمد ٣/ ١٣٤ والترمذي (٢٧٥٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٤٦)، وأبو يعلى ٦/ ٤١٧ - ٤١٨ (٣٧٨٤). قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه اهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٥٨) وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم.
    2. (١)رواه أحمد ٤/ ٩١، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧) بلفظ: "من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". قال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٥٧) وقال -متعقبًا قول الترمذي-: بل إسناده صحيح، رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، فلا وجه للاقتصار على تحسينه.
  3. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٧)

    قال ابن هانئ: وقيل له: يقدم الرجل حاجًّا فيأتيه الناس، وفيهم المشايخ، أيقوم لهم؟

    قال: قد قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لجعفر (٢) - وفي المعانقة احتج بحديث أبي ذر:

    vol. 1, p. 158أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عانقه (١) .

    1. (٢)رويت قصة قيام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لجعفر بن أبي طالب بطرق وألفاظ مختلفة أولها حديث جعفر بن أبي طالب رواه البزار ٤/ ١٥٩ (١٣٢٨) والطبراني ٢/ ١١٠ (١٤٧٨) قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم روى عن جعفر متصلًا إلا من حديث أسد بن عمرو عن مجالد بهذا السند. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٤١٩: رواه البزار وفيه أسد بن عمرو ومجالد بن سعيد وثقهما غير واحد وضعفهما جماعة وبقية رجاله ثقات. ثانيها: حديث ابن أبي جحيفة عن أبيه: رواه الطبراني ٢/ ١٠٨ (١٤٧٠) وفي "الأوسط" ٢/ ٢٨٧ (٢٠٠٣) وفي "الصغير" ١/ ٤٠ (٣٠) قال الهيثمي ٩/ ٢٧٢: رواه الطبراني في الثلاثة، وفي رجال "الكبير" أنس بن سالم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ثالثها: حديث جابر بن عبد اللَّه رواه الطبراني في "الأوسط" ٦/ ٣٣٤ (٦٥٥٩) وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا مكي بن عبد اللَّه الرعيني. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢٧٢: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه: مكي بن عبد اللَّه الرعيني وهذا من مناكيره. قال الهيثمي في "المجمع" رابعها: مرسل الشعبي. رواه أبو داود (٥٢٢٠)، والطبراني ٢/ ١٠٨ (١٤٦٩). رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح. وقد ذكر التبريزي حديث جعفر بن أبي طالب ومرسل الشعبي في "المشكاة" (٤٦٨٦، ٤٦٨٧) وعلق عليهما الألباني قائلًا: إسناداهما ضعيفان.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ١٦٢، وأبو داود (٥٢١٤) والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٤٠٩ وقال: مرسل. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٨/ ٨٢: رجل من عنزة مجهول. وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (١٦٣٠) وقال في "المشكاة" (٤٦٨٣): إسناده ضعيف.
  4. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٨)

    قال ابن هانئ: وسألته عن: الرجل يقوم يلقى الرجل أيعانقه؟

    قال: نعم، قد فعله أبو الدرداء (٢) .

    1. (٢)رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٨١ (٦٩٠٩) عن أم الدرداء قالت: قدم علينا سلمان، فقال: أين أخي؟ قلت: في المسجد. فأتاه فلما رآه اعتنقه.
  5. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩٨)

    قال حرب: سُئلَ أحمد عن الرجل يقدم من سفر فيأتيه إخوانه فيقوم لهم ويسلم عليهم ويعانقهم؟

    قال: أرجو ألا يكون به بأس، ثم قال أحمد: استقبل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعفرًا فالتزمه.

  6. قيل: الأجلح عن الشعبي (٣) ؟ قال: نعم.

    1. (٣)تقدم تخريجه قريبًا.
  7. قِيل: فحديث روي عن مخلد بن يزيد، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه في هذا؟ فانكره.

    وقال: مخلد - أي: لم يكن بالحافظ- كتبت عنه بمكة.

    وقال: وسالتُ إسحاقَ عن الرجل يقوم للرجل إذا قدم من سفر؟

    قال: لا بأس، ولم يكرهه البتة.

  8. "مسائل حرب" ص ٣١٤

    vol. 1, p. 159قال عبد اللَّه: لما مات سعيد بن أحمد بن حنبل جاء إبراهيم الحربي إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، فقام إليه عبد اللَّه، فقال: تقوم إليّ؟ فقال عبد اللَّه: لم لا أقوم؟ ! واللَّه لو رآك أبي لقام إليك، فقال الحربي: واللَّه لو رأى ابن عينية أباك لقام إليه.

  9. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦

    قال محمد بن أحمد بن المثنى: أتيت أحمد بن حنبل، فجلست على بابه أنتظر خروجه، فلما خرج قمت إليه، فقال لي: أما علمت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" ، فقلت له: إنما قمت إليك، ولم أقم لك، فاستحسن ذاك.

  10. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٢٢

    قال محمد بن سهل بن عسكر: كنت عند أحمد بن حنبل، فدخل محمد بن يحيى، فقام إليه أحمد، وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد اللَّه، فاكتبوا عنه.

  11. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٩٨

    قال الحَسَنُ بْنُ محمَّدِ بنِ الحارثِ: إنَّهُ سألَ أبا عبدِ اللَّهِ عَنْ القيامِ فِي السَّلامِ؟ فَكأَنَّهُ كَرِهَهُ إذا لَمْ يَقْدَمْ مِنْ سَفَرٍ أَنْ يَقُومَ كذا إلَى الرَّجُلِ فَيُعانِقُهُ. قلتُ لِأبي عبد اللَّه: إذا قامَ - يعني: الرجلَ- حتَّى يُجِلَّهُ لِكِبَرِهِ فَأَقُولُ لَهُ: إمّا أَنْ تَقْعُدَ، وَإِمّا أَنْ تقُومَ؟ فقال: إذا كانَ لِكِبَرِهِ أَوْ لِكَذا.

  12. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٣٥

    نقل مُثَنَّى بن جامع أنَّهُ سَأَلَ أبا عَبْدِ اللَّهِ: ما تَقُولُ فِي المُعانَقَةِ؟ وَهَلْ يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ فِي السَّلامِ إذا رَآهُ؟

    قال: لا يَقُومُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، وَأَمّا إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَلا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إذا

    vol. 1, p. 160كانَ عَلَى التَّدَيُّنِ يُحِبُّهُ فِي اللَّهِ -أَرْجُو- لِحَدِيثِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (١) .

    1. (١)تقدم تخريجه.
  13. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٣٦