[حكم اللعان]
9 paragraphs · vol. 2, p. 668
- vol. 2, p. 668
قَوْلُهُ: [أَيْ ثَمَرَتُهُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَيْهِ] : وَهِيَ سِتَّةٌ: ثَلَاثَةٌ مُرَتَّبَةٌ عَلَى لِعَانِ الزَّوْجِ. الْأَوَّلُ: رَفْعُ الْحَدِّ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً مُسْلِمَةً، أَوْ رَفْعُ الْأَدَبِ عَنْهُ فِي الْأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ. وَالثَّانِي: إيجَابُ الْحَدِّ أَوْ الْأَدَبِ عَلَى الْمَرْأَةِ إنْ نَكَلَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ. وَالثَّالِثُ: قَطْعُ نَسَبِهِ مِنْ حَمْلٍ ظَاهِرٍ أَوْ سَيَظْهَرُ، وَثَلَاثَةٌ مُرَتَّبَةٌ عَلَى لِعَانِهَا: الْأَوَّلُ تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ وَفَسْخُ النِّكَاحِ وَرَفْعُ الْحَدِّ عَنْهَا.
-
قَوْلُهُ: [إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً] : أَيْ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَالِغَةً، قَوْلُهُ وَإِنْ مَلَكَتْ إلَخْ مُبَالَغَةٌ فِي تَأْبِيدِ حُرْمَتِهَا أَيْ فَبِمُجَرَّدِ تَمَامِ لِعَانِهَا بَعْدَ لِعَانِهِ
vol. 2, p. 669وَالذِّمِّيَّةِ، وَإِيجَابُهُ) أَيْ الْحَدِّ (عَلَيْهَا إنْ نَكَلَتْ، وَقَطْعُ النَّسَبِ) بِوَلَدِهَا عَنْهُ. (وَبِلِعَانِهَا) : أَيْ بِتَمَامِهِ (يَجِبُ تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ وَإِنْ مُلِكَتْ) لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إذَا كَانَتْ أَمَةً، (أَوْ انْفَشَّ حَمْلُهَا) الَّذِي لَاعَنَ لِأَجْلِهِ.
-
(وَإِنْ اسْتَلْحَقَ) الزَّوْجُ الْمُلَاعِنُ (أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ لَحِقَا) مَعًا وَحُدَّ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، (وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْوَلَدَيْنِ (سِتَّةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ فَأَكْثَرَ (فَبَطْنَانِ) ، أَيْ لَيْسَا بِتَوْأَمَيْنِ فَاسْتِلْحَاقُ الْأَوَّلِ لَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِلْحَاقَ الثَّانِي، وَالثَّانِي مِنْ زِنًا قَطْعًا فَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ وَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ.
-
ثُمَّ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْعِدَّةِ وَأَحْكَامِهَا فَقَالَ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
تَتَأَبَّدُ حُرْمَتُهَا، وَإِنْ مَلَكَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ انْفَشَّ حَمْلُهَا الَّذِي لَاعَنَ لِأَجْلِهِ فَلَا تَحِلُّ أَبَدًا.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ] : أَيْ حَيْثُ كَانَ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَإِلَّا لَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [سِتَّةٌ مِنْ الْأَشْهُرِ] : أَيْ أَوْ سِتَّةٌ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَاسْتِلْحَاقُ الْأَوَّلِ لَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِلْحَاقَ الثَّانِي] : أَيْ وَالْفُرُوضُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ] : رَدَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلِيلٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّهُ يُسْأَلُ فِيهِ النِّسَاءُ، وَوَجْهُ عَدَمِ سُؤَالِ النِّسَاءِ أَنَّ السِّتَّةَ حَيْثُ كَانَتْ قَاطِعَةً شَرْعًا لِلثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ، فَلَا مَعْنَى لِلرُّجُوعِ لِلنِّسَاءِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ السِّتَّةَ قَاطِعَةٌ وَمُوجِبَةٌ لِلْحَدِّ مَا لَمْ تُسْأَلْ النِّسَاءُ وَقُلْنَ: يَتَأَخَّرُ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ دُرِئَ الْحَدُّ؛ لِأَنَّ سُؤَالَهُنَّ شُبْهَةٌ فَمُفَادُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يُطْلَبُ سُؤَالُهُنَّ ابْتِدَاءً، بَلْ لَوْ وَقَعَ وَنَزَلَ وَسُئِلَ النِّسَاءُ وَقُلْنَ يَتَأَخَّرُ دُرِئَ الْحَدُّ.