[بيان عدة الوفاة]

15 paragraphs · vol. 2, p. 682

  1. قَوْلُهُ: [وَإِنْ رَجْعِيَّةً] : أَيْ، وَتَنْتَقِلُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِالْأَقْرَاءِ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالْأَشْهُرِ، وَلَوْ حَصَلَتْ الْوَفَاةُ قَبْلَ تَمَامِ الطُّهْرِ الثَّالِثِ بِيَوْمٍ.

    vol. 2, p. 682
  2. قَوْلُهُ: [وَعَشْرٌ] : أَيْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا حَذَفَ التَّاءَ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ وَلَا يُقَدَّرُ الْمَعْدُودُ لَيَالِيَ لِئَلَّا يَلْزَمَ مَحْذُورٌ شَرْعِيٌّ وَهُوَ جَوَازُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ كَانَ الْمَعْدُودُ الْمُقَدَّرُ اللَّيَالِيَ وَحْدَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ قَوْلُهُمْ - أَهْلُ التَّارِيخِ - تُرَاعَى اللَّيَالِي مُرَادُهُمْ بِهِ أَنَّهُمْ يُغَلِّبُونَ حُكْمَهَا عَلَى الْأَيَّامِ لِسَبْقِهَا عَلَيْهَا، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمَعْدُودَ مَجْمُوعُ اللَّيَالِيِ وَأَيَّامِهَا.

  3. قَوْلُهُ: [إلَّا الْكَبِيرَةَ الْمَدْخُولَ بِهَا] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ الْحُرَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَهِيَ غَيْرُ حَامِلٍ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ بِشَرْطَيْنِ، حَيْثُ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا: الْأَوَّلِ أَنْ تُتِمَّ تِلْكَ الْمُدَّةَ قَبْلَ زَمَانِ حَيْضَتِهَا، أَوْ حَاضَتْ بِالْفِعْلِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ. الثَّانِي أَنْ تَقُولَ النِّسَاءُ لَا رِيبَةَ بِهَا، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا فَتَعْتَدُّ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.

  4. قَوْلُهُ: [إنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا] : أَيْ لِغَيْرِ رَضَاعٍ، وَأَمَّا ذَاتُ الرَّضَاعِ فَهِيَ كَاَلَّتِي حَاضَتْ بِالْفِعْلِ تَحِلُّ بِانْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ. قَوْلُهُ: [أَوْ تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ] : أَيْ فَتَنْتَظِرُ أَوَّلَ الْأَجَلَيْنِ، فَإِنْ حَاضَتْ أَوَّلًا لَا تَنْتَظِرُ تَمَامَ التِّسْعَةِ، وَإِنْ تَمَّتْ التِّسْعَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوَّلًا حَلَّتْ.

  5. (فَإِنْ زَالَتْ) الرِّيبَةُ حَلَّتْ: (وَإِلَّا) تَزُلْ الرِّيبَةُ (فَأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ. وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ) وَلَوْ بِشَائِبَةٍ فَهِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ يَأْسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ مَدْخُولًا بِهَا وَرَأَتْ الْحَيْضَ فِيهَا.

    vol. 2, p. 683
  6. (فَإِنْ) دَخَلَ بِهَا وَهِيَ ذَوَاتُ الْحَيْضِ وَ (لَمْ تَرَ الْحَيْضَ) فِيهَا (فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ - إلَّا أَنْ تَرْتَابَ - فَكَمَا مَرَّ) مِنْ أَنَّهَا تَنْتَظِرُهَا، أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ. إلَخْ. (وَلَا يَنْقُلُهَا الْعِتْقُ) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا (لِعِدَّةِ حُرَّةٍ) ، بَلْ تَسْتَمِرُّ عَلَى عِدَّةِ الرَّقِيقِ.

  7. (وَإِنْ أَقَرَّ صَحِيحٌ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ) زَمَنُهُ؛ كَأَنْ كَانَ يُقِرُّ فِي شَهْرِ رَجَبَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي الْمُحَرَّمِ (اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ) يَوْمِ (الْإِقْرَارِ، وَ) إذَا مَاتَتْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. قَوْلُهُ: [فَإِنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ حَلَّتْ] : الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ تَزُلْ الشَّرْح لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ بَقَاءَهَا عَلَى حَالِهَا مِثْلُ زَوَالِهَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ وَالْمَجْمُوعُ.

  9. قَوْلُهُ: [وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ] : أَيْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إذَا كَانَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا غَيْرَ حَامِلٍ، وَإِلَّا فَهِيَ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالتَّنَصُّفُ الْمَذْكُورُ سَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَهَذَا مَحْضُ تَعَبُّدٍ.

  10. قَوْلُهُ: [إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ] إلَخْ: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا كَبِنْتِ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، أَوْ كَانَ يُمْكِنُ حَيْضُهَا وَلَمْ تَحِضْ كَبِنْتِ تِسْعٍ، أَمَّا الْأُولَى فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقِيلَ كَذَلِكَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

  11. قَوْلُهُ: [وَلَا يَنْقُلُهَا الْعِتْقُ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَمَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ إنَّهَا عَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الَّتِي هِيَ قُرْءَانِ، وَلَا عَنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ الَّتِي هِيَ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ، إلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ فِي الطَّلَاقِ، وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِي الْوَفَاةِ، فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ: " بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا " .

  12. قَوْلُهُ: [وَإِنْ أَقَرَّ صَحِيحٌ] إلَخْ: حَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُقَدَّمٍ، إمَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَوْ فِي حَالِّ الْمَرَضِ، وَفِي

    vol. 2, p. 684(لَا يَرِثُهَا إذَا انْقَضَتْ) الْعِدَّةُ (عَلَى) مُقْتَضَى (دَعْوَاهُ وَ) لَوْ مَاتَ هُوَ (وَرِثَته) إنْ مَاتَ (فِيهَا) : أَيْ فِي الْعِدَّةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا (إلَّا أَنْ تَشْهَدَ لَهُ بَيِّنَةٌ) بِأَنَّهُ طَلَّقَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَنَدَ إلَيْهِ طَلَاقُهُ فَلَا تَرِثُهُ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً، وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمَرِيضِ بَيِّنَةٌ وَرِثَتْهُ أَبَدًا إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ.

  13. (وَلَا يَرْجِعُ مُطَلِّقٌ) لِزَوْجَتِهِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِطَلَاقِهَا، (بِمَا أَنْفَقَتْهُ) عَنْ نَفْسِهَا (قَبْلَ عِلْمِهَا) بِطَلَاقِهَا (وَغَرِمَ) لَهَا (مَا تَسَلَّفَتْ) إنْ كَانَتْ تَسَلَّفَتْ شَيْئًا لِنَفَقَتِهَا عَلَى نَفْسِهَا، (وَ) غَرِمَ لَهَا مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهَا عَلَى نَفْسِهَا.

  14. ــ

    [حاشية الصاوي]

  15. كُلٍّ إمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ لَهُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ لَا، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، وَإِمَّا أَنْ يُنْكِرَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ مِنْهُ وَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ مَعَ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهَاتَانِ حَالَتَانِ فَجُمْلَةُ الْأَحْوَالِ سِتٌّ؛ فَمَتَى شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ كَانَ وَقْتُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا، فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ أَرَّخَتْ الْبَيِّنَةَ، وَتَرِثُهُ فِي تِلْكَ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَإِلَّا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ فِي الْمَرَضِ وَإِنْكَارُهُ فِيهِ لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ أَسْنَدَتْ الطَّلَاقَ لِلصِّحَّةِ، فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ أَرَّخَتْ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِابْنِ مُحْرِزٍ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ وَتَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا، وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا وَرِثَتْهُ فِي الْعِدَّةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، وَلَا يَرِثُهَا إذَا انْقَضَتْ عَلَى دَعْوَاهُ، وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ تُصَدِّقْهُ عَلَى دَعْوَاهُ وَإِلَّا فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا حَيْثُ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى دَعْوَاهُ.