[المواضعة وهي نوع من الاستبراء]
16 paragraphs · vol. 2, p. 710
- vol. 2, p. 710
قَوْلُهُ: [وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ] : أَيْ وَيُرَادُ بِالِاسْتِبْرَاءِ الْمَعْنَى الْأَعَمُّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْكَشْفِ عَنْ حَالِ الرَّحِمِ الشَّامِلِ لِلْمُوَاضَعَةِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِمَزِيدِ أَحْكَامٍ] : وَذَلِكَ كَالنَّفَقَةِ وَالضَّمَانِ، وَشَرْطِ النَّقْدِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ فِي زَمَنِ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى الْبَائِعِ وَضَمَانَهَا مِنْهُ، وَشَرْطُ النَّقْدِ مُفْسِدٌ لِبَيْعِهَا، بِخِلَافِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا مُدَّتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَضَمَانُهَا مِنْهُ، وَالنَّقْدُ فِيهِ وَلَوْ بِشَرْطٍ لَا يَضُرُّ.
-
قَوْلُهُ: [وَمُوَاضَعَةُ الْعَلِيَّةِ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُوَاضَعَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا إرَادَةُ الْمُشْتَرِي الْوَطْءَ، فَلَيْسَتْ كَالِاسْتِبْرَاءِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَلِيَّةَ يَنْقُصُ الْحَمْلُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَالْوَخْشُ إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ حَمَلَتْ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ كَوْنَهَا عَلَيْهِ أَوْ وَخْشًا بِالنَّظَرِ لِحَالِهَا عِنْدَ النَّاسِ لَا بِالنَّظَرِ لِحَالِهَا عِنْدَ مَالِكِهَا، قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ مَنْ أَقَرَّ الْبَائِعَ بِوَطْئِهَا] : أَيْ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا] : أَيْ أَوْ أَقَرَّ وَاسْتَبْرَأَهَا.
-
قَوْلُهُ: [بَلْ يَسْتَبْرِئُهَا الْمُشْتَرِي] : أَيْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَطَأَهَا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءٌ.
-
قَوْلُهُ: [مُدَّةُ اسْتِبْرَائِهَا الْمُتَقَدِّمِ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ تِسْعَةٍ عَلَى مَا مَرَّ، لِأَنَّ الْمُوَاضَعَةَ كَمَا تَكُونُ فِيمَنْ تَحِيضُ تَكُونُ فِي غَيْرِهَا.
- vol. 2, p. 711
(عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ مِنْ النِّسَاءِ، أَوْ رَجُلٌ لَهُ أَهْلٌ) مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ كَأُمٍّ أَمِينَةٍ وَالْعُمْدَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَأْمُونَةِ كَانَ لَهَا رَجُلٌ أَوْ لَا، (وَكَرِهَ) وَضْعَهَا (عِنْدَ أَحَدِهِمَا) : أَيْ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ (وَإِنْ رَضِيَا) مَعًا (بِغَيْرِهِمَا) فِي وَضْعِهَا عِنْدَهُ (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْتِقَالُ) عَنْهُ، نَعَمْ إذَا رَضِيَا مَعًا بِنَقْلِهَا مِنْ عِنْدَهُ كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ، (وَكَفَى الْوَاحِدَةُ) أَيْ وَضْعَهَا عِنْدَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَدُّدُ.
-
(وَشَرْطُ النَّقْدِ) : أَيْ نَقْدِ ثَمَنِ الْمُوَاضَعَةِ (يُفْسِدُ الْعَقْدَ) : أَيْ عَقْدِ بَيْعِهَا لِتَرَدُّدٍ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ.
-
(وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي) أَمَةٍ (مُتَزَوِّجَةٍ، وَ) لَا فِي أَمَةٍ (حَامِلٍ، وَ) لَا فِي أَمَةٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [مِنْ النِّسَاءِ] : أَيْ وَهُوَ الْأَفْضَلُ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ رَجُلٍ لَهُ أَهْلٌ] : أَيْ وَأَمَّا مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَحْرَمَ فَلَا يَكْفِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْتِقَالُ] : أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا تَنَازَعَا ابْتِدَاءً فِيمَنْ تُوضَعُ عِنْدَهُ، فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِيمَنْ تُوضَعُ عِنْدَهُ، وَبِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَا بِأَحَدِهِمَا وَارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الِانْتِقَالُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَدُّدُ] : أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ، بِخِلَافِ التُّرْجُمَانِ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ عَلَى الْأَرْجَحِ.
-
قَوْلُهُ: [يُفْسِدُ الْعَقْدَ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ بِالْفِعْلِ، وَإِنَّمَا فَسَدَ الْعَقْدُ بِشَرْطِ النَّقْدِ إذَا اُشْتُرِطَتْ الْمُوَاضَعَةُ أَوْ جَرَى بِهَا الْعُرْفُ، فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ وَلَمْ يَجْرِ بِهَا الْعُرْفُ كَمَا فِي مِصْرَ لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ، وَيُحْكَمُ بِالْمُوَاضَعَةِ وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ كَذَا فِي الْخَرَشِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ] : أَيْ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَرَى الدَّمَ فَيَمْضِي الْبَيْعُ وَيَكُونُ ثَمَنًا، وَأَنْ لَا تَرَاهُ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ فَيَكُونُ مَا نَقَدَهُ سَلَفًا.