[ما يثبت به الرضاع]

9 paragraphs · vol. 2, p. 726

  1. قَوْلُهُ: [لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ فُشُوٍّ] إلَخْ: هَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَقَبْلَ إقْرَارِ أَحَدِ أَبَوَيْ صَغِيرٍ قَصَدَ بِهِ الْفَرْقَ بَيْنَ إقْرَارِ الْأَبِ وَالْأُمِّ قَوْلُهُ: [ثُمَّ أَشَارَ لِلثَّانِي] : أَيْ وَهُوَ الثُّبُوتُ بِغَيْرِ إقْرَارٍ.

    vol. 2, p. 726
  2. وَرِوَايَته عَنْ مَالِكٍ وَلِذَا قَالَ: (عَلَى الْأَرْجَحِ) وَمُقَابِلُهُ لِلَّخْمِيِّ أَنَّهَا تُشْتَرَطُ مَعَهُ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ الْأَبَ مَعَ الْأُمِّ فِي الْبَالِغِينَ، وَالْأُمَّ مَعَ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَالْأُمَّيْنِ فِي الْبَالِغِينَ.

    vol. 2, p. 727
  3. (وَ) ثَبَتَ (بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ مُطْلَقًا) قَبْلَ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ فَشَا أَمْ لَا، (لَا) يَثْبُتُ (بِامْرَأَةٍ) فَقَطْ (وَلَوْ فَشَا) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ، (إلَّا أُمَّ صَغِيرٍ مَعَهُ) : أَيْ مَعَ الْفُشُوِّ فَيَجِبُ التَّنَزُّهُ، وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

  4. (وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ فِي كُلِّ مَا لَا يُقْبَلُ) مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ الشُّبُهَاتِ الَّتِي مَنْ اتَّقَاهَا فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. قَوْلُهُ: [وَمُقَابِلُهُ لِلَّخْمِيِّ] : أَيْ وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا.

  6. قَوْلُهُ: [إلَّا أُمَّ صَغِيرِ مَعَهُ] : وَمِثْلُهُ الْمُجْبَرَةُ وَلَوْ كَبِيرَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْفُشُوِّ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، قِيلَ هُوَ فُشُوُّ قَوْلِهَا ذَلِكَ قَبْلَ شَهَادَتِهَا، وَقِيلَ هُوَ فُشُوُّ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهَا.

  7. قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ فِي كُلِّ مَا لَا يُقْبَلُ] : أَيْ كَإِقْرَارِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهَا، وَلَمْ يَثْبُتْ، وَكَمَا إذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَوْ امْرَأَتَانِ مِنْ غَيْرِ فُشُوٍّ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ حَصَلَ فُشُوٌّ وَلَمْ تُوجَدْ عَدَالَةٌ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ، أَوْ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ مَعَ الْفُشُوِّ غَيْرَ الْأُمِّ، وَمِثْلُهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ غَيْرُ الْأَبِ فِي الصَّغِيرِ وَالْمُجْبَرَةِ، فَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَنْدُبُ فِيهَا التَّنَزُّهُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «وَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» ، وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُك» وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ، قَالَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ» ، وَمَعْنَاهُ كَيْفَ تُبَاشِرُهَا

    vol. 2, p. 728. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  8. ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. وَتُفْضِي إلَيْهَا وَقَدْ قِيلَ إنَّك أَخُوهَا مِنْ الرَّضَاعِ، فَإِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَالْوَرَعِ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَهَادَةً فَكَرِهَ لَهُ الْمَقَامَ مَعَهَا تَوَرُّعًا. فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا لَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ بَلْ الْوَرَعِ، لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمُرْضِعَةِ عَلَى فِعْلِهَا لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى مِنْ الْمُنَاوِيُّ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. تَتِمَّةٌ

    قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى النَّاسَ عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى سَمِعْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ» ، أَيْ فَتَرَكْتُ النَّهْيَ عَنْهَا. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْغِيلَةِ فِي الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: هِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَقِيلَ رَضَاعُ الْحَامِلِ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يُقَوِّي الْأَوَّلَ، فَلِذَا قَالَ خَلِيلٌ: " وَالْغِيلَةُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَتَجُوزُ " .