[شرط الحضانة]

27 paragraphs · vol. 2, p. 758

  1. قَوْلُهُ: [وَشَرْطُهَا] : أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ، فَالشَّرْطُ لِاسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ لَا لِمُبَاشَرَتِهَا.

    vol. 2, p. 758
  2. قَوْلُهُ: [لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ] : أَيْ خِفَّةٌ فِي الْعَقْلِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَالْأَمَانَةُ فِي الدِّينِ] : أَيْ وَأَمَّا حِفْظُ الْمَالِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَالرُّشْدُ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَانَةُ فِي الْأَصْلِ حِفْظَ الْمَالِ وَالدِّينِ.

  4. (وَالرُّشْدُ) فَلَا حَضَانَةَ لِسَفِيهٍ مُبَذِّرٍ لِئَلَّا يُتْلِفَ مَالَ الْمَحْضُونِ أَوْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ.

    vol. 2, p. 759
  5. (وَعَدَمٌ كَجُذَامٍ مُضِرٍّ) وَبَرَصٍ فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ السِّتَّةُ فِي الْحَاضِنِ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى.

  6. (وَ) يُزَادُ (لِلذَّكَرِ) الْحَاضِنِ مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ: يَكُونَ عِنْدَهُ (مَنْ يَحْضُنُ مِنْ الْإِنَاثِ) كَأُمٍّ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ عَمَّةٍ، لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى أَحْوَالِ الْأَطْفَالِ كَمَا لِلنِّسَاءِ.

  7. (وَكَوْنُهُ مَحْرَمَا) كَأَبٍ أَوْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ (لِمُطِيقَةٍ) وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ مَأْمُونًا.

  8. (وَ) يُزَادُ (لِلْأُنْثَى) الْحَاضِنَةِ: (عَدَمُ سُكْنَى مَعَ مَنْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا) ، فَلَا حَضَانَةَ لِلْجَدَّةِ إذَا سَكَنَتْ مَعَ بِنْتِهَا أُمِّ الطِّفْلِ إذَا تَزَوَّجَتْ، إلَّا إذَا انْفَرَدَتْ بِالسُّكْنَى عَنْهَا.

  9. (وَالْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا) ، فَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ لَمْ تَسْقُطْ حَضَانَتُهَا، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا سَقَطَتْ لِاشْتِغَالِهَا بِأَمْرِ زَوْجِهَا، وَتَنْتَقِلُ لِمَنْ يَلِيهَا فِي الرُّتْبَةِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. قَوْلُهُ: [وَالرُّشْدُ] : اعْلَمْ أَنَّ الرُّشْدَ يُطْلَقُ عَلَى حِفْظِ الْمَالِ الْمُصَاحِبِ لِلْبُلُوغِ، وَعَلَى حِفْظِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُصَاحِبْهُ بُلُوغٌ، فَالرُّشْدُ أَمْرٌ كُلِّيٌّ تَحْتَهُ فَرْدَانِ، فَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ الْأَمْرَ الْكُلِّيَّ الصَّادِقَ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْهُ، فَلِذَلِكَ تَثْبُتُ لِلصَّبِيِّ الْحَضَانَةُ لِغَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ حَافِظًا لِلْمَالِ عَاقِلًا مُسْتَوْفِيًا لِبَاقِي الشُّرُوطِ.

  11. قَوْلُهُ: [أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْضُنُ مِنْ الْإِنَاثِ] : أَيْ مُتَبَرِّعَةٌ أَوْ بِأُجْرَةٍ.

  12. قَوْلُهُ: [وَكَوْنُهُ مَحْرَمًا كَأَبٍ] : قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنِ الذَّكَرِ لِمُطِيقَةٍ أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا لَهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْحَضَانَةِ كَأَنْ يَتَزَوَّجُ بِأُمِّهَا، وَإِلَّا فَلَا حَضَانَةَ لَهُ وَلَوْ مَأْمُونًا ذَا أَهْلٍ عِنْدَ مَالِكٍ (اهـ) .

  13. قَوْلُهُ: [وَالْخُلُوُّ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا] : صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ أَصْلًا، أَوْ لَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا.

  14. قَوْلُهُ: [فَإِنْ دَخَلَ بِهَا سَقَطَتْ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى الْوَلَدِ بِنَزْعِهِ مِنْهَا الضَّرَرَ وَإِلَّا بَقِيَ عِنْدَهَا، وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا.

  15. (إلَّا أَنْ يَعْلَمَ) مَنْ يَلِيهَا بِدُخُولِهَا بِزَوْجٍ (وَيَسْكُتَ) بَعْدَ عِلْمِهِ (الْعَامَ) بِلَا عُذْرٍ. فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ الْمُتَزَوِّجَةِ وَلَيْسَ لِمَنْ يَلِيهَا أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالدُّخُولِ، أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْعِلْمِ عَامٌ، أَوْ مَضَى عَامٌ وَكَانَ سُكُوتُهُ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّكَلُّمِ - وَمِنْهُ جَهْلُهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْحَضَانَةَ بِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا - فَلَهُ أَخْذُ الْمَحْضُونِ مِنْ الْأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا مَا لَمْ تَتَأَيَّمْ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهَا. (أَوْ) إلَّا أَنْ (يَكُونَ) الزَّوْجُ الَّذِي دَخَلَ بِهَا (مَحْرَمًا) لِلْمَحْضُونِ وَلَهُ حَضَانَةٌ كَعَمٍّ، بَلْ (وَإِنْ كَانَ) الْمَحْرَمُ (لَا حَضَانَةَ لَهُ كَالْخَالِ) يَتَزَوَّجُ بِحَاضِنَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ مِنْهُ، أَوْ يَكُونُ الزَّوْجُ وَلِيًّا لِلْمَحْضُونِ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ (كَابْنِ عَمٍّ) لِلْمَحْضُونِ تَتَزَوَّجُهُ الْحَاضِنَةُ، فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا فَلَيْسَ لِمَنْ يَلِيهَا أَخْذُهُ مِنْهَا.

    vol. 2, p. 760
  16. (أَوْ لَا يَقْبَلُ الْوَلَدُ) الْمَحْضُونُ (غَيْرَهَا) : أَيْ غَيْرَ الْحَاضِنَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ أُمًّا أَمْ لَا، فَلَا تَسْقُطُ بِدُخُولِهَا لِلضَّرُورَةِ.

  17. (أَوْ) قِبَلَ غَيْرَهَا (لَمْ تُرْضِعْهُ) الْمُرْضِعَةُ الَّتِي قِبَلَهَا: أَيْ أَبَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ (عِنْدَ بَدَلِهَا) : أَيْ بَدَلِ الْحَاضِنَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ، وَبَدَلُهَا مَنْ اسْتَحَقَّ الْحَضَانَةَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مَنْ يَلِيهَا] : هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَخْلُ عَنْ زَوْجٍ دَخَلَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا وَانْتَقَلَتْ لِمَنْ يَلِيهَا فِي الرُّتْبَةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ.

  19. قَوْلُهُ: [مَا لَمْ تَتَأَيَّمْ] : أَيْ تَطْلُقْ أَوْ يَمُتْ زَوْجُهَا الَّذِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْقِيَامِ أَيْ قِيَامِ مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ بَعْدَهَا.

  20. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ الَّذِي دَخَلَ بِهَا مَحْرَمًا لِلْمَحْضُونِ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ أَوَّلًا أَوْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ، وَكَانَ غَيْرَ مَحْرَمٍ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِدُخُولِهِ.

  21. قَوْلُهُ: [أَوْ لَا يَقْبَلُ الْوَلَدُ الْمَحْضُونُ غَيْرَهَا] : أَيْ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْحَاضِنَةُ بِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْ الْمَحْضُونِ وَلَمْ يَقْبَلْ الْوَلَدُ غَيْرَهَا فَإِنَّهَا تَبْقَى عَلَى حَضَانَتِهَا، وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمَحْضُونُ رَضِيعًا أَوْ غَيْرَهُ، وَاخْتَارَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَقَصَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ عَلَى الرَّضِيعِ.

  22. قَوْلُهُ: [أَيْ بَدَلِ الْحَاضِنَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ] : أَيْ عَمَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا، وَهَذَا أَحَدُ رِوَايَتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ، وَقَالَ

    vol. 2, p. 761بَعْدَهَا بِأَنْ قَالَتْ: أَنَا لَا أُرْضِعُهُ عِنْدَك، بَلْ فِي بَيْتِي أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ، فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ الْأُمِّ الْمُتَزَوِّجَةِ بِهِ.

  23. (أَوْ لَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ) غَيْرُ الْمُتَزَوِّجَةِ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا.

  24. (أَوْ كَانَ) الْحَاضِنُ الَّذِي (غَيْرُ مَأْمُونٍ) ، أَوْ كَانَ (عَاجِزًا أَوْ كَانَ الْأَبُ) لِلْمَحْضُونِ (عَبْدًا) فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ أُمِّهِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِأَجْنَبِيٍّ كَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً؛ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ: " وَهِيَ حُرَّةٌ " .

  25. (وَ) شَرْطُ الْحَضَانَةِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا:
  26. (أَنْ لَا يُسَافِرَ الْوَلِيُّ الْحُرُّ) فَهَذَا عَطْفٌ عَلَى: " عَقْلٌ " ، وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَلِلذَّكَرِ " إلَّا أَنَّهُ أَخَّرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ (عَنْ الْمَحْضُونِ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ وَلِيَّ مَالٍ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ، أَوْ وَلِيَّ عُصُوبَةٍ كَالْعَمِّ وَالْمُعْتِقِ؛ فَالْمَحْضُونُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا لِلْوَلِيِّ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  27. شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ: مُفَادُ النَّقْلِ أَنَّ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَضَانَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَخْصُوصٌ بِالْأُمِّ، فَلَوْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَامْتَنَعَتْ الْمُرْضِعَةُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ الْخَالَةِ، وَقَالَتْ لَا أُرْضِعُهُ إلَّا عِنْدِي أَوْ عِنْدَ الْجَدَّةِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُوجِبُ اسْتِمْرَارَ الْحَضَانَةِ لِلْجَدَّةِ بَلْ تَنْتَقِلُ لِلْخَالَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ شَارِحِنَا تَأَمَّلْ