[مبطلات المسح على الخفين]

14 paragraphs · vol. 1, p. 156

  1. قَوْلُهُ: [وَبَطَلَ بِمُوجَبِ غَسْلٍ] : أَيْ وَحَيْثُ بَطَلَ فَلَا يُمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ لِوُضُوءِ

    vol. 1, p. 157إلَّا الْيَسِيرَ جِدًّا) : هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ مُبْطِلَاتِ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ. فَيَبْطُلُ بِمُوجِبِ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ؛ مِنْ مَغِيبِ حَشَفَةٍ أَوْ نُزُولِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ نِفَاسٍ. وَمَعْنَى بُطْلَانِهِ انْتِهَاءُ الْمَسْحِ إلَى حُصُولِ الْمُوجِبِ، وَيَجِبُ نَزْعُهُ لِيُغْسَلَ. وَيَبْطُلُ الْمَسْحُ أَيْضًا أَيْ يَنْتَهِي حُكْمُهُ بِخَرْقِهِ ثُلُثَ الْقَدَمِ - سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَتِحًا أَوْ مُلْتَصِقًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ - كَالشَّقِّ وَفَتْقِ خِيَاطَتِهِ مَعَ الْتِصَاقِ الْجِلْدِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. فَإِنْ كَانَ الْخَرْقُ دُونَ الثُّلُثِ ضَرَّ أَيْضًا إنْ انْفَتَحَ بِأَنْ ظَهَرَتْ الرِّجْلُ مِنْهُ لَا إنْ الْتَصَقَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُنْفَتِحُ يَسِيرًا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَصِلُّ بَلَلُ الْيَدِ حَالَ الْمَسْحِ لِمَا تَحْتَهُ مِنْ الرِّجْل فَلَا يَضُرُّ.

    vol. 1, p. 156
  2. (وَبِنَزْعِ أَكْثَرِ الرِّجْلِ لِسَاقِهِ) : أَيْ وَبَطَلَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ إذَا أُخْرِجَتْ الرِّجْلُ مِنْهُ لِسَاقِهِ أَيْ سَاقُ الْخُفِّ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ فَأَوْلَى لَوْ خَرَجَتْ كُلُّهَا، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُهُ إلَّا خُرُوجُ جَمِيعِ الْقَدَمِ إلَى السَّاقِ فَلَا يَضُرُّ نَزْعُ أَكْثَرِهِ وَرُجِّحَ

    (فَإِنْ نَزَعَهُمَا أَوْ أَعْلَيَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، -

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. النَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ. وَهَذِهِ حِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْ عِبَارَةِ خَلِيلٍ.

  4. قَوْلُهُ: [وَمَعْنَى بُطْلَانِهِ] إلَخْ: أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَسْحَ نَفْسَهُ بَطَلَ، وَإِلَّا لَزِمَ بُطْلَانُ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ. وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ.

  5. قَوْلُهُ: [ثُلُثِ الْقَدَمِ] : أَيْ عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ، أَوْ قَدْرِ جُلِّ الْقَدَمِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. أَوْ الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ: مَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ، كَمَا لِلْعِرَاقِيَّيْنِ.

  6. قَوْلُهُ: [أَيْ وَبَطَلَ الْمَسْحُ] إلَخْ: أَيْ فَإِذَا وَصَلَ جُلُّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ مَا لَمْ يَتَرَاخَ عَمْدًا وَيُطِلْ. وَقَوْلُ الْأُجْهُورِيِّ: إذَا نَزَعَ أَكْثَرَ الرِّجْلِ لِسَاقِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ لِرَدِّهَا وَيَمْسَحُ بِالْفَوْرِ، غَيْرُ ظَاهِرٍ. إذْ بِمُجَرَّدِ نَزْعِ أَكْثَرِ الرِّجْلِ تَحَتَّمَ الْغَسْلُ وَبَطَلَ الْمَسْحُ كَمَا فِي الرَّمَاصِيِّ.

  7. قَوْلُهُ: [وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ: وَبَطَلَ الْمَسْحُ بِنَزْعِ كُلِّ الْقَدَمِ لِسَاقِ الْخُفِّ. قَالَ الْجَلَّابُ: وَالْأَكْثَرُ كَالْكُلِّ. قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُقَابِلُ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ (ح) : إنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهَا.

  8. قَوْلُهُ: [فَإِنْ نَزَعَهُمَا] إلَخْ: أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُمَا غَيْرُهُمَا.

  9. وَقَوْلُهُ: [أَوْ أَعْلَيَيْهِ] : أَيْ إنْ كَانَ تَحْتَهُمَا غَيْرُهُمَا.

  10. وَقَوْلُهُ: [أَوْ أَحَدَهُمَا] : صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ؛ بِأَنْ كَانَتْ الْمَنْزُوعَةُ مُفْرَدَةً

    vol. 1, p. 158وَكَانَ عَلَى طُهْرٍ، بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ كَالْمُوَالَاةِ) : أَيْ إذَا نَزَعَ الْمُتَوَضِّئُ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، أَوْ نَزَعَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ قَدْ لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ فَوْقَ الْأَسْفَلَيْنِ، وَنَزَعَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ أَوْ أَحَدَ الْمُنْفَرِدَيْنِ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إلَى الْأَسْفَلِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ. فَيُبَادِرُ لِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْأُولَى، وَلِمَسْحِ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ، وَلِمَسْحِ الْأَسْفَلِ فِي الثَّالِثَةِ، وَلِنَزْعِ الْآخَرِ وَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الرَّابِعَة. وَإِنَّمَا وَجَبَ نَزْعُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ غُسْلٍ وَمَسْحٍ. وَالْمُبَادَرَةُ هُنَا كَالْمُبَادَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الْمُوَالَاةِ، فَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ عَمْدًا بَطَلَ وُضُوءُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسَى مُطْلَقًا. وَيُعَدُّ الطُّولُ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ بِزَمَنٍ اعْتَدَلَ.

  11. (وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ أُسْبُوعٍ) : يَعْنِي أَنَّهُ: يُنْدَبُ نَزْعُهُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا كَالْمَرْأَةِ. وَلَوْ لَبِسَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نَزَعَهُ نَدْبًا فِي مِثْلِ الْيَوْمِ الَّذِي لَبِسَهُ فِيهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِيَوْمِ الْأُسْبُوعِ. -

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. أَوْ تَحْتَهَا غَيْرُهَا. فَلِذَلِكَ كَانَتْ الصُّوَرُ أَرْبَعًا.

  13. قَوْلُهُ: [وَكَانَ عَلَى طُهْرٍ] : الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ بَطَلَ الْمَسْحُ مُطْلَقًا. وَيَجِبُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ مَعَ الْوُضُوءِ.

  14. قَوْلُهُ: [وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسَى] : وَمِثْلُ النِّسْيَانِ الْعَجْزُ الْحَقِيقِيُّ.