[بيع المحلى بأحد النقدين]

12 paragraphs · vol. 3, p. 61

  1. قَوْلُهُ: [إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ] إلَخْ: حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ وَبِالنَّقْدِ؛ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا حُلِّيَ بِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ - كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا أَوْ هُوَ مُؤَجَّلًا. وَإِنْ كَانَ

    vol. 3, p. 62وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالسَّبْكِ شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ: (إنْ أُبِيحَتْ) الْحِلْيَةُ لَا إنْ حَرُمَتْ؛ كَسِكِّينٍ وَثَوْبِ رَجُلٍ كَعِمَامَةٍ مُقَصَّبَةٍ وَدَوَاةٍ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا بَلْ بِالْعُرُوضِ. إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِنْ غَيْرِ الْحِلْيَةِ وَيَجْتَمِعَا فِي دِينَارٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّرْفِ. وَأَشَارَ لِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ: (وَسُمِّرَتْ) الْحِلْيَةُ فِي الْمُبَاعِ بِحَيْثُ يَلْزَمُ عَلَى خَلْعِهَا مِنْهُ فَسَادٌ. وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ: (وَعَجَّلَ) الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ. فَإِنْ أَجَّلَا أَوْ أَحَدُهُمَا مُنِعَ بِالنَّقْدَيْنِ وَجَازَ بِالْعُرُوضِ. وَإِذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ جَازَ الْبَيْعُ بِغَيْرِ صِنْفِهِ (مُطْلَقًا) كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعَا لِلْجَوَاهِرِ أَمْ لَا.

    vol. 3, p. 61
  2. (وَ) إذَا بِيعَ (بِصِنْفِهِ) زِيدَ شَرْطٌ رَابِعٌ أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ: (إنْ كَانَتْ) الْحِلْيَةُ تَبْلُغُ (الثُّلُثَ) فَدُونَ.

  3. (وَإِنْ حُلِّيَ) الْمُبَاعُ (بِهِمَا) مَعًا (جَازَ) بَيْعُهُ (بِأَحَدِهِمَا إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ) أَيْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ، فَإِنْ بِيعَ بِعَرَضٍ جَازَ بِلَا شَرْطٍ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا. وَإِنْ بِيعَ بِنَقْدٍ فَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِصِنْفِ مَا حُلِّيَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ الْإِبَاحَةُ وَتَعْجِيلُ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ وَالتَّثْمِينُ وَإِنْ كَانَ بِصِنْفِ مَا حُلِّيَ بِهِ، زِيدَ رَابِعٌ وَهُوَ كَوْنُ الْحِلْيَةِ تَبَعًا لِلْمُحَلَّى بِأَنْ كَانَتْ الثُّلُثَ فَدُونَ.

  5. قَوْلُهُ: [إنْ أُبِيحَتْ] : لَمَا كَانَ الْأَصْلُ فِي بَيْعِ الْمُحَلَّى الْمَنْعَ؛ لِأَنَّ فِي بَيْعِهِ بِصِنْفِهِ بَيْعَ ذَهَبٍ وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ أَوْ بَيْعَ فِضَّةٍ وَعَرَضٍ بِفِضَّةٍ وَبِغَيْرِ صِنْفِهِ بَيْعٌ وَصَرْفٌ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَمْنُوعٌ، لَكِنْ رُخِّصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ وَشَرَطُوا لِجَوَازِ بَيْعِهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ فَمَا كَانَ لَيْسَ بِمُبَاحٍ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ فَلِذَا لَا يُبَاعُ بِالنَّقْدِ إلَّا عَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَسُمِّرَتْ] : مُرَادُهُ مَا يَشْمَلُ الْمَخِيطَةَ أَوْ الْمَنْسُوجَةَ أَوْ الْمُطَرَّزَةَ فَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ التَّسْمِيرِ. قَوْلُهُ: [بِأَحَدِهِمَا] : أَيْ وَأَمَّا بَيْعُهُ بِهِمَا فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ وَبَيْعُ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ. قَوْلُهُ: [إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ] : وَهَلْ تُعْتَبَرُ التَّبَعِيَّةُ بِالْقِيمَةِ أَيْ يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ قِيمَتِهَا

    vol. 3, p. 63الْمُبَاعَ الَّذِي هُمَا بِهِ لَا بِهِمَا مَعًا.

  7. (وَ) تَجُوزُ (الْمُبَادَلَةُ) فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (وَهِيَ: بَيْعُ الْعَيْنِ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً (بِمِثْلِهِ) : أَيْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةً بِفِضَّةٍ (عَدَدًا) كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِمِثْلِهَا يَدًا بِيَدٍ (إنْ تَسَاوَيَا عَدَدًا وَوَزْنًا) وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدَ كَمَا سَيَأْتِي. وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْجَوَازِ حِينَئِذٍ إلَّا الْمُنَاجَزَةُ وَعَدَمُ دَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

  8. (وَإِلَّا) يَتَسَاوَيَا فِيمَا ذُكِرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (فَشَرْطُ الْجَوَازِ) لِلْمُبَادَلَةِ سَبْعَةٌ: (الْقِلَّةُ) فِي الْعَدَدِ فَلَا يَجُوزُ فِي الْكَثِيرِ وَبَيَّنَ الْقِلَّةَ بِقَوْلِهِ: (سِتَّةٌ فَأَقَلُّ) لَا سَبْعَةٌ فَأَكْثَرُ، لِأَنَّ شَأْنَ ابْتِغَاءِ الْمَعْرُوفِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْقَلِيلِ.

  9. (وَالْعَدَدُ) : لَا الْوَزْنُ كَوَاحِدٍ بِوَاحِدٍ أَوْ سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ.

  10. (وَأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ فَقَطْ) دُونَ الْعَدَدِ.

  11. ــ

    [حاشية الصاوي]

  12. ثُلُثَ قِيمَةِ الْمُحَلَّى بِحِلْيَتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ بِالْوَزْنِ خِلَافٌ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي سَيْفٍ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ بِيعَ بِسَبْعِينَ دِينَارًا وَكَانَ وَزْنُ حِلْيَتِهِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ، وَقِيمَةُ النَّصْلِ وَحْدَهُ أَرْبَعُونَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ وَجَازَ عَلَى الثَّانِي. وَهَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي قَوْلِهِ قَبْلُ: إنْ كَانَتْ الثُّلُثُ.