[المبادلة في الذهب والفضة]

8 paragraphs · vol. 3, p. 63

  1. قَوْلُهُ: [وَتَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ] إلَخْ: لَمَّا كَانَ بَيْعُ النَّقْدِ بِنَقْدٍ بِغَيْرِ صِنْفِهِ صَرْفًا، وَبِصِنْفِهِ إمَّا مُرَاطَلَةً - وَهُوَ بَيْعُ نَقْدٍ بِمِثْلِهِ وَزْنًا كَمَا يَأْتِي - وَإِمَّا مُبَادَلَةً، وَقَدْ عَرَّفَهَا الْمُصَنِّفُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَيْعُ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ عَدَدًا، فَقَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ. يَخْرُجُ الصَّرْفُ وَقَوْلُهُ: عَدَدًا، تَخْرُجُ الْمُرَاطَلَةُ.

    vol. 3, p. 63
  2. قَوْلُهُ: [وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْجَوَازِ حِينَئِذٍ] : أَيْ حِينَ إذْ تَسَاوَيَا عَدَدًا وَوَزْنًا. قَوْلُهُ: [لَا سَبْعَةٌ] : الْعِبْرَةُ بِمَفْهُومِ السِّتَّةِ فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا مُمْتَنِعٌ. قَوْلُهُ: [لَا الْوَزْنُ] : أَيْ فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا وَزْنًا كَأُوقِيَّةِ تِبْرٍ كَامِلَةٍ بِأُوقِيَّةٍ نَاقِصَةٍ. قَوْلُهُ: [وَأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ] : أَيْ بِأَنْ تَكُونَ زِيَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا يُقَابِلُهُ فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ لَا وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ.

  3. (وَأَنْ تَكُونَ) الزِّيَادَةُ (السُّدُسَ فَأَقَلَّ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ) . وَأَنْ يَكُونَ (عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ) لَا الْمُغَالَبَةِ. وَأَنْ يَكُونَ (بِلَفْظِ الْبَدَلِ) دُونَ الْبَيْعِ. (وَالْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةً أَوْ) الْأَجْوَدُ (سِكَّةً) حَالَ كَوْنِهِ (أَنْقَصَ) وَزْنًا عَنْ مُقَابِلِهِ (مُمْتَنِعٌ) لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَيَنْتَفِي الْمَعْرُوفُ. (وَإِلَّا) يَكُنْ الْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةً أَوْ سِكَّةً أَنْقَصَ بَلْ كَانَ مُسَاوِيًا لِمُقَابِلِهِ أَوْ أَزْيَدَ (جَازَ) لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْمَنْعِ.

    vol. 3, p. 64
  4. (وَ) تَجُوزُ (الْمُرَاطَلَةُ) وَهِيَ: (عَيْنٌ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (بِمِثْلِهِ) ذَهَبٌ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٌ بِفِضَّةٍ (وَزْنًا) إمَّا (بِصَنْجَةٍ) فِي إحْدَى الْكِفَّتَيْنِ وَالذَّهَبُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. قَوْلُهُ: [السُّدُسَ فَأَقَلَّ] : هَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ وَلَكِنْ قَالَ فِي الْقَبَّابِ: أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لَا يَذْكُرُونَ هَذَا الشَّرْطَ وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ السُّدُسِ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّمْثِيلِ وَالشَّرْطِيَّةِ.

  6. قَوْلُهُ: [وَأَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ] : اُخْتُلِفَ؛ هَلْ تُشْتَرَطُ السِّكَّةُ لِلدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُهَا؟ قَوْلَانِ: الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ فَمَا يُتَعَامَلُ بِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْكُوكِ وَتَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِي سِكَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ. قَوْلُهُ: [أَنْقَصُ وَزْنًا عَنْ مُقَابِلِهِ] : مُقَابِلُ الْأَوَّلِ رَدِيءُ الْجَوْهَرِيَّةِ وَمُقَابِلُ الثَّانِي رَدِيءُ السِّكَّةِ.

  7. قَوْلُهُ: [مُمْتَنِعٌ] : خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ " وَالْأَجْوَدُ " . وَإِنَّمَا أُفْرِدَ مَعَ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ شَيْئَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ. قَوْلُهُ: [فَيَنْتَفِي الْمَعْرُوفُ] : أَيْ الْمَعْرُوفُ الَّذِي هُوَ شَرْطُ الْمُبَادَلَةِ بِسَبَبِ الْمُبَالَغَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي مَنْعَ الْمُبَادَلَةِ وَلَوْ تَمَحَّضَ الْفَضْلُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّ الشَّارِعَ أَبَاحَهَا حِينَئِذٍ بِشُرُوطِهَا مَا لَمْ يَخْرُجَا عَنْ الْمَعْرُوفِ بِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

  8. قَوْلُهُ: [لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْمَنْعِ] : أَيْ وَهِيَ دَوَرَانُ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.