[تعريف الطهارة وأقسامها]

47 paragraphs · vol. 1, p. 23

Page 1 of 2

  1. بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ وَأَقْسَامِهَا، وَأَحْكَامِهَا، وَالطَّاهِرِ، وَالنَّجِسِ. وَيُسَمَّى كِتَابَ الطَّهَارَةِ. وَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ.

    vol. 1, p. 23
  2. ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. [بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ] [تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

  4. (بَابٌ) : هُوَ فِي الْعُرْفِ مَعْرُوفٌ. وَفِي اللُّغَةِ: فُرْجَةٌ فِي سَاتِرٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا مِنْ خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ وَعَكْسُهُ حَقِيقَةٌ فِي الْأَجْسَامِ؛ كَبَابِ الدَّارِ وَمَجَازٌ فِي الْمَعَانِي كَمَا هُنَا. وَفِي الِاصْطِلَاحِ: اسْمٌ لِطَائِفَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي أَمْرٍ.

  5. وَالْبَابُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إمَّا مَرْفُوعٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَوْ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ مَا قِيلَ فِي الْأَعْدَادِ الْمَسْرُودَةِ. وَاعْتُرِضَ الْإِعْرَابُ الْأَوَّلُ: بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ، وَيُجَابُ: بِأَنَّ الْمُسَوِّغَ لِلِابْتِدَاءِ بِهَا هُنَا وُقُوعُ الْخَبَرِ جَارًّا وَمَجْرُورًا. وَهُوَ إذَا وَقَعَ خَبَرًا عَنْ نَكِرَةٍ وَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا لِيُسَوَّغَ الِابْتِدَاءُ بِهَا فَيُقَدَّرُ مُقَدَّمًا عَلَيْهَا.

  6. قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ: بِفَتْحِ الطَّاءِ، وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَهُوَ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ، وَأَمَّا بِكَسْرِهَا

    vol. 1, p. 24. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. فَهُوَ مَا يُضَافُ إلَى الْمَاءِ مِنْ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ. وَابْتَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ. وَالْكَلَامُ فِي الشَّرْطِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ. وَقَدَّمَ مَا يَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ وَهُوَ - الْمَاءُ فِي الْغَالِبِ - لِأَنَّهُ إنْ لَمْ: يُوجَدْ هُوَ وَلَا بَدَلُهُ، لَا تُوجَدُ الطَّهَارَةُ؛ فَهُوَ كَالْآلَةِ. وَاسْتَدْعَى الْكَلَامُ فِيهِ الْكَلَامَ عَلَى الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ لِكَيْ يُعْلَمُ مَا يُنَجِّسُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ، وَمَا لَا يُنَجِّسُهُ وَمَا يَمْنَعُ التَّلَبُّسَ بِهِ مِنْ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا، وَمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِبَيَانِ حَقَائِقَ سَبْعَةٍ، وَهِيَ: الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ وَالطَّاهِرُ وَالنَّجِسُ وَالطَّهُورِيَّةُ وَالتَّطْهِيرُ وَالتَّنْجِيسُ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى تَعْرِيفِ الطَّهَارَةِ. وَلْنَذْكُرْ لَك الْبَاقِيَ عَلَى طِبْقِ تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي.

  9. فَتَعْرِيفُ النَّجَاسَةِ: صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ يُمْتَنَعُ بِهَا مَا اُسْتُبِيحَ بِطَهَارَةِ الْخَبَثِ. وَالطَّاهِرُ الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ يُسْتَبَاحُ بِهَا مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ أَوْ حُكْمُ الْخَبَثِ. وَالنَّجِسُ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - الْمُتَنَجِّسُ: هُوَ الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ يُمْتَنَعُ بِهَا مَا أُبِيحَ بِطَهَارَةِ الْخَبَثِ. وَأَمَّا بِفَتْحِهَا: فَهُوَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهَا. وَالطَّهُورِيَّةُ بِفَتْحِ الطَّاءِ: صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ يُزَالُ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ. وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَطَّرِدُ إلَّا فِي الْمَاءِ الْمُطْلَقِ.

  10. وَالتَّطْهِيرُ: إزَالَةُ النَّجَاسَةِ أَوْ رَفْعُ الْحَدَثِ.

  11. وَالتَّنْجِيسُ: تَصْيِيرُ الطَّاهِرِ نَجِسًا.

  12. وَقَوْلُهُ: [وَأَقْسَامُهَا] : قَالَ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: حَدَثِيَّةٌ وَخُبْثِيَّةٌ، وَالْأُولَى مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ، وَالْمَائِيَّةُ بِغُسْلٍ وَمَسْحٍ أَصْلِيٍّ أَوْ بَدَلِيٍّ. وَالْبَدَلِيُّ اخْتِيَارِيٌّ أَوْ اضْطِرَارِيٌّ،

    vol. 1, p. 25وَمَا تَتَحَصَّلُ بِهِ مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ. فَقَالَ:

    (الطَّهَارَةُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ يُسْتَبَاحُ بِهَا مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ أَوْ حُكْمُ الْخَبَثِ) .

  13. ــ

    [حاشية الصاوي]

  14. وَالتُّرَابِيَّةُ بِمَسْحٍ فَقَطْ، وَالْخَبَثِيَّةُ أَيْضًا مَائِيَّةٌ وَغَيْرُ مَائِيَّةٍ، وَالْمَائِيَّةُ بِغُسْلٍ وَنَضْحٍ، وَغَيْرُ الْمَائِيَّةِ بِدَابِغٍ فِي كَيْمَخْتٍ فَقَطْ، وَنَارٍ عَلَى الرَّاجِحِ فِيهِمَا. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُمْ: الرَّافِعُ هُوَ الْمُطْلَقُ لَا غَيْرُهُ، فِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ. وَعَلَى التَّحْقِيقِ مِنْ أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ رَفْعًا مُقَيَّدًا، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الصَّلَاةَ لَا وَجْهَ لَهُ، إذْ كَيْفَ تَجْتَمِعُ الْإِبَاحَةُ مَعَ الْمَنْعِ أَوْ الْوَصْفِ الْمَانِعِ؟ نَعَمْ الْأَمْرَانِ مَعًا - أَيْ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ - لَا يَرْفَعُهُمَا إلَّا الْمَاءُ الْمُطْلَقُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَرْفَعُهُمَا مَعًا لِأَنَّ التُّرَابَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَقَطْ وَالدِّبَاغُ وَالنَّارُ إنَّمَا يَرْفَعَانِ حُكْمَ الْخَبَثِ فَقَطْ.

  15. قَوْلُهُ: (وَأَحْكَامُهَا) : وَهِيَ الْوُجُوبُ إذَا تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهَا أَوْ النَّدْبُ أَوْ السُّنِّيَّةُ إنْ لَمْ تَتَوَقَّفْ.

  16. قَوْلُهُ: [وَالطَّاهِرُ] : سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: الطَّاهِرُ مَيْتَةُ مَا لَا دَمَ لَهُ وَالْحَيُّ وَدَمْعُهُ إلَخْ.

  17. وَقَوْلُهُ: [النَّجِسُ] : بَيَّنَهُ أَيْضًا فِي بَابِ الطَّاهِرِ وَفِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.

  18. قَوْلُهُ: [وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] : اسْمُ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى الطَّهَارَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَأُفْرِدَ بِاعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ.

  19. قَوْلُهُ: [وَيُسَمَّى كِتَابُ الطَّهَارَةِ] : أَيْ كَمَا يُسَمَّى بِبَابِ الطَّهَارَةِ وَهِيَ تَسْمِيَةٌ قَدِيمَةٌ.

    قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: قَالَ ابْنُ مَحْمُودٍ شَارِحُ أَبِي دَاوُد: قَدْ اُسْتُعْمِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ زَمَنَ التَّابِعِينَ، يَعْنِي لَفْظَةَ بَابٍ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ أَيْضًا وَانْظُرْ لَفْظَةَ كِتَابٍ، قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ وَانْظُرْ لَفْظَةَ فَصْلٍ.

  20. قَوْلُهُ: الطَّهَارَةُ: هَذَا شُرُوعٌ فِي مَعْنَاهَا اصْطِلَاحًا. وَأَمَّا مَعْنَاهَا لُغَةً فَهِيَ النَّظَافَةُ مِنْ الْأَوْسَاخِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ كَالْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ. قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنْ التَّحْقِيقِ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ رَاشِدٍ، وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَةُ الرَّصَّاعُ وَالتَّتَّائِيُّ عَلَى الْجَلَّابُ والشبرخيتي وَشَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ، مَوْضُوعَةً لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ الْخُلُوصُ مِنْ الْأَوْسَاخِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهَا حِسِّيَّةً أَوْ مَعْنَوِيَّةً خِلَافًا لِمَا قَالَهُ ح

    vol. 1, p. 26أَقُولُ: الطَّهَارَةُ الْقَائِمَةُ بِالشَّيْءِ الطَّاهِرِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ؛ أَيْ يَحْكُمُ الْعَقْلُ بِثُبُوتِهَا وَحُصُولِهَا فِي نَفْسِهَا فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْحَالِ، أَوْ مِنْ الصِّفَاتِ الِاعْتِبَارِيَّةِ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْحَالِ؛ كَالْوُجُودِ وَالظُّهُورِ وَالشَّرَفِ وَالْخِسَّةِ؛ فَإِنَّهَا صِفَاتٌ حُكْمِيَّةٌ، أَيْ اعْتِبَارِيَّةٌ يَعْتَبِرُهَا الْعَقْلُ. أَوْ أَنَّهَا أَحْوَالٌ: أَيْ لَهَا ثُبُوتٌ فِي نَفْسِهَا، وَلَيْسَتْ وُجُودِيَّةً كَصِفَاتِ الْمَعَانِي، وَلَا سَلْبِيَّةً بِأَنْ يَكُونَ مَدْلُولُهَا سَلْبَ شَيْءٍ كَالْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ.

  21. وَقَوْلُهُ: (يُسْتَبَاحُ) : أَيْ يُبَاحُ فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلتَّوْكِيدِ. وَقَوْلُهُ: (مَا) : كِنَايَةٌ عَنْ فِعْلٍ أَيْ يُبَاحُ بِهَا فِعْلٌ؛ كَصَلَاةٍ وَطَوَافٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ. (مَنَعَهُ) : أَيْ مَنَعَ مِنْهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  22. مِنْ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلنَّظَافَةِ مِنْ الْأَوْسَاخِ، بِقَيْدِ كَوْنِهَا حِسِّيَّةً، وَأَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي النَّظَافَةِ مِنْ الْأَوْسَاخِ الْمَعْنَوِيَّةِ مَجَازٌ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: ٣٣] ، وَالْمَجَازُ لَا يُؤَكَّدُ إلَّا شُذُوذًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعَلَّامَةُ السَّنُوسِيُّ فِي شَرْحِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤] .

  23. قَوْلُهُ: [صِفَةٌ] : دَخَلَ تَحْتَهَا أَقْسَامُ الصِّفَاتِ الثَّلَاثَةِ: الْمَعَانِي وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَالسَّلْبِيَّةِ، فَلِذَلِكَ أَخْرَجَ الْمَعَانِيَ وَالسَّلْبِيَّةَ بِقَوْلِهِ حُكْمِيَّةٌ.

  24. قَوْلُهُ: [بِالشَّيْءِ الطَّاهِرِ] : أَيْ حَيَوَانًا أَوْ جَمَادًا كَانَ الْحَيَوَانُ عَاقِلًا أَوْ لَا.

  25. قَوْلُهُ: [يَحْكُمُ الْعَقْلُ] تَبَعًا لِلشَّرْعِ، لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَيْهِ.

  26. قَوْلُهُ: [فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْأَحْوَالِ] إلَخْ: وَهِيَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ لَا تُوصَفُ بِالْوُجُودِ بِحَيْثُ يَصِحُّ أَنْ تُرَى، وَلَا بِالْعَدَمِ بِحَيْثُ لَا تُدْرَكُ إلَّا فِي التَّعَقُّلِ، بَلْ هِيَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْوَصْفِ الْوُجُودِيِّ وَالِاعْتِبَارِيِّ.

  27. قَوْلُهُ: [أَوْ مِنْ الصِّفَاتِ الِاعْتِبَارِيَّةِ] إلَخْ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ. لِأَنَّ الْحَقَّ أَنْ لَا حَالَ.

  28. وَالْحَالُ مُحَالٌ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ.

  29. قَوْلُهُ: [كَالْوُجُودِ] إلَخْ: هَذِهِ الْأَمْثِلَةُ لِمَا فِيهِ الْخِلَافُ.

  30. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهَا صِفَاتٌ حُكْمِيَّةٌ] إلَخْ: تَوْضِيحٌ لِلْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوَّلًا.

  31. قَوْلُهُ: [لِلتَّوْكِيدِ] : أَيْ زَائِدَتَانِ لِلتَّوْكِيدِ وَلَيْسَتَا لِلطَّلَبِ.

  32. قَوْلُهُ: [فِعْلٌ كَصَلَاةٍ] : يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِينِ.

  33. قَوْلُهُ: [أَيْ مَنَعَ مِنْهُ] : إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَإِيصَالًا،

    vol. 1, p. 27الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ أَوْ الْأَكْبَرُ، أَوْ مَنَعَ مِنْهُ حُكْمُ الْخَبَثِ، وَالْخَبَثُ: عَيْنُ النَّجَاسَةِ.

  34. وَالْمَانِعُ مِنْ التَّلَبُّسِ بِالْفِعْلِ الْمَطْلُوبِ: حُكْمُهَا الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا عِنْدَ إصَابَتِهَا الشَّيْءَ الطَّاهِرَ؛ وَهُوَ أَثَرُهَا الْحُكْمِيُّ الَّذِي حَكَمَ الشَّرْعُ بِأَنَّهُ مَانِعٌ. فَالطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: طَهَارَةٌ مِنْ حَدَثٍ، وَطَهَارَةٌ مِنْ خَبَثٍ، فَأَوْ فِي قَوْلِهِ: (أَوْ حُكْمُ الْخَبَثِ) لِلتَّنْوِيعِ: لَا لِلتَّشْكِيكِ أَوْ الشَّكِّ فَلَا يَضُرُّ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِّ.

  35. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَقُومُ إلَّا بِالْمُكَلَّفِ.

  36. وَهُوَ قِسْمَانِ: أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ.

  37. فَالْأَصْغَرُ يَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَالطَّوَافَ وَمَسَّ الْمُصْحَفِ. وَيَزِيدُ الْأَكْبَرُ مَنْعَ الْحُلُولِ بِالْمَسْجِدِ، فَإِنْ كَانَ جَنَابَةً مَنَعَ الْقِرَاءَةَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ عَنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ مَنَعَ الْوَطْءَ.

  38. وَأَمَّا حُكْمُ الْخَبَثِ فَيَقُومُ بِكُلِّ طَاهِرٍ مِنْ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مَكَان أَوْ غَيْرِهَا. وَهُوَ يَمْنَعُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  39. أَيْ حَذْفَ الْجَارَّ، وَإِيصَالَ الضَّمِيرِ.

  40. قَوْلُهُ: [عَيْنُ النَّجَاسَةِ] : أَيْ وَهُوَ يُزَالُ بِكُلِّ قِلَاعٍ فَلَا تَحْصُلُ بِإِزَالَتِهِ الطَّهَارَةُ الشَّرْعِيَّةُ إلَّا فِي مَسَائِلَ، كَالِاسْتِجْمَارِ وَنَحْوِهِ.