[عد الربويات وبيان أجناسها]
44 paragraphs · vol. 3, p. 74
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 80
قَوْلُهُ: [بِأَنْ انْعَقَدَ وَلَمْ يَزْهُ] إلَخْ: أَيْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّامِخِ؛ فَكُلُّ مَا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّامِخِ لَا يُعَدُّ طَعَامًا مِنْ أَصْلِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ: " لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ " . قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الزَّهْوِ فَأَعْلَى] : حَاصِلُهُ أَنَّ مَرَاتِبَ الْبَلَحِ سَبْعٌ: طَلْعٌ فَإِغْرِيضٌ فَبَلَحٌ صَغِيرٌ - وَهُوَ الْمُسَمَّى فِي عُرْفِ مِصْرَ بالنيني - فَبَلَحٌ كَبِيرٌ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالزَّهْوِ فَبُسْرٌ فَرُطَبٌ فَتَمْرٌ وَيَجْمَعُهَا قَوْلُك " طَابَ زَبَرَتْ " فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِمِثْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَالْجُمْلَةُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ صُورَةً الْمُكَرَّرُ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ صُورَةً وَالْبَاقِي ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ بَيْعُ الطَّلْعِ بِمِثْلِهِ وَبِالسِّتِّ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْإِغْرِيضِ بِمِثْلِهِ وَبِالْخَمْسِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِالْأَرْبَعِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْكَبِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِالثَّلَاثِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبُسْرِ مِثْلُهُ وَبِالِاثْنَيْنِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ وَبِالتَّمْرِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فَالْجَائِزُ مِنْهَا بَيْعُ كُلٍّ بِمِثْلِهِ بِشَرْطِ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُنَاجَزَةِ فِي الْأَرْبَعِ الْأَخِيرَةِ، وَأَمَّا فِي الثَّلَاثِ
vol. 3, p. 81(وَمَاءٍ) عَذْبٍ أَوْ مَالِحٍ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ بَلْ وَلَا طَعَامٌ. (وَجَازَا) : أَيْ الْبَلَحُ الصَّغِيرُ وَالْمَاءُ أَيْ جَازَ كُلٌّ مِنْهُمَا (بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ) . (كَالْأَدْوِيَةِ) تَجُوزُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ لِأَنَّهَا كَالْعُرُوضِ.
-
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ بِهِ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ جِنْسَيْنِ وَمَا لَا يَكُونُ. فَمِنْ الثَّانِي مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
(وَلَا يَنْقُلُ طَحْنٌ) لِحَبٍّ (وَعَجْنٌ) لِدَقِيقٍ (وَصَلْقٌ) لِغَيْرِ تُرْمُسٍ مِنْ الْحُبُوبِ (وَشَيْءٌ) لِلَّحْمِ بِلَا أَبْزَارٍ (وَتَقْدِيدٌ لَهُ) أَوْ لِغَيْرِهِ بِنَارٍ أَوْ هَوَاءٍ أَوْ شَمْسٍ عَنْ أَصْلٍ؛ فَالدَّقِيقُ لَيْسَ جِنْسًا مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ فَلَا يَجُوز فِيهِ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَفْرِيقِ أَجْزَاءٍ، وَالْعَجْنُ لَا يَنْقُلُ عَنْ الْحَبِّ وَلَا الدَّقِيقِ. وَالْمَصْلُوقُ مَعَ -
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الْأُوَلِ فَالْجَوَازُ وَلَوْ مَعَ التَّفَاضُلِ مَعَ الْمُنَاجَزَةِ وَبَيْعُ الطَّلْعِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السِّتِّ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْإِغْرِيضِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسِ بَعْدَهُ، وَبَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ بَعْدَهُ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا مِنْ غَيْرِ مُنَاجَزَةٍ لِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ وَالطَّعْمِيَّةِ ` وَبَيْعُ الزَّهْوِ بِالْبُسْرِ، لِأَنَّهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ بِشَرْطِ التَّمَاثُلِ أَوْ الْمُنَاجَزَةِ وَبَقِيَ خَمْسٌ مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالزَّهْوِ أَوْ بِالْبُسْرِ أَوْ التَّمْرِ وَبَيْعُ التَّمْرِ بِالزَّهْوِ أَوْ بِالْبُسْرِ. وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِيهَا بَيْعُ رُطَبٍ بِيَابِسٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَاءٍ عَذْبٍ أَوْ مَالِحٍ] : الْمُرَادُ بِالْعَذْبِ مَا يُشْرَبُ وَلَوْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالْمُرَادُ بِالْمِلْحِ مَا لَا يُشْرَبُ أَصْلًا. وَالْعَذْبُ جِنْسٌ وَالْمَالِحُ جِنْسٌ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ. وَأَمَّا لِأَجَلٍ فَإِنْ كَانَ الْمُعَجَّلُ هُوَ الْقَلِيلَ مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ " سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا " . وَأَمَّا إنْ كَانَ هُوَ الْكَثِيرَ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ أَيْضًا. قَالَ الْخَرَشِيُّ: وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تُهْمَةَ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ تُوجِبُ الْمَنْعَ. (انْتَهَى) وَأَمَّا بَيْعُ الْمَالِحِ بِالْحُلْوِ وَعَكْسُهُ فَيَجُوزُ بِأَيِّ حَالٍ لِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ وَعَدَمِ كَوْنِهِ رِبَوِيًّا وَطَعَامًا.