[ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون]
28 paragraphs · vol. 3, p. 81
- vol. 3, p. 81
قَوْلُهُ: [فَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ] : أَيْ فَإِذَا بِيعَ الْقَمْحُ بِالدَّقِيقِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي قَدْرِ الدَّقِيقِ بِالتَّحَرِّي وَكَبَيْعِ الْعَجِينِ بِالدَّقِيقِ أَوْ الْقَمْحِ.
- vol. 3, p. 82
غَيْرِهِ جِنْسٌ فَلَا يُبَاعُ مَصْلُوقٌ بِمِثْلِهِ مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَمَاثِلًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ. إلَّا التُّرْمُسُ فَإِنَّ صَلْقَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْلُومِ يَنْقُلُهُ عَنْ أَصْلِهِ لِكَثْرَةِ الْمُعَانَاةِ فِيهِ وَصَيْرُورَتُهُ حُلْوًا بَعْدَ الْمَرَارَةِ، وَالتَّقْدِيدُ غَيْرُ نَاقِلٍ عَنْ الْأَصْلِ.
-
(وَ) لَا يَنْقُلُ (تَسْمِينٌ) لِلَّبَنِ عَنْ لَبَنٍ حَلِيبٍ لَمْ يَخْرُجْ سَمْنُهُ، بِخِلَافِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ سَمْنُهُ فَنَاقِلٌ (وَ) لَا يُنْقَلُ (نَبْذٌ لِكَتَمْرٍ) وَزَبِيبٍ (عَنْ أَصْلٍ) بَلْ هُمَا جِنْسٌ فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا؛ كَرِطْلِ زَبِيبٍ بِرِطْلِ نَبِيذٍ مِنْهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ. وَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ - وَهُوَ مَا يَكُونُ بِهِ الْجِنْسُ جِنْسَيْنِ - بِقَوْلِهِ: (بِخِلَافِ خَبْزٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فَإِنَّهُ نَاقِلٌ عَنْ الْعَجِينِ وَالدَّقِيقِ فَأَوْلَى عَنْ الْحَبِّ (وَتَخْلِيلٍ) لِنَبِيذٍ فَإِنَّهُ نَاقِلٌ عَنْ الْأَصْلِ النَّبِيذُ لَا عَنْ النَّبِيذِ لِأَنَّ الْخَلَّ وَالنَّبِيذَ جِنْسٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَقَلْيٍ) لِقَمْحٍ مَثَلًا فَنَاقِلٌ (وَسَوِيقٍ) الْمُرَادُ بِهِ مَا طُحِنَ بَعْدَ صَلْقِهِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ لِاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ لَا يَنْقُلُ. وَكَذَا إذَا لُتَّ بِسَمْنٍ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَنْ غَيْرِ الْمَلْتُوتِ.
-
(وَ) بِخِلَافِ (طَبْخِ غَيْرِ لَحْمٍ) كَأُرْزٍ (أَوْ) طَبْخِ (لَحْمٍ بِأَبْزَارٍ) فَإِنَّهُ نَاقِلٌ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إلَّا التُّرْمُسَ] : وَأَلْحَقَ بِهِ فِي تَدْمِيسِ الْفُولِ وَصَلْقِ الْفُولِ الْحَارِّ لِلْكُلْفَةِ الَّتِي فِيهِ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْفُولِ الْمُدَمَّسِ أَوْ الْفُولِ الْحَارِّ بِالْيَابِسِ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا إذَا كَانَ مُنَاجَزَةً.
-
قَوْلُهُ: [وَالتَّقْدِيدُ غَيْرُ نَاقِلٍ] إلَخْ: سَتَأْتِي صُوَرُ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْخَلَّ وَالنَّبِيذَ جِنْسٌ] : حَاصِلُهُ أَنَّ النَّبِيذَ مَعَ التَّمْرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ مَعَ الْخَلِّ إلَّا أَنَّهُ يُمْنَعُ بَيْعُ النَّبِيذِ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ وَيَجُوزُ بَيْعُ النَّبِيذِ بِالْخَلِّ مُتَمَاثِلًا لَا مُتَفَاضِلًا. وَأَمَّا الْخَلُّ مَعَ التَّمْرِ فَهُمَا جِنْسَانِ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا مُنَاجَزَةً.
-
قَوْلُهُ. [وَبِخِلَافِ طَبْخِ غَيْرِ لَحْمٍ] : أَيْ فَإِنَّهُ مَتَى طَبَخَ بِأَبْزَارٍ نُقِلَ كَمَا فِي ابْنِ بَشِيرٍ خِلَافًا لِمَا فِي (عب) مِنْ أَنَّ طَبْخَ نَحْوِ الْأُرْزِ بِأَبْزَارٍ لَا يَنْقُلُهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَتَى طُبِخَ بِأَبْزَارٍ انْتَقَلَ وَإِلَّا فَلَا.
- vol. 3, p. 83
(وَ) بِخِلَافِ (شَيِّهِ) أَيْ اللَّحْمِ بِالنَّارِ بِأَبْزَارٍ (وَتَجْفِيفِهِ بِهَا) : أَيْ بِالْأَبْزَارِ فَنَاقِلٌ وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ نَاقِلَةً عَنْ أَصْلِهَا.
-
(فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ) فِيهَا (بِأَصْلِهَا يَدًا بِيَدٍ، وَجَازَ تَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ) أَيْ بَيْعُهُ (بِتَمْرٍ) جَدِيدٍ أَوْ قَدِيمٍ؛ فَالصُّوَرُ ثَلَاثَةٌ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ قَدِيمٌ بِجَدِيدٍ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ. (وَ) جَازَ لَبَنٌ (حَلِيبٌ) مِنْ بَقَرٍ. أَوْ غَيْرِهِ بِمِثْلِهِ.
-
(وَ) جَازَ (رُطَبٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ: مَا نَضِجَ وَلَمْ يَيْبَسْ، وَإِلَّا فَتَمْرٌ. (وَ) جَازَ (لَحْمٌ مَشْوِيٌّ) بِمِثْلِهِ (وَ) لَحْمٌ (قَدِيدٌ) بِمِثْلِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّحْمَ إمَّا نِيءٌ أَوْ مَشْوِيٌّ أَوْ قَدِيدٌ أَوْ مَطْبُوخٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ جَائِزٌ كَالنِّيءِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا بَعْدَهُ إنْ كَانَ بِأَبْزَارٍ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا لِنَقْلِهِ بِالْأَبْزَارِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِلَّا مُنِعَ مَعَ الْمَشْوِيِّ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ لَبَنٌ حَلِيبٌ] : اعْلَمْ أَنَّ اللَّبَنَ الْحَلِيبَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ: حَلِيبٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وَجُبْنٌ وَأَقِطٌ وَمَخِيضٌ وَمَضْرُوبٌ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ السَّبْعَةِ إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِنَوْعِهِ أَوْ بِغَيْرِ نَوْعِهِ. فَالصُّوَرُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ الْمُكَرَّرُ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ. وَالْبَاقِي ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ الْجَائِزُ مِنْهَا سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً وَهِيَ: بَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ وَبَيْعُ الْمَخِيضِ بِالْمَضْرُوبِ وَبَيْعُ كُلٍّ مِنْ الْمَخِيضِ أَوْ الْمَضْرُوبِ بِالْحَلِيبِ أَوْ بِالزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ أَوْ الْجُبْنِ الَّذِي مِنْ حَلِيبٍ. وَأَمَّا بَيْعُ الْمَخِيضِ أَوْ الْمَضْرُوبِ بِالْأَقِطِ فَقِيلَ بِالْجَوَازِ بِشَرْطِ الْمُمَاثَلَةِ وَقِيلَ بِالْمَنْعِ؛ وَاسْتَظْهَرَ لِأَنَّ الْأَقِطَ إمَّا مَخِيضٌ أَوْ مَضْرُوبٌ فَهُوَ بَيْعُ رُطَبِ بِيَابِسِ مِنْ جِنْسِهِ: وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي بَيْعِ الْجُبْنِ بِالْأَقِطِ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَذَا قَالُوا: وَظَاهِرُهُ كَانَ الْجُبْنُ مِنْ حَلِيبٍ أَوْ مِنْ مَخِيضٍ أَوْ مِنْ مَضْرُوبٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَنْعَ مُسَلَّمٌ إذَا كَانَ مِنْ مَخِيضٍ أَوْ مَضْرُوبٍ لَا مِنْ حَلِيبٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا. وَبَقِيَ تِسْعٌ مَمْنُوعَةٌ اتِّفَاقًا: بَيْعُ الْحَلِيبِ بِزُبْدٍ أَوْ سَمْنٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ أَقِطٍ وَبَيْعُ زُبْدٍ بِسَمْنٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ أَقِطٍ وَبَيْعُ السَّمْنِ بِجُبْنٍ أَوْ أَقِطٍ. وَمَحَلُّ مَنْعِ الْجُبْنِ وَالْأَقِطِ فِي هَذِهِ التِّسْعِ إنْ كَانَا مِنْ حَلِيبٍ وَأَمَّا إنْ كَانَا مِنْ مَخِيضٍ أَوْ مَضْرُوبٍ فَحُكْمُهُمَا.
-
قَوْلُهُ: [وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّحْمَ] إلَخْ: أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ صُوَرَ بَيْعِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ إمَّا نِيءٌ أَوْ قَدِيدٌ أَوْ مَشْوِيٌّ أَوْ مَطْبُوخٌ، وَفِي كُلٍّ:
vol. 3, p. 84وَالْقَدِيدِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ رُطَبٌ بِيَابِسٍ وَمَعَ الْمَطْبُوخِ مُتَفَاضِلًا فَقَطْ.
-
(وَ) جَازَ لَحْمٌ (عَفِنٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ: وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ بِطُولِ مُكْثِهِ، بِمِثْلِهِ. (وَ) جَازَ (زُبْدٌ) بِمِثْلِهِ، (وَ) جَازَ (سَمْنٌ) بِمِثْلِهِ (وَأَقِطٌ) : لَبَنٌ مُسْتَحْجَرٌ وَقِيلَ جُبْنٌ لِلَّبَنِ الْمَنْزُوعِ الزُّبْدِ بِمِثْلِهِ (وَجُبْنٌ) بِمِثْلِهِ. (وَ) جَازَ حَبٌّ (مَغْلُوثٌ) قَلَّ غَلْثُهُ بِمِثْلِهِ لَا نَقِيٌّ بِمَغْلُوثٍ وَلَا إنْ كَثُرَ الْغَلْثُ وَهُوَ مَا الشَّأْنُ أَنْ لَا يَتَسَامَحَ فِيهِ (وَزَيْتُونٌ) بِمِثْلِهِ (وَلَحْمٌ) بِمِثْلِهِ.
-
فَقَوْلُهُ: (بِمِثْلِهَا) كَيْلًا أَوْ وَزْنًا (مُنَاجَزَةً) أَيْ يَدًا بِيَدٍ: رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ. (لَا) يَجُوزُ (رَطْبُهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ (بِيَابِسِهَا) مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا. (وَلَا) يَجُوزُ (شَيْءٌ مِنْهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ (مَعَ عَرَضٍ) كَثَوْبٍ أَوْ شَاةٍ (بِمِثْلِهِ) : فَلَا يَجُوزُ زَيْتُونٌ وَثَوْبٌ بِزَيْتُونٍ مِثْلِهِ أَوْ مَعَهُ عَرَضٌ أَيْضًا لِلتَّفَاضُلِ الْمَعْنَوِيِّ لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ قِيمَةِ الْعَرْضِ الْمُصَاحِبِ لِلرِّبَوِيِّ.
-
(وَ) لَا يَجُوزُ (مَبْلُولٌ) مِنْ حَبٍّ كَقَمْحٍ (بِمِثْلِهِ) : أَيْ بِمَبْلُولٍ مِثْلِهِ مِنْ جِنْسٍ رِبَوِيٍّ؛ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْبَلِّ (وَلَا) يَجُوزُ لَبَنٌ (حَلِيبٌ بِزُبْدٍ أَوْ سَمْنٍ) لِعَدَمِ النَّقْلِ فَإِنْ أُخْرِجَ زُبْدُهُ جَازَ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا صَارَا جِنْسَيْنِ.
-
(وَلَا) يَجُوزُ لَحْمٌ (مَشْوِيٌّ بِقَدِيدٍ أَوْ مَطْبُوخٍ) أَوْ قَدِيدُ بِمَطْبُوخِ لَا مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَمَاثِلًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهَا أَبْزَارٌ وَمُقَابِلُهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِمِثْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً الْمُكَرَّرُ مِنْهَا سِتٌّ وَالْبَاقِي عَشْرٌ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ أَحْكَامَ سَبْعَةٍ مِنْهَا مُسْتَوْفَاةً وَسَكَتَ عَنْ ثَلَاثَةٍ هُنَا وَسَيَذْكُرُهَا فِي قَوْلِهِ: " وَلَا يَجُوزُ لَحْمٌ مَشْوِيٌّ بِقَدِيدٍ " ، وَهُوَ بَيْعُ الْمَشْوِيِّ بِالْقَدِيدِ أَوْ الْمَطْبُوخِ وَبَيْعُ الْقَدِيدِ بِالْمَطْبُوخِ فَلَا تَجُوزُ تِلْكَ الصُّوَرُ الثَّلَاثُ إنْ كَانَ النَّاقِلُ فِي كُلٍّ أَوْ لَا نَاقِلَ فِيهَا وَلَا مُتَمَاثِلًا فَإِنْ كَانَ النَّاقِلُ بِأَحَدِهَا فَقَطْ جَازَ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا كَذَا فِي الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَحَدِهَا أَبْزَارٌ] : مُرَادُهُ بِالْأَبْزَارِ: الْجِنْسُ فَمَتَى أُضِيفَ لِلْمَاءِ مِلْحٌ أَوْ بَصَلٌ أَوْ ثُومٌ فَإِنَّهُ يُنْقَلُ.
- vol. 3, p. 85
خَالِيًا مِنْهَا فَيَجُوزُ لِحُصُولِ النَّقْلِ بِالْأَبْزَارِ عَمَّا لَا أَبْزَارَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
(وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ) : أَيْ قَدْرُهُ (تَحَرِّيًا) إذَا لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا (فِي بَيْعِ خُبْزٍ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَا) أَيْ الْخُبْزَانِ (مِنْ جِنْسٍ) كَقَمْحٍ. وَهَذَا الْقَيْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا يُعْتَبَرُ وَزْنُ الْخُبْزَيْنِ. (وَإِلَّا) يَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ كَخُبْزِ قَمْحٍ وَذُرَةٍ (فَالْوَزْنُ) بَيْنَ الْخُبْزَيْنِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لَا الدَّقِيقُ. وَقَوْلُنَا: " فِي بَيْعِ " إلَخْ، وَأَمَّا فِي الْقَرْضِ فَالْعِبْرَةُ بِالْعَدَدِ الْمُتَقَارِبِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَسَلَّفَ الْجِيرَانُ فِيمَا بَيْنَهُمْ الْخُبْزَ وَيَقْضُوا مِثْلَهُ أَيْ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهِ الْمَعْرُوفُ لَا الْمُبَايَعَةُ.
-
(وَ) اُعْتُبِرَ الدَّقِيقُ أَيْضًا (فِي) بَيْعِ (عَجِينٍ بِحِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ) تَحَرِّيًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. (وَجَازَ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ) إنْ تَمَاثَلَا وَزْنًا أَوْ كَيْلًا عَلَى الرَّاجِحِ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْوَزْنِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ وَهُوَ أَضْعَفُهَا.
-
(وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ بِالْكَيْلِ فِيمَا يُكَالُ) كَالْحُبُوبِ (وَالْوَزْنُ فِيمَا يُوزَنُ) كَالنَّقْدَيْنِ (وَبِالتَّحَرِّي فِي غَيْرِهَا وَزْنًا) . لَا كَيْلًا (كَالْبَيْضِ) وَجَازَ التَّحَرِّي فِيمَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [كَمَا تَقَدَّمَ] : أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا يَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ] : أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ أَصْلُهُمَا طَعَامٌ رِبَوِيٌّ فَإِنْ كَانَا مِنْ صِنْفَيْنِ غَيْرِ رِبَوِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا رِبَوِيٌّ وَالْآخَرُ غَيْرُ رِبَوِيٍّ لَمْ يُعْتَبَرْ وَزْنٌ وَلَا غَيْرُهُ لِجَوَازِ الْمُفَاضَلَةِ حِينَئِذٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَالْعِبْرَةُ بِالْعَدَدِ الْمُتَقَارِبِ] : أَيْ وَلَوْ زَادَ الْوَزْنُ عَلَى الْعَدَدِ أَوْ نَقَصَ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ تَحْصُلُ مُشَاحَّةٌ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ إنْ اخْتَلَفَ أَصْلُهُمَا أَوْ التَّحَرِّي إنْ اتَّحَدَ أَصْلُهُمَا.