[اعتبار المماثلة في المكيل والموزون]
9 paragraphs · vol. 3, p. 85
- vol. 3, p. 85
قَوْلُهُ: [فِيمَا يُكَالُ] : أَيْ فِي الْمِعْيَارِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ إنْ كَانَ كَيْلًا فَكَيْلًا وَإِنْ كَانَ وَزْنًا فَوَزْنًا فَمَا وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ يُكَالُ - كَالْقَمْحِ - فَلَا تَصِحُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهِ إلَّا بِالْكَيْلِ، وَمَا وَرَدَ أَنَّهُ يُوزَنُ كَالنَّقْدِ فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِيهِ إلَّا بِالْوَزْنِ، وَهَكَذَا.
-
وَقَوْلُهُ: [كَالْبَيْضِ] : أَيْ فَيُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ بِالتَّحَرِّي وَلَوْ اقْتَضَى التَّحَرِّي بَيْعَ بَيْضَةٍ بِبَيْضَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ.
- vol. 3, p. 86
يُوزَنُ مِنْ الرِّبَوِيَّاتِ لَا فِيمَا يُكَالُ. وَحَاصِلُ النَّقْلِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ كُلَّ مَا يُبَاعُ وَزْنًا وَلَا يُبَاعُ كَيْلًا مِمَّا هُوَ رِبَوِيٌّ تَجُوزُ فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَالْقِسْمَةُ عَلَى التَّحَرِّي، وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي السُّلَّمِ الثَّانِي مِنْهَا.
-
وَكُلُّ مَا يُبَاعُ كَيْلًا - لَا وَزْنًا - مِمَّا هُوَ رِبَوِيٌّ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَلَا الْقِسْمَةُ بِالتَّحَرِّي بِلَا خِلَافٍ، وَأَمَّا غَيْرُ الرِّبَوِيِّ فَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ الْقِسْمَةِ مَا فِيهِ، وَالْمُبَادَلَةُ عَلَى التَّحَرِّي عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْجَوَازُ فِيمَا يُبَاعُ وَزْنًا لَا كَيْلًا. وَالثَّانِي: الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا.
-
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) التَّحَرِّي فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّحَرِّي لِكَثْرَتِهِ جِدًّا (مُنِعَ) فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ وَالْقِسْمَةُ فِيهِ. وَظَاهِرُ قَوْلِنَا: " وَجَازَ التَّحَرِّي فِيمَا يُوزَنُ " وَلَوْ لَمْ يَتَعَسَّرْ الْوَزْنُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَيَّدَهُ الشَّيْخُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ بِمَا إذَا تَعَسَّرَ الْوَزْنُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ.
-
(وَفَسَدَ) الْعَقْدُ (الْمَنْهِيُّ) عَنْهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَالصِّحَّةُ فِي الْعُقُودِ تُرَتَّبُ آثَارُهَا عَلَيْهَا، وَالْفَسَادُ عَدَمُهُ. وَفِي الْعِبَادَةِ: مُوَافَقَةُ الْفِعْلِ ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْعَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَا الْقِسْمَةُ بِالتَّحَرِّي] : الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُوزَنُ فَيَجُوزُ فِيهِ التَّحَرِّي وَمَا يُكَالُ لَا يَجُوزُ فِيهِ أَنَّ آلَةَ الْوَزْنِ قَدْ يَتَعَذَّرُ وُجُودُهَا، بِخِلَافِ آلَةِ الْكَيْلِ فَإِنَّهُ يَتَيَسَّرُ بِأَيِّ وِعَاءٍ فَلِذَلِكَ مُنِعَ التَّحَرِّي فِيهِ.
-
قَوْلُهُ: [الْجَوَازُ فِيمَا يُبَاعُ وَزْنًا لَا كَيْلًا] : أَيْ وَهُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُهُ: " وَالثَّانِي: الْجَوَازُ مُطْلَقًا " ، وَهُوَ لِأَشْهَبَ، وَقَوْلُهُ: " وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا " : أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.