[ما حسب على المشتري]

11 paragraphs · vol. 3, p. 217

  1. قَوْلُهُ: [وَحَسِبَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، فَإِنَّهُ يَحْسِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنَ السِّلْعَةِ وَرِبْحَهُ وَيَحْسِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةَ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَرِبْحَهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: " وَحَسِبَ " إلَخْ فِي حَالَتَيْنِ: مَا إذَا بَيَّنَ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَا لَزِمَ تَفْصِيلًا، إمَّا ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ. كَأَنْ يَقُولَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ ثُمَّ يُفَصِّلُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ضَرْبَ الرِّبْحِ لَا عَلَى الْكُلِّ وَلَا عَلَى الْبَعْضِ، بَلْ قَالَ: أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا، وَبَقِيَ مَا إذَا شَرَطَ. وَتَحْتَهُ أَرْبَعُ صُوَرٍ، لِأَنَّهُ: إمَّا أَنْ يَشْرِطَ ضَرْبَ الرِّبْحِ عَلَى الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ تَفْصِيلِ مَا لَزِمَ ابْتِدَاءً. أَوْ بَعْدَ تَفْصِيلِهِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ، فَيُعْمَلُ بِالشَّرْطِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.

    vol. 3, p. 217
  2. قَوْلُهُ: [كَصَبْغٍ] : بِفَتْحِ الصَّادِ: مَصْدَرٌ لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ مِثَالٌ لِلْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْكَسْرِ: أَيْ الْأَثَرِ فَعَلَى هَذَا يُحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ فِي الْكَلَامِ أَيْ كَعَمَلِ صِبْغٍ.

  3. قَوْلُهُ: [وَنَحْوِهِ] : أَيْ كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ وَقَوْلُهُ وَغَزْلٍ هُوَ نَوْعٌ آخَرُ غَيْرُ الْفَتْلِ.

  4. قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَ شَأْنُهُ عَمَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ.

  5. قَوْلُهُ: [حَسِبَ أَصْلَهُ فَقَطْ] : أَيْ حَسِبَ أُجْرَةَ الْفِعْلِ الَّذِي زَادَ فِي الثَّمَنِ وَلَيْسَ لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَيُعْطِي لِلْبَائِعِ تِلْكَ الْأُجْرَةَ مُجَرَّدَةً عَنْ الرِّبْحِ.

  6. وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَ) حَسِبَ (أَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ) دُونَ رِبْحِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ (كَأُجْرَةِ حَمْلٍ) مِنْ مَكَان لِآخَرَ إذَا كَانَتْ السِّلَعُ فِي الْمَكَانِ الْمَنْقُولَةِ إلَيْهِ أَغْلَى مِنْ الْمَنْقُولَةِ مِنْهُ.

    vol. 3, p. 218
  7. (وَ) أُجْرَةِ (شَدٍّ وَطَيٍّ) لِلثِّيَابِ وَنَحْوِهَا أَوْ لِلْأَحْمَالِ (اُعْتِيدَ أُجْرَتُهُمَا) بِأَنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ (وَكِرَاءِ بَيْتٍ لِلسِّلْعَةِ فَقَطْ، وَإِلَّا) يَعْتَدْ أُجْرَتَهُمَا بِأَنْ جَرَتْ بِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهُمَا بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ لِخُصُوصِ السِّلْعَةِ بَلْ لَهَا وَلِرَبِّهَا (فَلَا) يُحْسَبُ أَصْلٌ وَلَا رِبْحٌ، كَمَا لَوْ تَوَلَّى مَا ذُكِرَ بِنَفْسِهِ. وَأَمَّا السِّمْسَارُ، فَإِنْ اُعْتِيدَ بِأَنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ مِثْلَهُ لَا يَشْتَرِي إلَّا بِسِمْسَارٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ رُشْدٍ. يُحْسَبُ أَصْلُهُ دُونَ رِبْحِهِ، وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: يُحْسَبُ رِبْحُهُ أَيْضًا، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ. وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْ بِأَنْ كَانَ شَأْنَ الْمُبْتَاعِ يَتَوَلَّى الشِّرَاءُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحْسِبْ مَا أَخَذَهُ وَلَا رِبْحَهُ قَطْعًا. وَشَذَّ مَنْ خَالَفَ.

  8. وَمَحَلُّ جَوَازِ الْمُرَابَحَةِ: (إنْ بَيَّنَ) حَالَ الْبَيْعِ أَصْلَ الثَّمَنِ وَمَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  9. قَوْلُهُ: [إذَا كَانَ السِّلَعُ] إلَخْ: أَيْ حَيْثُ إنَّ الْحَمْلَ زَادَهَا ثَمَنًا، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ حَمَلَهُ بِنَفْسِهِ فَلَا يَحْسِبُ لَهُ أُجْرَةً وَكَذَا يُقَالُ فِي الشَّدِّ وَالطَّيِّ.

  10. قَوْلُهُ: [بِأَنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ شَأْنُهُ تَعَاطِيَهُ بِنَفْسِهِ فَلَا يَحْسِبُ أُجْرَتَهُمَا وَلَا رِبْحَهُ وَلَوْ آجَرَ عَلَيْهِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَإِنَّهُ مَتَى آجَرَ عَلَيْهِ حَسِبَ الْأُجْرَةَ وَرِبْحَهَا وَلَوْ كَانَ شَأْنُهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قَائِمَةٌ لَا يَقْوَى قُوَّةَ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ، كَمَا قَرَّرَهُ الْأَشْيَاخُ.

  11. قَوْلُهُ: [وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ] إلَخْ: حَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ فِي السِّمْسَارِ إذَا لَمْ يَعْتَدْ، أَنَّهُ إذَا كَانَ بَائِعُ الْمُرَابَحَةِ مِنْ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الشِّرَاءَ بِأَنْفُسِهِمْ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، قِيلَ: تُحْسَبُ أُجْرَةُ سِمْسَارِهِ وَرِبْحُهَا، وَقِيلَ لَا: يُحْسَبَانِ، وَقِيلَ: تُحْسَبُ أُجْرَتُهُ دُونَ رِبْحِهَا. وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ: لَا يُحْسَبُ هُوَ وَلَا رِبْحُهُ، فَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ: وَشَذَّ مَنْ خَالَفَ.